"المدينة الاقتصادية" تقفز بالثقل العقاري السعودي إلى المرتبة 17 عالميا للمرة الأولى

"المدينة الاقتصادية" تقفز بالثقل العقاري السعودي إلى المرتبة 17 عالميا للمرة الأولى

كان إدراج "إعمار المدينة الاقتصادية" كفيلا بأن يجعل الثقل العقاري السعودي يتضاعف أربع مرات- مقارنة بالأشهر الخمسة الماضية - ليجعلها تدخل قائمة العشرين بقوة باحتلالها المرتبة 17 عالميا والثالثة في الشرق الأوسط، وفقا للتقرير الخاص الذي أعدته مجموعة التحليلات العقارية AME Capital بالمشاركة مع خدمة بلومبرج الاقتصادية العالمية والذي يركز على القيمة السوقية للشركات العقارية المدرجة.
وكان هذا الثقل قبل خمسة أشهر حزيران (يونيو) يصل إلى 0.25 في المائة (وفقا للقيمة السوقية لشركتي العقارية وطيبة) ليصل في نهاية آب (أغسطس) على أكتاف خمس شركات سعودية إلى 0.53 في المائة مع انضمام ثلاث شركات عقارية أخرى (مكة والتعمير والفنادق)، الأمر الذي جعل السعودية تتقدم في سلم الترتيب العالمي من 28 إلى 20 من حيث الثقل العقاري لشركاتها الخمس المدرجة، إلا أن انضمام القادم الجديد(إعمار المدينة الاقتصادية كشركة سادسة) ساهم في ارتفاع ثقل العقار السعودي إلى 0.93 في المائة، فضلا عن المرتبة 17 للمرة الأولى على مستوى العالم بفارق طفيف جدا عن إسرائيل وقيمة سوقية بلغت 8.217 مليار استرليني.
ورافق السعودية دولتان خليجيتان هما الإمارات التي تقدمت درجة واحدة لتحتل المرتبة 10 بثقل عقاري بلغ 1.97 في المائة ثم الكويت في المرتبة 19 وثقل عقاري بلغ 0.74 في المائة. وبهذا تتجاوز هذه الدول الخليجية الناشئة دولا كبرى متطورة كإيطاليا وروسيا بسبب الطفرة العقارية، التي تشهدها.
من ناحيتها أجرت "الاقتصادية" مقابلة حصرية مع مؤلف التقرير أرون قاي من شركة إيه. إم إي كابيتال AME Capital الذي عزى عدم وجود مقارنة في العوائد السنوية للشركات العقارية في سوق الأسهم في 2006 للسعودية البالغة 157 في المائة، والدول الشرق أوسطية الأخرى، البالغ متوسطها 40 في المائة، "إلى حجم النجاح الذي ترافق مع عائد إدراج "إعمار"، مع العلم أن هذه العوائد كانت ستصل هذا الشهر إلى 7.7 في المائة، لو لم تدرج "إعمار".
ووصف الباحث العقاري "المخاطر المنتظمة systematic risk" الخاصة بمعامل بيتا والبالغة للسعودية 1.04 بأنها "متوسطة" وقريبة من وزن معامل بيتا العالمي (1.02). وتشمل المخاطر المنتظمة على معدلات الفائدة والتضخم والكساد الاقتصادي إلخ. الذي يستخدم فيها معامل بيتا في هذه الحالة لقياس الأسهم العقارية.
وكشفت AME لـ "الاقتصادية" أنها بصدد إنشاء مؤشر عقاري للسعودية في تشرين الثاني (نوفمبر) أطلقت عليه اسم
AME Capital Saudi Arabia Listed Real Estate Equity index
والذي سيتم إضافته كذلك في موقع بلومبرج الاقتصادي، وتأتي تلك التطورات في إطار اهتمام الشركة البريطانية بإيجاد قاعدة بيانات شاملة عن القطاع العقاري الخليجي، الذي بدأ يفرض نفوذه على المستوى العالمي.
الجدير ذكره أن الثقل العقاري السعودي كان سيتقدم بشكل أكثر فيما لو تم ضم شركتي صافولا وعسير على الرغم من أنشطتهما العقارية، وأرجعت AME عدم اختيارهما إلى أنشطتهما الاستثمارية المتنوعة، التي تشتمل إلى حد ما على العقار.
وحول إمكانية ضم الشركات العقارية السعودية غير المدرجة إلى قائمة التصنيف أجاب أرون: "تتخصص AME في الشركات العقارية المدرجة، والسعودية (كغيرها من الدول الأخرى) لديها شريحة كبرى من الشركات غير المدرجة، التي سيتم تغطيتها فيما لو تم إدراجها".
ويعد التصنيف العقاري الذي تقدمه AME Capital بمشاركة Bloomberg الوحيد من نوعه لهذا القطاع.
وحول كيفية جمع بيانات الشركة وآلية عمل ذلك مما يحدد مدى مصداقية أي تقرير أجاب أرون بقوله "إننا نغطي 1830 شركة عقارية مدرجة في أكثر من 50 بلدا، فعلى سبيل المثال، نستخدم في السعودية بورصة تداول ونغطي بها الشركات التي ينصب تركيزها في الأساس على العقار". أما فيما يتعلق بجمع البيانات المالية التي في التقرير فإنها مستمدة من "بلومبرج" ويتم تحليلها عبر AME Capital.

الأكثر قراءة