عوائد الاستثمار العقاري الخليجي تتفوق على مثيلاتها في الهند والصين
كشف استطلاع أجرته شركة "سما دبي" شمل 100 شخصية من صناع القرار في قطاع العقارت من مختلف أنحاء العالم أن 58 في المائة أكدوا أن أسواق العقارات في منطقة الخليج بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص تتفوق في عوائد الاستثمار على مثيلاتها في الهند والصين وتقل فيها مخاطر الاستثمار مقارنة بهما.
وأرجع المشاركون في الاستطلاع الذي أجري على هامش معرض دولي للعقارات في هونج كونج أسباب تفوق دبي إلى نجاحها في استقطاب أعداد كبيرة من المستثمرين، من خلال تطبيق سياسات وقوانين مشجعة للاستثمار ساعدت بدورها على تحسين بيئة العمل والحد من القيود الضريبية، إضافة إلى حرص دبي على التعاون مع مختلف الحكومات الآسيوية، الأمر الذي أسهم في تعزيز تبادل الاستثمارات بين الطرفين، وكان له الأثر في تحقيق عوائد كبيرة على الاستثمارات بشكل يفوق ما تحقق في أسواق العقارات في الهند والصين.
وأكد المشاركون في استطلاع الرأي من مستثمرين ومطورين وعملاء وممثلي شركات مبيعات ومجموعات فندقية واستشاريين ومحللين من مختلف أنحاء العالم، أن آسيا ستشهد ارتفاعا في حجم الاستثمارات الأجنبية نتيجة ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي الذي تقوده الهند والصين، إضافة إلى تعافي الاقتصاد الياباني بشكل سريع.
وأشار الاستطلاع إلى أن اقتصاديات هونج كونج وسنغافورة وكوريا وتايوان ستواصل نموها. ورأى المشاركون أن الهند تمتلك أكبر معدلات نمو اقتصادي تصل إلى (38 في المائة ) تتبعها منطقة الخليج بنسبة (34 في المائة ) وتأتي الصين في المرتبة الثالثة بنسبة (28 في المائة ).
وتحقق أسواق العقارات في الهند عائدات كبيرة مدعومة باقتصاد قوي ونمو في مستوى الطلب، حيث يحتاج قطاع الإسكان وحده إلى 60 مليون وحدة سكنية، كما يتم تطوير مراكز تسوق تمتد على مساحة 4.3 مليون متر مربع سيتم إنجازها خلال عامين. وتشير التوقعات إلى أن العائدات الاستثمارية التي ستحققها مدن هندية ناشئة مثل تشانديغار وتشيناي وكلكتا ستبلغ معدلات استثنائية.
وقال فرحان فردوني الرئيس التنفيذي لشركة "سما دبي": "تمثل عمليات الإمداد والبنية الأساسية، إحدى أهم نقاط القوة التي تتمتع بها دبي، وما من شك في أن هذه العوامل تشكل أهمية خاصة بالنسبة للمستثمرين عند اختيارهم لوجهتهم الاستثمارية. وبحسب الاستطلاع فإن عوائد الاستثمار في الهند حققت نسباً عليا، إلا أن ذلك تزامن مع ارتفاع في نسبة المخاطر وبطء في دورة الاستثمارات مقارنة بالاستثمار في دبي".
وطبقًا لاحصائيات البنك الدولي، ، تمتاز الأسواق العقارية في الصين بجاذبيتها للاستثمارات مع تواصل ارتفاع الطلب عليها، وتمتاز أيضا بنمو اقتصادي من المتوقع أن يصل إلى نسبة 9.9 في المائة كذلك تحقق اسواق البناء إنجازات نوعية حيث تم استثمار 200 مليار دولار في سوق البناء في عام 2005، كما يجري حالياً تطوير منشآت تمتد على مساحة تزيد عن 1.4 مليار متر مربع.
وبحسب نتائج الاستطلاع فإن ما يقلق المستثمرين في الصين هو صعوبة اللغة ومستويات النمو الاقتصادية المتسارع بشدة، ومع ذلك تحتل الصين المرتبة الأولى عالمياً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية حيث تبلغ حصتها (35 في المائة ) من إجمالي الاستثمارات، تليها الهند بنسبة (33 في المائة )، واليابان ومنطقة الخليج بنسبة (12 في المائة)، ثم أستراليا بنسبة (6 في المائة ) وأخيرا كوريا بنسبة (2 في المائة ).
وحول نتائج الاستطلاع بخصوص عمليات تأسيس الاستثمارات قال فريدوني: " يشير الاستطلاع إلى أنه من ضمن سبعة عوامل رئيسية، هناك ثلاثة عوامل تمثل أهمية كبرى في تأسيس الاستثمار وهي أوضاع السوق، حجم اقتصاد الدولة المستهدفة وتكاليف الاستئجار. وفي هذا المجال تسعى الحكومات الخليجية للتفوق على باقي الدول من خلال اعتماد سياسات متجددة لتشجيع الاستثمار وتحسين بيئة العمل ".
وأضاف فريدوني: "أدت هذه السياسات، على سبيل المثال، إلى ارتفاع قيمة العقارات التجارية بنسبة 200 في المائة خلال العامين الماضيين، ويتوقع أن ترتفع بمعدل 50 في المائة سنويا حتى عام 2008، كذلك بلغت حصة قطاع السياحة 11.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في دبي، بما في ذلك صناعة الفنادق وقطاع العطلات. وتشير دراسات الجدوى إلى إمكانية ارتفاع حجم الاستثمارات لتبلغ ما بين 41 إلى 54 مليار دولار أمريكي، حيث تحقق هذه الاستثمارات نسبة عوائد تتراوح بين 20 – 25 في المائة، مشيراً إلى أن جميع المشاركين في الاستطلاع أكدوا أن دول مجلس التعاون الخليجي ستنجح في تعزيز حجم استقطاب الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة".