البنوك السعودية تبدأ تعدل فترات عملها وتتجه لزيادة الخدمات الإلكترونية

البنوك السعودية تبدأ تعدل فترات عملها وتتجه لزيادة الخدمات الإلكترونية

بدأت البنوك السعودية أمس تجربة نظام الفترة الموحدة في بعض فروعها، وذلك من أجل تلافي أي مشاكل تصادف تطبيقه مستقبلا، ويأتي ذلك بعد أن صادقت الجهات العليا خلال الأيام الماضية، على تعديل فترة عمل فروع البنوك بحيث تصبح فترة واحدة بدلا من فترتين حاليا، من 9:30 صباحا حتى 4:30 عصرا، على أن يتم تطبيق القرار اعتباراً من 29 تشرين الثاني (نوفمبر).
وأكد مصدر مصرفي أن الطلب على الخدمات المصرفية مثل الهاتف المصرفي والبوابات الإلكترونية سيزداد مع توحيد فترات العمل الواحد، مشيراً إلى أن المصارف ستسعى إلى التوسع في توظيف الشباب والتوسع في بنيتها التحتية خصوصا في الجانب الإلكتروني.
وبين المصدر أن الوظائف في البنوك خصوصا في الفروع المصرفية ستحظى باهتمام الكثير من الأشخاص، حيث لم تكن مرغوبة إلا من فئات العزاب سابقا، وذلك لأن الفترة الموحدة ستعيد إلى العمل المصرفي البريق من جديد.
وقال إن توحيد فترة العمل المصرفي إلى فترة واحدة يصب في مصلحة المواطن وسيسمح للمصارف التمديد في فترات العمل إلى ساعة أو أكثر، كما أن البنوك يمكن أن تعيد دوام الخميس لأنه أصبح فترة واحدة.
ورجح المصدر أن تبدأ المصارف في تطبيق فترة موحدة للعمل في البنوك في مطلع 2007 كأقصى مدة، حيث سيتم إعطاء فرصة للبنوك لتعديل أوضاع بعض فروعها العاملة في محيط المراكز التجارية والمجمعات السكنية المغلقة لتتناسب مع فترة الدوام الجديد الذي من المتوقع أن يبدأ في بداية شهر ذي القعدة المقبل.
من جانبه، أكد لـ "الاقتصادية" الدكتور عبد الوهاب أبو داهش أن استبدال فترة واحدة عوضا عن فترتين في المصارف استكمال وامتداد طبيعي لخدمات المصارف التي تقدمها لعملائها، وذلك بعد أن تم تحديد فترة واحدة لتداول الأسهم المحلية.
وبيّن أبو داهش أن البدائل الإلكترونية ستكون حلا سهلا للمصارف خلال فترة عمل موحدة، وذلك مع وجود الهواتف المصرفية البوابات الإلكترونية وأجهزة الصرف الإلكترونية، مشيرا إلى أن هذه البدائل أصبحت فعالة وذات كفاءة عالية.
وقال المستشار المالي أبو داهش إن فترة العمل الموحد للمصارف تخفض تكاليفها التشغيلية، حيث إن زيارة العميل الواحد للبنك تكلف ما بين ريالين إلى ثلاثة ريالات، كما ستخفض استخدامات الطاقة في الفروع المصرفية مثل الكهرباء والأمور الأخرى. لافتا إلى أن التوحيد سيزيد من الرقابة، حيث ستتلاشى عملية تبادل الموظفين العمل والتي كانت تحدث خلال رقابة المصارف، مبينا أن توحيد فترة العمل في البنوك سيكون له الأثر الكبير على الموظفين خصوصا من الجانب الاجتماعي الذي كانوا هم أحوج إليه من غيرهم.
وأبان المستشار المالي أنه بات يمكن لموظفي البنوك أن يمارسوا أعمالهم الخاصة بهم بعد انتهاء دوامهم الرسمي في المصارف، مستطردا أن القرارات الإيجابية مثل توحيد عمل المصارف لفترة واحدة هي التي تغير سلوكيات المجتمع للأفضل وليس العكس.
وطالب أبو داهش أن يتم توحيد فترات العمل لفترة واحدة في جميع الشركات والأسواق، وذلك أنها ذات كفاءة عالية في توفير الطاقة، كما أنها تجعل العلاقات الاجتماعية تزداد، وكما يخفض تكاليف التشغيل في الطرق والسيارات، ويمكن اقتصار فتح بعض الأسواق للضرورة.
ورجح أن المصارف قادرة على تطبيق العمل بفترة واحدة، حيث لا يمكن أن يواجهها أي مشاكل جوهرية في تطبيق النظام الجديد، مضيفا أن ما يلزم على المصارف فعله هو فقط عملية تحديد العمل إضافة إلى أن النظام موجود ويمكن تشغيله في الوقت المحدد.
وأوضح أبو داهش أنه ليس هناك أسباب تدعو البنوك إلى تأخير العمل في الفترة الواحدة، حيث إنها تطبق فترة العمل الواحدة خصوصا في إدارتها.
أما الدكتورة عزيزة الأحمدي سيدة أعمال وعضو جمعية الاقتصاد السعودي وعضو المجلس السعودي للجودة وعضو الجمعية السعودية للإدارة، فأكدت أن توحيد فترة العمل في البنوك سيكون لها الأثر في المجتمع والعاملين في المصارف مستقبلا. وبينت أنه ليس من السهل للمجتمع وعملاء المصارف تقبل تغيير فترات العمل في البنوك محليا إلا أنه سيتم تقبلها مستقبلا، كما أن هذا القرار مساو لأعمال المصارف في بلدان العالم. وقالت الأحمدي: توحيد فترة العمل في البنوك ما هو إلا امتداد لتوحيد لفترة تداول الأسهم، كما أنه سيقضي على ظاهرة المضاربات في سوق المالية المحلية.

الأكثر قراءة