تباين أنماط البناء للمساكن غير التقليدية نتيجة ارتفاع الطلب عليها

تباين أنماط البناء للمساكن غير التقليدية نتيجة ارتفاع الطلب عليها

أوضحت دراسة حديثة التغير في النمط السكاني على مدينة جدة خصوصاً لعدم توافر المعلومات والإحصاءات عن المساكن على مستوى مناطق المملكة لفترة الدراسة وفترات سابقة.
وتعرفت الدراسة التي أعدتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على خصائص المساكن من حيث أعداد المباني والوحدات السكنية والمساحة التي تشغلها في المدينة. ولوحظ أن النمط السكني التقليدي المحصور داخل سور المدينة كان هو السائد في فترة ما قبل اكتشاف النفط، وتشير النتائج إلى أنه بلغ عدد المباني السكنية في مدينة جدة سنة 1962م 18175 مبنى سكنياً، اشتملت على 28683 وحدة سكنية لإيواء 127332 نسمة، بمعدل 1.6 وحدة سكنية لكل مبنى سكني، بمتوسط حجم الأسرة 5.4. غطت هذه المباني مساحة قدرها 877.3 هكتار، وبذلك بلغت الكثافة السكانية لصافي الاستخدام السكني 148.5شخص/هكتار.
من جهته، أشار تقرير صادر عن شركة دار الأركان للتطوير العقاري الحاصلة على جائزة الأعمال العربية للتطوير السكني للعام الثاني على التوالي، إلى أن انتشار الوحدات السكنية المختلفة بنسب متفاوتة مع تفاوت في نسب الإشغال دليلاً على حجم الطلب على النمط السكني، فأعلاها كانت المساكن الشعبية 36.9 في المائة، تليها العشش 28.9 في المائة، ثم العمارات السكنية 16.9 في المائة، وأقلها المساكن التقليدية 9.3 في المائة، ثم الفلل 8.1 في المائة. وقد ارتفعت نسبة عدم الإشغال في الفلل حيث بلغت 15.6 في المائة، مقارنة بالأنواع الأخرى حيث لم تتجاوز 3.8 في المائة في العمارات والمساكن التقليدية و0.1 في المائة و0.4 في المائة، على التوالي في كل من العشش والمساكن الشعبية. ويلاحظ أن نسبة المساكن التقليدية، بحسب التقرير، هي التي كانت سائدة قبل اكتشاف البترول داخل حدود سور المدينة شكلت فقط 9.3 في المائة، بينما كانت نسبة الوحدات السكنية الأخرى 90.7 في المائة. هذا التغير والتحول إلى أنماط وأنواع سكنية غير تقليدية بحوالي تسعة أضعافها، أغلبها ظهرت تلقائيا (دون تخطيط مسبق) بعد اكتشاف البترول وتحسن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى استتباب الأمن في البلاد والحاجة إلى أنواع سكنية سريعة التشييد. كما أن ارتفاع نسبة المساكن الشعبية إلى 36.9 في المائة والعشش إلى 28.9 في المائة ليصل مجموعها 65.8 في المائة، يُعدُّ مؤشراً إلى ارتفاع نسبة طبقة العمال وصغار الموظفين. إضافة إلى أن غالبيتهم من المهاجرين سواء من داخل المملكة أو من خارجها جذبتهم فرص العمل المتوافرة في المدينة. ونظراً لانخفاض دخول هذه الطبقة كانت الحاجة إلى أنماط سكنية سريعة التشييد قليلة التكلفة وغالبا ذاتية البناء (يبنى من قبل السكان أنفسهم على مراحل من دون الحاجة إلى الاستعانة بعمالة خارجية). فالمباني الشعبية خاصة العشش سريعة البناء لا تحتاج إلى مهارة بنائية عالية، بخلاف المباني التقليدية والعمارات والفلل. وبين التقرير أن النوع السكني المعاصر العمارات والفلل أخذ في الظهور والانتشار حيث بلغت نسبة مباني العمارات السكنية 16.9 في المائة، والفلل 8.1 في المائة، بإجمالي25 في المائة من مجموع المباني السكنية القائمة في سنة 1962م. ساعد على هذا الانتشار إقامة أول مصنع للأسمنت في جدة سنة 1956م، وأخذ المهندسون من البلاد العربية المجاورة بزمام البناء والتشييد تدريجياً بدل الحرفي السعودي، صاحب هذه التغيرات توافد الطبقة المتعلمة المتخصصة من أطباء ومهندسين ومدرسين للمساهمة في عملية التنمية مما أسهم في زيادة الطلب على هذا النمط من المساكن، إضافة إلى زيادة الاحتكاك بالعالم الخارجي لظهور وتحسن النقل الجوي.
إلى ذلك، سجل المؤشر العقاري الأسبوعي الصادر عن الإدارة العامة للحاسب الآلي في وزارة العدل، لكتابتي العدل الأولى في الرياض والدمام للفترة من يوم السبت 7/9 إلى الأربعاء 11/9/1427هـ ارتفاعا في قيمة الصفقات في كتابة عدل الرياض نسبته 46.28 في المائة، حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات خلال هذا الأسبوع 1.102.643.892 ريالا، كما انخفض المؤشر في كتابة عدل الدمام بنسبة 15.36 في المائة، حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات نحو 58.421.297 ريالا.
من جهة أخرى، انتهي معرض جدة للعقار والتمويل والإسكان الدولي "جركس" من تسويق 70 في المائة من مساحة المعرض، بعد الإقبال الكبير الذي شهده من الشركات العقارية والتمويلية والتطويرية والاستثمارية، فقد حجزت 65 شركة منصتها في المعرض برعايات ومساحات مختلفة.
ويقام المعرض المقبل في الفترة من السادس إلى 11 صفر 1428هـ الموافق 24 شباط (فبراير) إلى الأول من آذار (مارس) 2007 في مركز جدة الدولي للمعارض والمؤتمرات في جدة العائد لغرفة جدة وبرعاية كريمة من الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة .

الأكثر قراءة