توقع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج إلى 600 مليار دولار

توقع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج إلى 600 مليار دولار

توقعت دراسة اقتصادية حديثة ?أن? ?يتضاعف الناتج المحلي? ?الإجمالي? ?لدول الخليج الست إلى نحو 600 ?مليار دولار خلال عام 2006. وأشارت الدراسة التي أعدها بيت التمويل الخليجي? ?بعنوان? "الانتعاش الاقتصادي? ?في? ?دول مجلس التعاون الخليجي?"?، إلى أن صندوق النقد الدولي? ?أكد أن دول المجلس استفادت بالفعل من دروس الطفرات السابقة،? ?وفي? ?مقدمتها ثلاث قضايا رئيسية هي? أن? ?يتم استيعاب فوائض الطفرة الحالية بشكل تدريجي? ?وأفضل من الطفرات السابقة، نظرا لاتساع الطاقة الاستيعابية للاقتصادات الخليجية?.?
ومن البوادر المشجعة الأخرى بشأن إدارة الطفرة النفطية الحالية أنها تحفز مجمل الأنشطة الاستثمارية والتنموية في? ?مختلف القطاعات الرئيسية ولا تقتصر على نشاط بعينه?، ?ويقاس مضاعف الاستثمار بنمو الاستثمارات على مدى مدة خمس سنوات باعتباره نسبة من النمو في? ?الإنفاق الحكومي? ?خلال المدة نفسها?.?
وتؤكد الدراسة أن الطفرة النفطية الراهنة توفر فرصة كبيرة لدول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة الإصلاحات الهيكلية طويلة الأجل مثل إيجاد فرص العمل للقوى العاملة المحلية التي? ?تشهد زيادة سريعة?، ومع هذا فإن الطفرة كبيرة جدا مقارنة بحجم الاقتصاد المحلي? ?غير القادر على استيعابها بسرعة?.
?ويؤكد صندوق النقد الدولي? ?خلال الدراسة أهمية تفادي? ?خطأين حدثا إبان الطفرات السابقة?، أولهما ?أهمية? ?إعطاء الأولوية للإنفاق الحكومي? ?الذي? ?سيكون له تأثير دائم في النمو والإنتاجية ومستويات المعيشة?. ثانيا ?ينبغي? ?زيادة الإنفاق بمبالغ? ?يمكن المحافظة عليها مستقبلا لو حدث انخفاض في? ?الإيرادات مرة أخرى?، ?وسيساعد هذا في? ? الوقت ذاته على الإنفاق بمبالغ? ?يمكن المحافظة عليها?، ?كذلك في? ?تفادي? ?الارتفاع المفاجئ لسعر الصرف الحقيقي،? ?وهناك حاجة لكي? ?يحدث هذا على المدى البعيد ومن الضروري? ?أن تتم إدارة هذه العملية جيدا?.?
ومن المتوقع أن تبلغ? ?العائدات من صادرات دول مجلس التعاون الخليجي? ?من النفط والغاز معدلا قياسيا في? ? 2006 ?على أساس تقديرات محافظة لكل من كميات الصادرات المرتفعة وأسعار النفط العالية.? ?ويتوقع أن تصل إيرادات الصادرات إلى نحو 330 ?مليار دولار أي? ?أكثر من ضعف المعدل المتوسط للفترة من 2000 إلى 2002 وبالأرقام الحقيقية بالدولار فإنه? ?يقدر أن عائدات دول المنطقة من النفط والغاز ستكون نحو? ?ضعف معدل هذه العائدات خلال فترة صدمة الأسعار النفطية خلال الفترة من 1971 إلى 1981، التي? ?حدثت بسبب توقف صادرات النفط الإيرانية في? ?أعقاب الثورة الإيرانية?.?
وفي السياق ذاته بينت? ?دراسة أخرى قام بها معهد التمويل الدولي أخيرا? أن إجمالي? ?عائدات الصادرات لدول مجلس التعاون الخليجي? ?تجاوز عائدات كل من روسيا، الهند، والبرازيل مجتمعة?. ?وعلى الرغم من الزيادات الكبيرة في? ?واردات البضائع الاستهلاكية والرأسمالية، إلى جانب التحويلات المتزايدة للعاملين،? ?فإنه من المتوقع أن? ?يسجل ميزان الحساب الجاري? ?لدول مجلس التعاون الخليجي? ?في? ? 2006 ? ?فائضا قياسيا آخر? ?يبلغ? ?نحو 180? ?مليار دولار? (?ما يعادل? 30 في المائة ?من إجمالي? ?الناتج المحلي?).?
ووفقا لتوقعات المعهد فإن القدر الأعظم من فائض الحساب الجاري? ?سيتجلى في? ?الزيادة في? ?الأصول الأجنبية المملوكة للأنظمة المصرفية? (?بما في? ?ذلك الاحتياطات الرسمية لدى المصارف المركزية?) ?التي? ?ستجعل دول مجلس التعاون الخليجي? ?في? ?المركز الثاني? ?بعد الصين وحدها في? ?هذا الخصوص?.?
وعلى الرغم من أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي? ?قد زادت من حجم إنفاقها في? ?السنوات الأخيرة ومن المتوقع أن تحافظ على سياساتها المالية التوسعية في? ?عام 2006 ?، فإنه من المحتمل أن تظهر الحسابات المالية فوائض ضخمة?. ومن المتوقع أيضا للفائض المالي? ?لدول مجلس التعاون الخليجي? ?أن? ?ينخفض قليلا في? ? 2006 ?بحيث? ?يبلغ? 110 ?مليارات دولار? بنسبة 18 في المائة ? ?من إجمالي? ?الناتج المحلي ?مقارنة بـ? 321 ?مليار دولار بنسبة 21 في المائة? ?من إجمالي? ?الناتج المحلي? ?في 2005.
وتشير توقعات معهد التمويل الدولي? ?كذلك إلى تضاعف حجم اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي? ?في نهاية 2006 ?في? ?حجمها بحيث? ?يبلغ? ?إجمالي? ?الناتج المحلي? ?الإجمالي نحو 600 ??مليار دولار مقارنة بمعدل متوسط? ?يبلغ? ?نحو 300 ?مليار دولار في? ?الفترة من عام 2000 إلى عام 2002، مشيرا إلى ?أن إجمالي? ?الناتج المحلي? ?للدول الست مجتمعة قد تجاوز إجمالي? ?الناتج المحلي? ?لسويسرا في? ?عام 2005.

الأكثر قراءة