تداول "إعمار" يقلّص سيطرة المضاربات في الأسهم إلى 50 %
سجلت سوق الأسهم المحلية ارتفاعاً بطيئاً خلال الأسبوع الماضي بلغ معدله 1.2 في المائة، مقارنةً بتراجعها السابق بنحو 3.2 في المائة. وبالنظر إلى التعاملات الداخلية للسوق، يلاحظ انخفاض السيولة المتركزة على تعاملات المضاربة العشوائية من 62.1 في المائة (66.5 مليار ريال) من إجمالي قيمة تداولات إلى 50.6 في المائة فقط (47.4 مليار ريال). ويبدو أن بدء تداول "إعمار المدينة الاقتصادية" خلال الأسبوع الماضي لعب دوراً إيجابياً في تخفيف حدّة تلك المضاربات.
وفي تعاملات أمس أنهت السوق تداولاتها على إنخفاض نتيجة عمليات بيع خاطفة بغرض جني الأرباح . وأغلق المؤشر على 10382 نقطة خاسراً 137 نقطة .
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل :
سجلت سوق الأسهم المحلية ارتفاعاً بطيئاً خلال الأسبوع الماضي بلغ معدله 1.2 في المائة، مقارنةً بتراجعها السابق بنحو -3.2 في المائة. وبالنظر في ميكانيزم التعاملات الداخلية للسوق التي تستقرئ توجهات وتحركات السيولة المدارة خلال الأسبوع، لوحظ انخفاض المنسوب النسبي للسيولة المتركزة على تعاملات المضاربة العشوائية من 62.1 في المائة (66.5 مليار ريال) من إجمالي قيمة تداولات السوق للأسبوع الأسبق، إلى 50.6 في المائة فقط من الإجمالي (47.4 مليار ريال)، ويبدو أن بدء تداول شركة "إعمار" خلال الأسبوع الماضي أن تلعب دوراً إيجابياً في تخفيف حدّة تلك المضاربات باستقطابه جزءاً مهماً من اهتمام المتعاملين في السوق، حيث وصل معدل السيولة المدارة عليه خلال الأسبوع الماضي إلى 10.0 في المائة (9.4 مليار ريال) من إجمالي قيمة تداولات السوق.
وكما أشرنا في تحاليل سابقة كثيراً، فإن السوق تنفكُ من وتيرة التراجع أو الانحدار كلما انفكت من براثن المضاربات المحمومة، التي تتحرك بعشوائية وبحرية أيضاً في مناطق منسية من السوق؛ ونعني هنا بالمنسية أن ثقلها النسبي في السوق يكاد لا يذكر، وبالتالي فإن أثرها في المؤشر ضعيف جداً. خطورة تلك التعاملات من المضاربات تأتي في الدرجة الأولى من ارتفاع درجة استقطابها للسيولة المتوافرة في السوق! وحيث إن السوق برمتها لا زالت تعيش في مرحلة ما بعد الانهيار فإن كثيراً من السيولة التي غمرتها فيما قبل التراجع ما زالت غائبةً عن الأجواء! وعليه؛ فالسيولة المتوافرة في الوقت الحالي تعد محدودة جداً مقارنةً بأوقات ما قبل الانهيار، والارتفاعات التي تظهر من فترة إلى أخرى ليست في حقيقتها أكثر من ارتفاع لوتيرة إدارة أو تدوير تلك السيولة المحدودة في السوق! والتي يتم أغلبها على شركات عرفت بأنها شركات للمضاربة فقط لدى أغلب عموم المتعاملين في السوق. لا شك إن التوجّهات الحالية لهيئة السوق المالية، والتي من أبرزها زيادة عمق السوق المالية من شأنه أن يحل كثيراً من إشكالات تعاملات المضاربة الحادة، إذ يمكنها بعثرة وكسر شوكة تلك المضاربات العشوائية التي ثبت ضررها على المستويات كافة.
