30 مليون ريال ضمانا لشركات الطيران في المطارات السعودية
كشفت لـ "الاقتصادية" مصادر عاملة في سوق السفر والسياحة، عن إلزام وكالات السفر والسياحة العاملة في السعودية بتقديم ضمانات بنكية نيابة عن شركات الطيران العالمية كنوع من الإجراءات الاحترازية في حالة تخلف شركات الطيران العالمية عن الوفاء بالتزاماتها في نقل الركاب من مختلف مطارات البلاد الدولية.
وينص القرار الصادر من هيئة الطيران المدني على إلزام وكالات السفر "الممثلة" لشركات الطيران بدفع ضمانات بنكية تتجاوز 500 ألف ريال عن كل شركة طيران سنويا, ولم يستثن القرار شركات الطيران الخليجية التي تعمل بشكل مباشر من دون وكلاء محليين لها في السعودية. ويصل إجمالي المبلغ المطلوب إلى نحو 30 مليون ريال.
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل :
كشفت لـ "الاقتصادية" مصادر عاملة في سوق السفر والسياحة، بإلزام وكالات السفر والسياحة العاملة في السعودية بتقديم ضمانات بنكية نيابة عن شركات الطيران العالمية في السعودية كنوع من الإجراءات الاحترازية في حالة تخلف شركات الطيران العالمية عن الوفاء بالتزاماتها في نقل الركاب من مختلف مطارات البلاد الدولية.
وينص القرار الصادر من هيئة الطيران المدني على إلزام وكالات السفر "الممثلة" لشركات الطيران بدفع ضمانات بنكية تتجاوز 500 ألف ريال عن كل شركة طيران سنويا, ولم يستثن القرار شركات الطيران الخليجية التي تعمل بشكل مباشر في السوق السعودية من دون وكلاء محليين لها في السعودية.
ومن المتوقع أن يخلق هذا القرار أزمة بين شركات الطيران من جهة ووكلائها في السوق السعودية من جهة أخرى نظرا لكون شركات السفر لا تستطيع ضمان الكفاءة التشغيلية لشركات الطيران العالمية حيث ينحصر عملها على تحصيل قيمة التذاكر والعمولات وترتيب الحجوزات وبعض الخدمات الأرضية.
وقال عدد من المستثمرين العاملين في سوق السفر والسياحة إن القرار لا يخدم الوكيل السعودي الممثل لشركة الطيران, ويفترض أن يتم طلب الضمانات من شركات الطيران العالمية وليس من الوكيل السعودي الذي يدفع مع هذا القرار ضمانات لهيئة الطيران المدني, في المقابل تقوم شركات الطيران بإرغامه على دفع ضمانات تتجاوز300 ألف ريال مقابل تقديم خدمات لتذاكر والحجوزات بشكل سنوي.
وأشاروا إلى أن وكالات السفر والسياحة تواجه أزمة في تعيين مديرين من الجنسية نفسها لشركات الطيران، نظرا لتدني نسبة السعودة حيث تمتنع وزارة العمل عن إصدار تأشيرات لممثلي تلك الشركات عن طريق الوكالات السياحية لتطبيق السعودة المطلوبة, في المقابل تتحايل الوكالات بطلب تأشيرات محاسبين وموظفي خدمات الركاب، بينما تعطى التأشيرات في الأساس لمديري شركات الطيران في السعودية.
وتبلغ شركات الطيران الأجنبية العاملة في مطارات المملكة الدولية أكثر من 42 شركة طيران معتمدة تتجاوز الضمانات البنكية المحجوزة من قبل "الهيئة" ومودعة في البنوك السعودية 30 مليون ريال تجدد بشكل سنوي, فيما يبلغ حجم الضمانات البنكية المقدمة من وكالات السفر والسياحة السعودية التي تتجاوز عددها1200وكالة سفر وسياحة لمنظمة الاياتا"200 " مليون ريال.
كما لم يستثن القرار" الذي اطلعت عليه "الاقتصادية" شركات الطيران التي لا تهبط طائراتها في مطارات المملكة ولكن التي يوجد لها مثلين في السعودية يقتصر عملها على إصدار مبيعات التذاكر لوجهات ومحطات خارج السعودية.
وتشير المادة الثامنة والعشرون, من مشروع نظام الطيران المدني الخاصة بالضوابط المنظمة لعملية تراخيص المكاتب والتمثيل للوكالة إلى أنه لا يجوز لأي مؤسسة أو شركة نقل جوي أو طيران أجنبية فتح مكتب أو تمثيل لها في المملكة إلا بعد الحصول على الترخيص اللازم من الهيئة وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل, كذلك بينت الفقرة الثانية أنه لا يجوز لمؤسسات وشركات النقل الجوي أو الطيران الأجنبية إسناد أعمال التمثيل أو الوكالة في المملكة إلا لشركة أو وكالة مرخص لها.
يشار إلى أن مجلس الوزراء السعودي قد وافق في 22 من آب (أغسطس) 2005على نظام الطيران المدني, وتشمل أبرز الملامح العامة للنظام تطوير وإدارة وصيانة المطارات والبنية التحتية للملاحة الجوية طبقاً لأحدث الأنظمة، والتأكيد على سيادة المملكة وسيطرتها على المطارات المدنية والطائرات والأنشطة والعمليات الجوية, والتأكيد على تطبيق أحكام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها المملكة, وكذلك تحديد الاختصاصات اللازمة لسلطات الطيران المدني في المملكة حتى تتمكن من تنظيم أنشطة الطيران المدني والنقل الجوي بها, كما شهد العام 2004 تحويل رئاسة الطيران المدني إلى هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري و تدير أعمالها وفق معايير تجارية، لمواكبة التوجهات العالمية في صناعة النقل الجوي.