اليمن: 48 مليار دولار لتأهيل الاقتصاد خلال 10 سنوات.

اليمن: 48 مليار دولار لتأهيل الاقتصاد خلال 10 سنوات.

بحث الاجتماع الثاني الوزاري المشترك لوزراء الخارجية والمالية في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن الذي عقد الأربعاء الماضي في صنعاء، التحضيرات النهائية لمؤتمر المانحين في لندن المخصص لدعم اليمن.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة مقررات الاجتماع الأول الذي عقد في آذار (مارس) الماضي بشأن التدابير المتعلقة بتفعيل آليات تنفيذ قرار قمة الملك فهد المنعقدة في أبو ظبي في كانون الأول (ديسمبر) 2005 الخاصة بدعم اليمن واقتصاده بما يمكنه من التكامل والاندماج في الاقتصادات الخليجية.
وكرس الاجتماع لاستعراض وتقييم أجندة التحضيرات والترتيبات النهائية لمؤتمر لندن للمانحين الخاص بدعم التنمية في اليمن. وشارك في الاجتماع وفود من الدول الأعضاء في مجلس التعاون برئاسة وزراء الخارجية والمالية، إضافة إلى وفد من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون وممثلين عن الدول والمنظمات المانحة.
واعتبر عبد القادر باجمال رئيس الوزراء اليمني أن اجتماع وزراء دول الخليج الثاني يأتي في إطار دمج اليمن في اقتصادات دول الخليج وتأهيلها للانضمام النهائي إلى "هذا التجمع الإقليمي المهم". وناشد رئيس الوزراء اليمني دول الخليج دعم بلاده في القضاء على مظاهر التطرف ومساعدتها في مكافحة الإرهاب من خلال إدماج اليمن في اقتصادات دول مجلس التعاون.
ودعا باجمال الوزراء الخليجيين إلى دعم بلاده "التي تسعى للحد من الفقر والبطالة وتوفير فرص عمل، وبالتالي فالمطلوب لمؤتمر المانحين الذي سيدعمه هذا الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية أن يدعم الخطة الخمسية الثانية من 2006 إلى 2010 " التي قد تحتاج إلى 11 مليار دولار. وأوضح باجمال أن تقرير الحكومة اليمنية الخاص بتقييم الاحتياجات من الموارد للسنوات العشر المقبلة، يشير إلى أن اليمن ستتمكن من تجاوز التحديات القائمة خاصة تلك المتعلقة بالبني الأساسية إذا أتيحت لها الفرصة لتنفيذ برنامج تأهيلي لمدة عشر سنوات قُدرت تكاليفه الإجمالية بمبلغ يزيد على 48 مليار دولار، أي بمتوسط سنوي يصل إلى 4.8 مليار دولار موزعة على القطاعات المختلفة.
من جهته قال عبد الرحمن العطية أمين عام مجلس التعاون الخليجي إنه تم خلال الاجتماع المشترك عرض ما يقارب 20 دراسة و85 برنامجا استثماريا تركز على القطاعات الإنتاجية وقطاعات البني التحتية إضافة إلى الخدمات والتعليم وتنمية الموارد· وأشار إلى أن هناك رغبة واردة وتصميما بتوجيهات من قادة دول مجلس التعاون للعمل على الدفع وحشد الموارد التي ستسهم في تنفيذ البرنامج الاستثماري وخطة التنمية الثالثة في اليمن·
أما الدكتور نزار مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية في السعودية فقال
إن الاجتماع كان ذا شقين، شق تعلق بتنسيق الجهود وتوحيد المواقف بالنسبة لمؤتمر المانحين الذي سيعقد في لندن منتصف هذا الشهر. والجزء الثاني تم فيه الاطلاع على النتائج التي توصلت إليها اللجنة الفنية والأعمال التي قامت بها وتقييم هذه النتائج تمهيدا للذهاب إلى لندن بموقف موحد يمثل دول مجلس التعاون مع اليمن. وأضاف "بالنسبة للسعودية فإنها ستبذل كل ما أوتيت من جهد أولا لإنجاح مؤتمر لندن لأنه يعتبر نقلة نوعية في هذا الاتجاه، وثانيا بذل كل جهد ممكن لدفع هذه المسيرة إلى الأمام ولتحقيق الأهداف المنشودة منها.

الأكثر قراءة