من جانبٍ آخر؛ تباين الأداء الأسبوعي للقطاعات الرئيسة في السوق؛ حيث خرج رابحاً خلاله قطاعين فقط هما قطاعا البنوك والصناعة، اللذين ربحا على التوالي 2.2 في المائة و 2.6 في المائة. فيما سُجلت خسائر أسبوعية على بقية القطاعات الأخرى في السوق تراوحت بين - 5.0 في المائة كأكبر نسبة تراجع على حساب قطاع الزراعة، ونحو - 0.3 في المائة كأقل نسبة تراجع سجلت على حساب قطاع الاتصالات. وبالنظر في المكاسب أو الخسائر المتحققة للمستثمرين وفقاً لطابع الاستثمار أو المضاربة، فقد بلغ متوسط الخسارة الأسبوعية بالنسبة لطابع الاستثمار نحو - 0.3 في المائة، مقابل نحو -1.5 في المائة كمتوسط خسارة أسبوعية لطابع المضاربات العشوائية. وتراوحت الحدود العليا والدنيا للأداء الأسبوعي لكل من شركات المضاربة وبقية الشركات الأخرى في النطاقات التالية: بين 19.8 في المائة كأعلى ربحية و - 40.8 في المائة كأكبر خسارة بالنسبة لشركات المضاربة، وبالنسـبة لبقية الشـركات الأخرى المدرجة في السوق فقد تراوحت بين 11.1 في المائة كأعلى ربحية و -11.2 في المائة كأكبر خسارة أسبوعية.
التحليل العام لأداء صناديق الاستثمار السعودية
ارتفع متوسط الأداء العام للصناديق الاستثمارية خلال الأسبوع الماضي بنحو 1.4 في المائة، مقارنةً بتراجعه خلال الأسبوع ما قبل الماضي بنحو -3.5 في المائة. وانخفض وفقاً لذلك متوسط خسائر الصناديق الاستثمارية من بداية العام الجاري من -34.1 في المائة للأسبوع ما قبل الماضي إلى -33.2 في المائة مع مطلع هذا الأسبوع، مقارنةً بالأداء الإجمالي للسوق الذي انخفضت خسائره مقارنةً ببداية العام الجاري للارتفاع من - 36.0 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي إلى -35.3 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي.
أما بالنسبة للأداء الشهري للصناديق الاستثمارية فقد تراجعت خسائره إلى - 3.0 في المائة، مقارنةً بخسائره الشهرية الأكبر السابقة - 5.7 في المائة مع نهاية الأسبوع الماضي، ومقابل خسارة شهرية على السـوق بلغت -5.3 في المائة. وانخفض معدل خسارة الصناديق الاسـتثمارية منذ 25 شـباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقـييم (231 يوما) من - 45.2 في المائة في الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 44.4 في المائة. أما على مسـتوى صافي أصولها الاستثمارية فقد ارتفع خلال الأسبوع الماضي بنحو 0.8 في المائة من 46.6 مليار ريال إلى 47.0 مليار ريال، فيما تراجعت نسبة صافي أصولها الاستثمارية إلى إجمالي القيمة السوقية لسوق الأسهم المحلية من 2.9 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي إلى 2.8 في المائة مع مطلع هذا الأسبوع.
أداء صناديق الاستثمار التقليدية في الأسهم المحلية
ارتفع متوسط الأداء الأسبوعي للصناديق الاستثمارية التقليدية بنحو 1.1 في المائة، مقابل خسارته الأسبوعية السابقة - 3.7 في المائة، لتتقلص من ثم خسائر الصناديق الاسـتثمارية التقليدية منذ بداية العام الجاري من -33.1 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 32.3 في المائة في مطلع هذا الأسبوع. أيضاً انخفضت خسارة الصناديق الاستثمارية التقليدية منذ 25 شـباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقـييم من -43.9 في المائة في الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 43.2 في المائة. وبالنسبة لصافي أصول هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية في الأسهم السعودية فقد ارتفع بنسبة 0.8 في المائة من 14.9 مليار ريال إلى نحو 15.0 مليار ريال، مثّلت نحو 32.0 في المائة من صافي استثمارات الصناديق الاستثمارية في سوق الأسهم المحلية.
ويمكن قراءة التغيرات في ترتيب صناديق المقدمة ضمن هذه الفئة الذي مازال يقيس في الوقت الحالي أداءها وفقاً لأقلها خسائر منذ بداية العام، بالاطلاع على جدول الأداء الأسبوعي، الذي يبين أهم مؤشرات الأداء ومعدلات المخاطرة وتحرّكات المراكز التي تمت خلال الأسبوع. حيث ما زال صندوق الشركات المالية المدار من ساب في المرتبة الأولى بصفته صاحب أدنى خسارة من بداية العام الجاري، الذي ربح خلال الأسبوع بنحو 2.5 في المائة، مقارنةً بخسارته الأسبوعية السابقة - 2.3 في المائة، لتتقلص من ثم خسارته منذ بداية عام 2006 من - 22.0 في المائة إلى - 20.0 في المائة. كما انخفضت محصلة خسائره خلال الفترة من 25 شباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقييم من - 33.7 في المائة في الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 32.1 في المائة، فيما لا بزال أقل الصناديق الاستثمارية خسارة ضمن فئته خلال تلك الفترة. وكان الأداء التراكمي لصندوق الشركات المالية خلال عام 2005 قد بلغ 108.1 في المائة. وحافظ صندوق أسهم البنوك السعودية المدار من البنك السعودي الهولندي على المرتبة الثانية علماً أن البنك لم يقم بتحديث بيانات صناديقه الاستثمارية منذ 20 أيلول (سبتمبر) الماضي!. وحافظ صندوق الاستثمار في السهم السعودي المدار من ساب على المرتبة الثالثة رابحاً خلال الأسبوع نحو 0.9 في المائة، مقارنةً بخسارته الكبيرة السابقة - 4.1 في المائة، لتتقلص من ثم خسارته مـن بداية العام الجاري من - 31.6 في المائة إلى - 31.0 في المائة، كما تراجعت محصلة خسائره خلال الفترة من 25 شباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقييم من - 42.6 في المائة في الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 42.1 في المائة.
