السعوديات المضاربات الأكثر تعجلا في سوق الأسهم

السعوديات المضاربات الأكثر تعجلا في سوق الأسهم

دعت محللة اقتصادية، المستثمرات في سوق الأسهم السعودية إلى عدم الاستعجال في اتخاذ قرار البيع والشراء وفق آراء ومعلومات غير موثقة والاتجاه إلى مصادر مؤهلة ومختصة.
وقالت ريم أسعد محللة استثمارية وعضو جمعية الاقتصاد السعودية، إن وعي المستثمرات بسوق الأسهم ينتج وقت الأزمات فيما تتجاهل معظم المستثمرات اتباع الطرق الصحيحة والسليمة التي من شأنها أن تحمي مدخراتهن من الانهيار التام.
ودعت السيدة ريم، سيدات الأعمال إلى توظيف أموالهن في صناديق الاستثمار قليلة المخاطر بدلا من الدخول في سوق الأسهم دون دراية كافية بأساليب العمل المالي في السوق.
ووفقا لمصادر بنكية فإن أعداد السعوديات المستثمرات في سوق المال سجلت تراجعا ملحوظا منذ الانهيار الكبير الذي حدث في شباط (فبراير) الماضي. ووفقا للمصادر نفسها فإن مجموع المحافظ الاستثمارية التي تملكها السيدات تتجاوز 350 ألف محفظة نسائية.
وطالبت ريم سيدات الأعمال بمتابعة المعلومات والطرق الكفيلة بضمان الاستثمار الأمثل قبل اتخاذ قرار استثماري لمواجهة التعامل مع أزمات السوق.
وتشير دراسة سعودية قام بها فريق بحثي متخصص من جامعة القصيم, إلى أن 81 في المائة من النساء المتداولات يعتمدن على الإنترنت وتوصيات المواقع ‏الإلكترونية في اتخاذ قرارات البيع والشراء. ‏فيما يعتمد 48 في المائة من المتعاملين على أصدقائهم أو على الإشاعات المتداولة ‏داخل الصالات في اتخاذ القرار الاستثماري. واعترف 73.08 في المائة من المتعاملين بأن ليس لهم أي خبرة اقتصادية.‏ كما أثبتت الدراسة أن 19.03 في المائة يدركون معنى واحداً فقط من المصطلحات ‏الاسمية التالية (مكرر الأرباح, نقاط الدعم, نقاط المقاومة, تأثير الأسعار ‏العالمية, تضخم السعر السوقي للشركات, قراءة المؤشر).
وعزت السيدة ريم أسباب التذبذب الطارئ في سوق الأسهم إلى المضاربات العشوائية التي وصفتها بالمتحكم الرئيسي في اتجاهات المتعاملين بغض النظر عن العوامل الفنية ذات العلاقة بقوة الشركات أو أدائها أو ربحيتها وأنشطتها التوسعية، مضيفة بقولها "المكاتب الاستشارية هي القادرة على المساندة في معرفة القيمة العادلة للسهم".
وتشتكي السيدات السعوديات من عدم توافر صالات مخصصة للتداول في البنوك قياسا بالعدد المخصص من الصالات للرجال، إضافة إلى ارتفاع أسعار رسوم الندوات المخصصة في الأسهم.
وتقدر نسبة حجم الأموال النسائية الموظفة في صناديق الاستثمار بـ 20 في المائة، وتشير معلومات إلى أن 15 مليار ريال ثروات نسائية غير مستثمرة فيما تبلغ الأرصدة النسائية المجمدة في البنوك نحو 27 مليار ريال. وكانت هيئة سوق المال قد نظمت أخيرا ندوات عمل تثقيفية للمتعاملين في سوق المال. ويؤمل أن تعكس هذه النتائج رقيا في مستوى الوعي الثقافي للمتعاملين في سوق الأسهم.

الأكثر قراءة