الشركات الجديدة سترفع حجم سوق التأمين السعودية إلى 9 مليارات ريال
أكدت شركة التعاونية للتأمين أن قرار مجلس الوزراء بتأسيس 13 شركة للتأمين التعاوني، يعد خطوة مهمة لتطوير قطاع التأمين السعودي الذي سيصبح أكثر تنظيماً ويسمح بالمنافسة على أرضية مشتركة. واعتبرت "التعاونية" أن المستفيد الأول من هذه التطورات هو المستهلك الذي سيجد كثيرا من البرامج التأمينية المتاحة لتلبية احتياجاته وبمستويات من الأسعار في متناول يده.
وأوضح أحمد عبد العزيز الشعلان مدير التسويق والمبيعات في شركة التعاونية للتأمين، أن الشركات الجديدة ستزيد من حمى المنافسة ما سينعكس على مستوى الخدمة للعملاء، إضافة إلى توفير فرص العمل الكثيرة التي ستتاح للشباب السعودي ليس فقط في التأمين بل في الأنشطة المرتبطة به أيضا". وتابع الشعلان أن الترخيص لشركات تأمين مؤهلة سيؤدي إلى زيادة سوق التأمين السعودية بما يعادل ضعف الحجم الحالي للسوق الذي يقدر بنحو 4.7 مليار ريال، ومن ثم زيادة حجم الإنفاق الفردي السنوي إلى 700 ريال مقابل 150 ريالا فقط في الوقت الحالي. وسيؤدي أيضاً إلى زيادة إسهام التأمين في الناتج المحلي الإجمالي من 0.6 في المائة حالياً إلى ما بين 3 و5 في المائة خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن "التعاونية" كانت تعمل في السوق باعتبارها شركة التأمين السعودية الوحيدة المرخص لها بالعمل في المملكة، لكن تنظيم السوق والسماح بشركات أخرى مرخصة ومؤهلة سيؤدي إلى اضطلاع تلك الشركات بالكثير من المسؤوليات التي كانت التعاونية للتأمين تؤديها منفردة لخدمة قطاع التأمين. ونوه بأن معظم شركات التأمين التي تم الترخيص لها كانت تعمل في السوق السعودي منذ فترة طويلة وربما تكون قد سبقت التعاونية للتأمين في التأسيس.
وبين الشعلان أن التعاونية للتأمين اعتادت العمل في جو غير منظم مع 70 شركة تأمين و30 فرعاً ووكالة لشركات أجنبية بعضها ذات سمعة عالمية. وتابع، ومع تنظيم السوق والتنافس على أرضية مشتركة سيصبح لدى الشركة القدرة على الاستفادة من الفرصة المتاحة خلال المرحلة القادمة مستغلة الكثير من المقومات التنافسية التي تتمتع بها التي أهلتها للتربع على قمة سوق التأمين لسنوات طويلة في ظل وجود هذا العدد من الشركات.
وقال إن التعاونية للتأمين منذ بدء نشاطها عام 1987 طبقت استراتيجية لتطوير خدمات التأمين ورفع مستوى الوعي التأميني وتأهيل السعوديين للعمل في قطاع التأمين. وصرفت الشركة ما يقارب 200 مليون ريال لتنفيذ برامج للوعي للتأميني وعقد الكثير من الدورات والبرامج التعليمية التدريبية سواء عن طرق مركز التدريب الخاص بها أو بالتنسيق مع المعاهد العلمية المحلية والخارجية لتطوير وتأهيل الشباب السعودي حتى وصلت نسبة السعودة بها إلى 71 في المائة.
وأشار إلى أنه الآن أصبح المجال مفتوحاً لمشاركة شركات التأمين المرخصة لتنفيذ برامج للتوعية بالتأمين وبرامج أخرى للسعودة الأمر الذي سيؤدي إلى رفع مستوى الوعي التأميني في المملكة وزيادة عدد المواطنين السعوديين العاملين في قطاع التأمين حيث تقدر نسبتهم حالياً بأقل من 30 في المائة من إجمالي القوى العاملة في القطاع.
وأضاف أن قرار مجلس الوزراء بالترخيص لشركات جديدة سيساعد أيضاً على التفعيل الكامل لنظم التأمين الإلزامي خاصة نظام تأمين مسؤولية المركبات ونظام الضمان الصحي التعاوني متفادياً الكثير من سلبيات التطبيق في المرحلة السابقة، وربما يشجع هذا الوضع الجهات المعنية على تطور نظم جديدة للتأمين الإلزامي على المسؤوليات المهنية مثل مسؤوليات الأطباء والمهندسين والمقاولين وغيرهم.