منحة "الراجحي" وسهم "إعمار" يزيدان من تذبذب المؤشر العام.. ونتائج إيجابية للشركات والبنوك
<a href="mailto:[email protected]">Fax4035314@hotmail.com</a>
سهم أعمار, هل كان هناك صدمة فعلا؟
بعد طول انتظار سهم "إعمار السعودية" يدخل السوق السعودي وفي محافظ مكتتبيه 255 مليون، تسابق المكتتبون للبيع لتحصيل الربح السريع، باعتبار أن الكميات المخصصة ضئيلة والاستثمار طويل، وخسائر السوق كبيرة وجسيمة، فإذن كان الهدف البحث عن الربح السريع، السعر وصل في أول يوم إلى 50 ريالا كحد أعلى إلى الآن، وتراجع إلى 30.50 ريال حتى الآن، إذا لم نشاهد 100 ريال ولا 150 ريالا كما كان يتداول، أو ما حصل من بيع وشراء قبل بدء السهم بالطرح، حيث تمت مبايعات بسعر 60 و70 ريالا وأكثر، والأساس الذي قامت عليه هذه الأسعار هو محرك واحد وأساس واحد، وهي المراحل السابقة حين تم تداول "اتحاد اتصالات" وبنك البلاد و"ينساب" بأسعار فلكية تتضاعف الأسعار معها إلى 10 و20 مرة، والسؤال لماذا؟ لا شيء غير المضاربة، وسحب وإغراء للمضاربات ثم سرعان ما يتخلون عن هذه الأسهم بكل سهولة، وهو ما حصل في "إعمار" التي لم تتفاعل سعريا كما حدث لشركات سابقة، لسبب أن السوق لايزال يئن ويتألم من الانهيار، والثقة والمضاربة في حدها الأدنى، والكميات في إعمار 255 مليون سهم ليس مغريا للمضاربين بأي حال من الأحوال، وهو سهم استثماري تنتظر نتائج مالية إيجابية على مدى 3 و5 و10 سنوات باعتباره نشاطا عقاريا، إذا ما المغري بالسهم الجديد ليصل للأسعار الفلكية التي رددت، وقد ذكرت الأسبوع الماضي أن نطاق السعر سيراوح بين 40 و 50 ريالا وإن بالغنا جدا 60 ريالا، وسيستقر عند الثلاثينيات أو الأربعينيات، هذا كل شيء في "إعمار"، لا يجب المغامرة بمضاربة في سهم لم يعرف له سلوك أو اتجاه أو قاعدة، لمن يريد المخاطرة فأنصح من البداية ألا يكمل القراءة، فالمغامرة لا تحتاج إلى نصائح أو قراءة، تحتاج الحظ وقوة القرار لا أكثر . فيجب عدم الاندفاع بالسهم كمضاربة غير محسوبة ومقدرة بوضع السوق الحالي، ويجب إخضاع كل شيء للتحليل والقراءة والمنطقية في سعر "إعمار"، فهو لا يستحق وفق المعايير المالية أن يبالغ في سعره كما يردد الكثير.
منحة الراجحي
يؤكد من جديد مصرف الراجحي (مصرف رجال الأعمال) أنه السهم الأكثر نموا وقوة في السوق السعودي، من خلال رفع رأس المال للمرة الثالثة في سنتين، وهذا إنجاز كبير لمصرف الراجحي، ومن احتياطيات البنك التي تعتبر رافدا مهما للبنك في تعزيز قدرته المالية برفع رأس ماله، ورفع رأس المال ليس إيجابيا دائما، ولكن مصرف الراجحي يؤكد من جديد أن رفع رأس المال يقابله نمو في الإيرادات والتوسع والأرباح في النهاية، وأسهمت منحة الراجحي بارتفاع المؤشر، ولكن حدث عمل احترافي كبير، حين أعلن عن منحة الراجحي بعد إغلاق الفترة الصباحية ليوم الأحد، حيث أغلق في المساء على النسبة العليا وكانت الطلبات تفوق مليوني سهم، ولكن جاء المحترف وقدم لهم كل الكميات وباع على النسبة العليا حتى أغلق عند 333 ريالا، وأكمل هبوطه في اليوم التالي عند ما يقارب 319 ريالا، ويتذبذب ما بين 320 و332 ريالا، وهنا حسابات أخرى لمن باع كمياته على النسبة العليا، ليستعيد كمياته بأسعار أقل بكثير من بيعه إن أراد ذلك، من خلال هذه المنحة المتوقع أن تعتمد مع بداية عام 2007 م، كما صرح مسؤولو البنك، هذا يدعم القيمة السوقية للبنك وبالتالي الأثر والتأثير في السوق في المستقبل حيث سيزيد من القيمة السوقية لمصرف الراجحي وبالتالي تأثيره على المؤشر سيكون أكثر وأكبر، ويقلل نسبيا من تأثير شركة سابك أو بقية الشركات في السوق. ومنحة الراجحي في تقديري هي مهمة للبنك مع توجهه الخارجي كما أعلن وتوسعه الكبير، الذي يتوقع أن يكون كبيرا نظرا لضخامة مستوى رفع رأس المال (سهم لسهم مجاني) مع التوسعات الداخلية والتطوير والتجديد الداخلي، وهي تحقق أفضل النتائج من خلال إدارة مميزة وذات كفاءة عالية، لأنهم ببساطة رجال أعمال حقيقيون.
الأسبوع الماضي
طغى على الأسبوع الماضي الهبوط لسبب رئيسي وهو بداية إدراج سهم "إعمار" وما سيحمله من محفزات ومغريات للمضاربة، ولكن وجد الكثير أن سهم "إعمار" لن يسحب بساط المضاربة المتبعة، باعتبار الكميات الكبيرة جدا في السهم، والكم الكبير من البائعين المتحفزين، وهذا وضع الكثير في حالة انتظار "لحفلة إعمار" وهي تقارب أن تنتهي وقد تحتاج إلى أسبوعين إضافيين من التداول حتى يستقر في منطقة سعرية ستكون محدودة التذبذب، خاصة أن البائعين يتدفقون بكميات كبيرة وبيع بسعر السوق، وهذا ما يولد ضغطا كبيرا على السهم بصورة كبيرة وأساسية، الشيء الآخر المؤثر, هو نتائج "سابك"، وما ستحمله، فإن كان نمو بالأرباح ما بين 10 و20 في المائة سيكون تأثيره على سعر السهم عاديا ولا جديد، ولكن إن سجل ارتفاعات كبيرة تفوق 30 في المائة فهو دائما أساسيا ومؤثرا في السهم لا شك ويضيف للسهم الكثير، وإن كان قد تراجع فسيكون ذا تأثير سلبي على سعر السهم، ولكن لن يكون حادا أو سلبيا كثيرا على السعر، باعتبار أن مكررات والنتائج الإجمالية للسهم للمستثمرين إيجابية. لم تكن هناك متغيرات كبيرة، بل كان السوق في أضيق نطاقاته السعرية ومتغيراته وإن كان يميل للانخفاض بصورة هادئة وغير حادة، عدا سهم المضاربة "الأسماك" الذي هبط من مستويات 420 ريالا تقريبا ليلامس الآن مع إغلاق الأربعاء 164 ريالا، وقد كتبنا عن هذا السهم بما فيه الكفاية من تحذير ومخاطر، وهذا يعزز أي مهالك تؤدي بها أسهم المضاربة حين يبالغ في أسعارها بطريقة غير مقبولة ولا منطقية، وهذا ما حدث في "الأسماك" الذي هبط حتى الآن بأكثر من 50 في المائة.
لقد تم الإعلان عن نتائج كثير من الشركات وكان الأبرز في النمو بربحه التشغيلي، بنك الجزيرة، والراجحي والمنحة، والتصنيع، بنمو كبير في أرباح هذه الشركات، وأيضا البنوك التي حققت أرباحا بنسبة تقارب ما بين 30 إلى 35 في المائة، عدا بنك "ساب" الذي كان مفاجأة أن تكون منخفضة في الربع الثالث، حيث بلغت 646 مليون ريال في الربع الثالث 2006، في مقابل أرباح 674 مليون عام 2005 للفترة نفسها، بانخفاض 4 في المائة، ولم يوضح البنك سبب الانخفاض في مقابل بنوك حققت أرقاما قياسية ومواصلة نتائجها المميزة، ونحتاج إلى التوضيح مع نشر الميزانية للربع الثالث في أي بند من البنود انخفضت الأرباح أو سببها. لكن مع إعلان كل الشركات أرباحها ظل التفاعل ضعيفا مع الشركات التي نشرت إلا شركتين أو ثلاث، وهي مؤشرات مستقبلية مهمة على أي حال للمستثمرين.
الأسبوع المقبل
تم تمديد تداول "إعمار" لمدة ثلاثة أيام وحتى الإثنين المقبل، وبالطريقة المتبعة نفسها للأسبوع المنتهي أي أن تكون خارج وقت التداول المعتاد وستكون ما بين 12:30 ظهرا حتى 4:30 عصرا. وهذا سيلقي بعض الضغط على السوق انتظارا لاستقرار سهم "إعمار". أيضا، لا يستبعد أن تعلن النتائج المالية لشركة الاتصالات وسابك، ولا أعتقد أن "الاتصالات" ستحمل نتائج مالية استثنائية حيث نسبة النمو في الأرباح في الشركة هي ما بين 10 و15 في المائة خلال المراحل السابقة، وأي رقم يتجاوز 15 في المائة في نمو الأرباح يعتبر في تقديري جيدا ومميزا لـ "الاتصالات السعودية" مع الواقع للمنافسة الحادة وانخفاض الأسعار المستمر، "سابك" كما ذكرت هي قراءة على ثلاثة أوجه، نمو محدود جدا، نمو يفوق 20 في المائة في الأرباح يعتبر إيجابيا تماما، أو انخفاض وتأثير سلبي محدود، فلا خروج عن هذا السيناريو لنتائج "سابك" في تقديري الشخصي، وإن كنت أرى نموا متوسطا في الأرباح وهو إيجابي متى تم ذلك.
السوق بصورة عامة ينتظر الهدوء ووضوح الصورة في "إعمار" و"سابك" وفترة التداول الجديدة بعد العيد، ولن تكون هناك مضاربات بالزخم السابق حتى تتضح الصورة، وهي مهمة، وحتى أنها أدت بالسوق أن يكون تذبذبه محدودا جدا، وكأنهم ينتظرون شيئا محددا، لكن الواضح أن الشركات في مجملها مضاربة أو استثمار هي متماسكة عند دعمها الأساسي، وأصبح التوقف عن البيع أو قلة المعروض كثيرا حين نقترب من 10800 و10700 نقطة، وكان المتعاملون يقولون رسالة (هذه المستويات ليست بيع) ويفضلون الاحتفاظ بأسهمهم. يجب أن نقر بأن هناك تدخلات وتعارضات كثيرة في تحليل كل متداول أو مستثمر في السوق، خاصة أن المتغيرات كثيرة ويصعب عليهم استيعاب أثرها وتأثيرها، وهذا يضعهم في حيرة وتوقف، وهو لن يكون المبادر بشراء أو حتى ببيع، فيفضل الانتظار، ولنا أن نتخيل مرحلة "الحيرة" التي تحدد مسارين لا غيرهما إما صاعد وإما هابط، ولكن يجب أن نضع هنا المنطق التالي لا غيرهما "العلم والخبرة" وهما محدد أساسي إلى أي قرار تتخذ، والأهم هنا للمستثمر حين يجد فرصة بسهم محدد ومغر سعريا ونظرة بعيدة جدا أو متوسطة فهي فرصة مميزة جدا حين يكون اقتناص الفرص الآن للشركات المنخفضة والاستثمارية، وأرجو فهم أن الاستثمار ليس شهرا ولا شهرين، بل سنة وسنتان على الأقل. أما المضاربة فهي تخضع للتحليل الوقتي ومتى وجدت القناعة والقدرة والمهارة بتحليل علمي حقيقي يستطيع أن يقتنص فرص الشراء التي تعتبر مهمة في مراحل الحيرة وهي لذوي النظرة والخبرة والعلم. يجب ألا ننظر لفترة الحيرة الحالية والجمود بهذه السلبية العالية لدى الكثير، بل الفرص موجودة ومتوافرة مع شروق شمس كل يوم جديد في هذا السوق وغيره، ولكن من يقتنص ويقرأ ويوظف قدرات ومهارات عالية لا تخطئ في الغالب.
التحليل الفني
المؤشر العام والمتوسطات ( استكاستك ) .
الملاحظ هنا أن المتوسط المتحرك لـ 5 أيام و10 أيام (مدى قصير) تقترب من التلاقي والتقاطع خلال الأسبوع المقبل كما يتوقع، وبالتالي ارتفاع للمؤشر على الأقل في المدى القصير، وقد يكون باتجاه أفقي حين يتلاقي المتوسطان، ولكن لا يزال متوسط 21 يوما (اللون الأخضر) بعيدا نسبيا عن المتوسطين ( 5 و10) أيام، ولكن يظل السوق على المدى القصير غير مستقر وهذا واضح من التقاطعات المتقاربة خلال فترة زمنية قصيرة لمتوسطات قصيرة.
مؤشر "الاستكاستك" يوضح مؤشرا سلبيا باتجاه الانخفاض ولكن هذا على المدى القصير باعتبار أن الأساس المؤشر الآن بمستويات منخفضة وليست مرتفعة بدرجة واضحة.
المؤشر العام والتدفق النقدي
المؤشر هنا يوضح باللون الأخضر المسار الهابط (اللون الأزرق) وأنه يصطدم بمستويات مقاومة صعبة كلما حاول الارتفاع، وأيضا نلاحظ أننا عند مستوى دعم قوي جدا (اللون الأخضر السلفي) وسيكون الأسبوع المقبل مهم في تحديد الاتجاه، ونلاحظ أننا من خلال الخط الأزرق العلوي والخط الأخضر السفلي نكون مثلثا، وبالتالي سيتضح مسار هذا المثلث خلال الأسبوع المقبل، هل سيكون هابطا أو صاعدا، وهذا ما سيحدده السوق خلال الأسبوع المقبل، ونحن الآن عند مستويات دعم الآن الأول 10.973 نقطة، و10.770 نقطة، ومقاومة عند 11.050 ثم 11.143 نقطة.
تدفق السيولة حتى الآن إيجابي وصاعدة وهذا قد يبرر بمنحة الراجحي وصعود "ساب" وقوة الشراء التي حدثت وانتقاء شرائي، وتحتاج الثبات على المستويات المتوسطة لكي تثبت على أن قوة الشراء الحقيقية، وتذبذب السيولة هي مؤشر سلبي، فالأفضل الاستقرار باتجاه صاعد متدرج.
المؤشر العام والقوة النسبة و"الماكد"
مؤشر "الماكدي" الآن لايزال بمسار حيرة، وليس إيجابيا بالقدر الكافي ولا السلبي الكافي، وهو الآن دون الصفر، ويملك محفز الارتفاع أكثر من السلبي.
مؤشر RSI بمؤشر 44.50 تعتبر مستويات منخفضة نسبيا، ولكن تظل المستويات ليست صاعدة أو باتجاه صاعد قوي، ولكن تقدم مستويات أفقية مستقرة ومتذبذبة مستمرة.