الأسهم الإماراتية تختتم أسبوعها بانخفاض 4.6 % وخسارة 27 مليارا
اختتمت أسواق المال الإماراتية تعاملاتها الأسبوعية بانخفاض حاد بلغت نسبته 4.6 في المائة أعاد إلى ذاكرة المتعاملين مسلسل الهبوط المزمن الذي توقع الجميع انتهاءه بعد التحسن الذي بدأته الأسواق منتصف أيلول (سبتمبر) الماضي واستمر حتى شهر رمضان.
وبعد تحسن لم يستغرق يوما واحدا عقب استئناف النشاط بعد إجازة العيد دخلت الأسواق في تراجع حاد بلغ ذروته أمس، حيث سجلت الأسهم انخفاضات حادة، خصوصا في سوق دبي التي هبط مؤشرها العام إلى أدنى مستوياته التي كان عليها منتصف أيار (مايو) الماضي إلى 393 نقطة, وبانتهاء معاملات الأمس خسرت الأسهم نحو 27 مليار درهم من قيمتها السوقية التي تراجعت إلى 556 مليار درهم من 583 مليار درهم في الأسبوع الأخير من رمضان كما ارتفعت نسبة تراجع المؤشر منذ بداية العام الجاري إلى 38 في المائة.
ومع ذلك ارتفعت أحجام التداولات بنسبة 5.2 في المائة إلى 6.4 مليار درهم مقارنة بـ 4.2 مليار في الأسبوع الأخير من رمضان، منها ستة مليارات لسوق دبي التي سجلت أمس تعاملات نشطة قيمتها 1.3 مليار درهم على الرغم من حدة الانخفاض الذي بلغت نسبته 1.3 في المائة و6 في المائة في الأسبوع ككل، ما يشير إلى عمليات بيع مكثفة جرى تنفيذها بسبب حالة الذعر التي أصابت المستثمرين من جراء الانخفاض الحاد الذي وصلت إليه غالبية الأسهم.
وقال متعاملون في سوق دبي: إن كسر سهم "إعمار" نقطة الدعم 13 درهما إلى 12.85 درهم أدنى سعر وصله أشاع جوا من الخوف عند المتعاملين الذين تدافعوا للبيع العشوائي خوفا من هبوط أكبر، خصوصا أن التوقعات كانت تذهب إلى أن السهم سيتجه إلى أقل من 12.50 درهم غير أن محللين فنيين أوضحوا أن 12.80 هي نقطة الدعم التي كان يتوقع أن يصل إليها السهم وفي حال كسرها كان سيتجه إلى 12 درهما، غير أن طلبات شراء قوية دخلت عند هذا السعر أعادت السهم مجددا فوق 13 درهما ليغلق عند 13.10 درهم منخفضا بنسبة 3.3 في المائة.
ومع أول دقيقة من افتتاح جلسة التعاملات ضغط تراجع سهم "إعمار" على مؤشر سوق دبي الذي تراجع سريعا من 408 نقاط إلى أقل من 400 نقطة في أقل من خمس دقائق وظل "إعمار" يتداول بين 13 إلى 13.05 درهم غير أن كثافة عروض البيع ضغطت أكثر على المؤشر الذي تدنى إلى مستوى 393 نقطة.
وقال لـ "الاقتصادية" محللون ماليون إن الأسواق فقدت مجددا الثقة وفشلت النتائج الجيدة التي حققت الشركات القيادية في الربع الثالث في تماسك الأسعار التي واصلت انخفاضها الحاد دون وجود مبرر لذلك، خصوصا أن هذا الانخفاض يأتي في وقت كانت فيه أجواء التفاؤل تسود الأسواق وكانت التوقعات بأن الأسعار في طريقها إلى التحسن طيلة الشهرين المتبقيين من العام.
وحمّل المحلون تبعات الانخفاض الحاد على المضاربين الذين صعدوا من مضاربتهم على سهمي "دو" و"تمويل" في أول يوم تداول عقب إجازة عيد الفطر ثم خرجوا من الأسواق وعمدوا إلى بيع كميات كبيرة من الأسهم القيادية للوصول بها إلى مستويات متدنية ومن ثم شراء كميات كبيرة منها وهو ما حدث بالفعل، فبمجرد أن هبط سهم "إعمار" تحت 13 درهما إلى 12.85 درهم حتى كثرت طلبات الشراء وهو ما يفسر ارتفاع أحجام التداولات مقارنة بالأيام الماضية.
وطبقا لتقرير هيئة الأوراق المالية والسلع عن أداء الأسواق في أسبوع تصدر سهم "إعمار" قائمة الأسهم الأكثر نشاطا وتداولا بتعاملات قيمتها مليارا درهم بما يعادل ثلث تعاملات سوق دبي وهبط السهم بنسبة 4.7 في المائة خلال الأسبوع عند سعر 13.10 درهم، يليه سهم "دو" بتداولات قيمتها 1.4 درهم وبارتفاع 7 في المائة، ثم "تمويل" 826.9 مليون درهم بانخفاض 3.4 في المائة، و"الإسلامية العربية للتأمين" 487.9 مليون درهم بانخفاض 3.5 في المائة.
وتصدر سهم "أرابتك" قائمة الأسهم الأكثر صعودا بنسبة 9.1 في المائة، و"مزايا" الكويتية 9 في المائة، وكل من سهمي "المؤسسة الوطنية للسياحة" و"دو" 7 في المائة، في حين تصدر سهم "الوثبة للتأمين" قائمة الأسهم الأكثر هبوطا بنسبة 21.7 في المائة، و"أسمنت الخليج" 21 في المائة، ثم "دبي الإسلامية للتأمين" 18.8 و"أم القيوين الوطني" 18.8 في المائة.