أداء صناديق الاستثمار الشرعية في الأسهم المحلية
ارتفع أيضاً متوسط الأداء الأسبوعي للصناديق الشرعية بنحو 1.8 في المائة، مقارنةً بمتوسط أدائه السابق للأسبوع ما قبل الماضي البالغ - 3.2 في المائة، ليتقلّص بدوره متوسـط الخسـائر التراكمية لهذه الفئة منذ بداية عام 2006 من -35.1 في المائة إلى -34.0 في المائة في مطلع هذا الأسبوع. وانخفضت أيضاً خسارة الصناديق الاستثمارية الشرعية منذ 25 شـباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقـييم من -46.6 في المائة في الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 45.7 في المائة. فيما ارتفع صافي أصول هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية خلال الأسبوع بنحو 0.8 في المائة من 31.7 مليار ريال في الأسبوع ما قبل الماضي إلى 31.9 مليار ريال، ممثلاً صافي أصول هذه الفئة نحو 68.0 في المائة من إجمالي استثمارات الصناديق في سوق الأسهم المحلية.
أمّا على مستوى ترتيب صناديق المقدمة ضمن هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية الذي ما زال أيضاً يقيس أداءها وفقاً لأقلها خسائر منذ بداية العام، فلم يوجد أي تغيير يُذكر على ترتيب صناديق المقدمة الثلاثة؛ حيث ما زال صندوق الأهلي النشط للمتاجرة بالأسهم السعودية المدار من البنك الأهلي محافظاً على المرتبة الأولى محققاً ربحية أسبوعية طفيفة لم تتجاوز 0.1 في المائة، مقارنةً بخسارته الأسبوعية الطفيفة السابقة - 0.2 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي، مقلصاً بدوره معدل خسارته من بداية العام الجاري إلى - 8.7 في المائة، أما على مستوى خسائره خلال الفترة من 25 شباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقييم فقد تراجعت إلى - 24.5 في المائة، ويُعد أقل الصناديق الاستثمارية خسارة ضمن فئة الصناديق الشرعية خلال تلك الفترة. وحافظ صندوق النقاء المبارك المدار من البنك العربي الوطني على المرتبة الثانية مدعوماً بربحيته الأسبوعية الأقوى على مستوى جميع الصناديق الاستثمارية التي بلغت 4.5 في المائة، مقارنةً بخسارته الأسبوعية السابقة -4.0 في المائة، لتتقلص خسارته من بداية العام الجاري من - 29.3 في المائة إلى - 26.1 في المائة، كما تراجعت محصلة خسائره خلال الفترة من 25 شباط "فبراير" حتى تاريخ هذا التقييم من - 43.3 في المائة في الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 40.8 في المائة. وظل صندوق الأهلي للمتاجرة بالأسهم المدار من البنك الأهلي في المرتبة الثالثة محققاً ربحاً أسبوعيا بلغ 1.6 في المائة، مقارنةً بربحيته الأسبوعية الطفيفة السابقة - 3.2 في المائة، لتتقلص خسارته من بداية العام الجاري من - 32.8 في المائة إلى - 31.8 في المائة، كما تراجعت محصلة خسـائره خلال الفترة من 25 شـباط (فبراير) حتى تاريـخ هذا التقييم من - 44.8 في المائة في الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 43.9 في المائة. فيما جاء ترتيب بقية الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة حسب ما هو موضح في جدول الأداء الأسبوعي، والذي يبيّن أيضاً أهم مؤشرات الأداء ومعدلات المخاطرة وتحرّكات المراكز التي تمّت خلال الأسبوع.