رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التوحد.. لا جديد يا وزراؤنا!

أربعة أعوام انقضت وها نحن نشهد خامسها ولم يتم العمل حتى اللحظة على إنفاذ القرار السامي القاضي بإنشاء مدارس للأطفال التوحديين في كل من الرياض والدمام وجدة!
هناك من يلقي باللوم على وزارة التربية وهناك من يعيد المساءلة للشؤون الاجتماعية، بينما يسحبها آخرون لوزارة المالية .. وبين هذا وذاك لا أحد يعرف درباً لتسديد المساءلة لمستحقيها من صانعي جوهر "التسويف".
وأثناء حضوري لأحد اجتماعات أولياء أمور الأطفال التوحديين، ضمن لقاءات لجنة الأهالي التي تعقد كل إثنين بمقر الجمعية السعودية للتوحد بالرياض، أحسست أني أجاور مهمة عملاقة من خيبات الأمل ووجع الضعف.. ودوار الصد!
مطالب الأهالي لا تتعدى حقاً مشاعاً كفلته أبجديات الانتماء، فبين حلمهم بمدرسة لأبنائهم وبرنامج مسائي لتعزيز قدراتهم وعيادة تجيد التعامل معهم.. تقف المسألة بنزيفها دون إجابة! كان هناك الكثير من التمتمة والدعاء من طرف الآباء لبعضهم البعض.. ولأبنائهم وبناتهم، فالمصاب جلل، والخطب ترحال في أزقة لا تنتهي من تجديد عهود مع الصبر.. الصبر.. الصبر!
يا صاحبي المسؤول، لا تعتذر، فقد فات وقت الاعتذار، وحديثنا معك تزفه أمواج عويل من أطفال لا ذنب لهم .. أم تراهم آثمين؟
لا وقت لدى هؤلاء لما أعددتموه لنا من قوائم "سوف".. والسؤال بسيط: أين المدارس؟
القرار قال كلمته قبل أعوام.. فأين التنفيذ؟ وماذا يعتقد البعض أنه يفوت على هؤلاء؟ ترى، أيعلم من تسبب في هذا التأجيل أن كل يوم يمضي دون أن يستفيد الطفل التوحدي من برنامج تربوي مخصص له هو بمثابة حكم بالشقاء الأبدي على أسرة بأكملها؟! وتراه يعرف ماهية عواقب التعامل مع طفل يجذبه التوحد لعوالم من العزلة عن كل شيء وكل نافذة خلاص تتمثل في إحساسه بالآخر كشخص يحبه؟ لا أعتقد، وأجزم أنكم لا تعرفون! ولن تعرفوا ما للوجع من أثر على كاهل أحدب.. فالمسافات في نظر من لم يعرفوا درباً للوجع تستقيم باستقامة حوائط مكاتبهم الفارهة.. لتنتهي هناك!
يا صاحبي المسؤول، المرض سادي المزاج.. وأذكر أن متكبراً في زمن غابر كان عقابه أن يقاسي الطنين في أذنيه ما حيا، فاختار في النهاية أن يضرب رأسه بأي شيء تقع عليه يداه، وإن كان هذا عقابا لمتكبر.. ترى ما ذنب أمهات وآباء وإخوة هؤلاء الأطفال في أن يستمعوا لعويل طفل يتعذب طوال اليوم؟ أجبني .. أين المدارس يا صاحبي؟
يا سيد المنصب، وسجّان القرار، المدرسة بناء وحجرات .. وعدد من خريجي وخريجات التربية الخاصة العاطلين عن العمل منذ أعوام.. فما السبب في "إخفاء" المدرسة؟ ولماذا..؟
مداد من وجع يتساءل، إذا كان هذا نهج الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة بينما ذويهم على قيد الحياة، ترى ما حالهم بعد أن ترحل الأم.. ويوارى والده التراب؟
أجب يا صاحبي المسؤول!

<p><a href="mailto:[email protected]">a4sas@yahoo.com</a></p>

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي