رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


مواعيد التسريب!

<p>&nbsp;<a href="mailto:[email protected]">a4sas@yahoo.com</a><br>

عدد مهول ذاك الذي تشاهده في الممثليات الثقافية من طلاب المرحلة الجامعية الذين لم يجدوا خياراً غير الاغتراب! وستفاجأ أكثر إذا علمت أن سوادهم الأعظم اختار الدراسة في جامعات أهلية في عواصم عربية..! ويتبادر إلى ذهنك سؤال "فرعوني" المزاج قائلاً: ألم يكن من باب أولى التصريح للجامعات الأهلية بالعمل في بلادنا بدلاً من كل هذا؟
حتماً سينبري من يجيب عن تساؤلٍ كهذا بالقول: لقد صرحوا لعدد من الجامعات الأهلية، كما أن قرارات مهمة صدرت بإنشاء عدد من الجامعات في مدن البلاد! لتتساءل أنت بدورك قائلاً: إذا كان صانع القرار على هذا القدر من المعايشة والوعي والحماس، فما عساه حال الجهاز التنفيذي يا صديقي؟ وإذا كان المجتمع في عجلة من أمره، فكيف سنتقي مغبة السقوط في فخ الجامعات "المستأجرة"، سيما أن إحدى المدن الواعدة التي تقرر أن يتم إنشاء جامعة فيها منذ عام تقريباً، خلصت معها الجهود إلى استئجار عمارة على طريق غير ممهد، وقد تناقل الناس أنباء تفيد بأن الغرض الأصلي من إنشائها كان استثمارياً بتأجيرها شققا مفروشة للعزاب! وكان مالكها محظوظاً بما يكفي لمشاهدة ومعايشة "الأعجوبة" بأن تحول عقاره إلى جامعة تحمل اسم المدينة التي تقع فيها!
وبالعودة إلى متن المسألة، تكتشف مجدداً أن هناك "استفزازا" للطموحات و" إخمادا" للأمل...والفضل كل الفضل مجير لصالح عبارة "سوف" الموقرة!
تأملوا معي: القاهرة، عمان، دبي، الشارقة، تونس، البحرين... ومدن عربية شقيقة أخرى.. كلها لديها ما يكفيها من الدارسين السعوديين ابتداءً من مرحلة البكالوريوس ووصولاً إلى الدكتوراة دون أن نتنبه لهذا التسرب منذ عشر سنوات مضت على أقل تقدير! ومن ناحية أخرى على الدارس هنا مطالب بألا يستكثر على نفسه أن يصطدم بحقيقة جديدة مفادها أن كل نداءات الابتعاث التي تنهال على الأنظار والأسماع هي في واقع الأمر مخصصة لحملة الثانوية العامة في التخصص العلمي ولديهم نسبة تصل بهم "لنعتهم" بالممتازين.. يعني من تخرجوا بنسبة 90 في المائة فما فوق! أما ما دون ذلك، فإما أن يصارعوا شبح فكرة مصيرية تناديهم للبقاء في البيوت وإما ينتقلو للخيار الثاني وهو الاغتراب في عمر مبكر جداً.. وهذا ما يحدث للعشرات! ومن هذه الزاوية، خرج رجاء قبل عامين بالعمل على التعجيل بمنح التراخيص اللازمة للجامعات الدولية الراغبة في افتتاح فروع لها في مدن المملكة، وفي الصيف الماضي وجه صاحبكم نداءً يحمل رجاءً مشابها لما سبقه، كما فعل عدد من الزملاء الإعلاميين وعدد كبير من المثقفين المهمومين بمسيرة التعليم العالي، وها نحن نسوق تكراراً للرجاء، فالوضع لا يحتمل المزيد من "صهر" الصبر و "تذويب" التطلعات..!
الاستنزاف الاقتصادي العلمي الذي يعايشه عشرات الطلاب وما يتبعه من عبء على كاهل الأسرة السعودية آن الأوان لإيقافه.. والقضية لا تحتاج إلى لجنة منبثقة عن لجان.. ولا أدل على هذا من قيام تلك اللجان طيبة الذكر بإجازة شهادة البكالوريوس من بعض الجامعات الأهلية فيما لم يجيزوا شهادة الماجستير من الجامعة نفسها.. ولا تسأل لماذا!
"لملموا" ما تبقى... ونحن لكم من الشاكرين!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي