الفترة الواحدة تقلص عدد المتداولين في صالات تداول الأسهم السعودية

الفترة الواحدة تقلص عدد المتداولين في صالات تداول الأسهم السعودية

شهدت صالات تداول الأسهم في البنوك المحلية أمس حالة من الركود انعكست في صورة انخفاض عدد المتداولين مع أول يوم لتطبيق نظام تداول الفترة الواحدة، وهو أمر لم تعهده تلك المواقع خاصة في الفترة الصباحية خلال تطبيق نظام الفترتين الذي كان معمولاً به سابقا.
ففي الرياض كانت صالات الأسهم في البنوك شبه خاوية من المتداولين خلال الفترة الصباحية تحديدا، نتيجة عدم معرفة كثير من المتداولين بالنظام الجديد وتوحيد فترة التداول. ولكن عند الساعة الثانية بدأ توافد المتداولين على صالات الأسهم بعد انتهاء دوامهم الرسمي، ولكن ليس بالصورة المعتادة لهذه الصالات في النظام السابق.
وقال مسؤولون في صالات التداول إن عدد المتداولين يعد منخفضا للغاية عما كان عليه خلال نظام الفترتين، مؤكدين أن طلبات البيع والشراء التي نفذت لا تتجاوز 10 في المائة من التي كان يتم تنفيذها من قبل المتداولين خاصة في الفترة الصباحية. وأضاف المسؤولون أن المرحلة الجديدة ستحد من استخدام المتداولين لصالة الأسهم إذ إن الكثير منهم سيكون مجبرا على التعامل مع السوق من خلال القنوات الإلكترونية خاصة أن أوقات التداول الأخيرة لا تتناسب مع أوقات دوام الموظفين.
وفي السياق ذاته، أكد لـ "الاقتصادية" عدد من المتداولين أن فترة التداول الجديدة تعتبر غير مناسبة إذ إن الوقت الجديد يعتبر ذروة العمل وقد لا يتمكن الموظفين من الوجود إضافة إلى تعويض ذلك بالوجود في الفترة المسائية خلال نظام التداول السابق، وهو الأمر الذي يعتبره المتداولون بمثابة تعويض لهم عن عدم الحضور في الفترة الصباحية. فيما أحمد العلي متداول في سوق الأسهم أن النظام الجديد مناسب له كونه يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص ولديه فترة عمل قصيرة في الصباح، الأمر الذي يمكنه من التداول بعد الساعة الواحدة ظهرا .
من جهته أكد محمد المشنوي المحلل المالي أن المتداولين لم يستوعبوا الخطوة الجديدة، إذ إن هذه الخطوة سترفع من معدل استخدام القنوات الإلكترونية في عملية بيع وشراء الأسهم وهو الأمر المناسب للمستثمرين الذي يجيدون التعامل مع هذه التقنية وغالبيتهم من الموظفين، وستقتصر صالات التداول على كبار السن ومن ليس لديهم عمل باستخدام الأنظمة الإلكترونية. وأشار إلى أن السوق ستمتحن حالها مع الخطوة الجديدة خلال عشرة أيام من التداولات بعدها سيتعود المتداولون على الوضع الجديد للسوق.
وكانت تداولات سوق الأسهم السعودية قد استأنفت عملها أمس بعد إجازة عيد الفطر التي امتدت عشرة أيام منذ 18 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، وأمامها عدد من التغيرات الجديدة أبرزها توحيد فترتي التداول التي كانت آلية السوق تعمل بها خلال السنوات الماضية.

الأكثر قراءة