مياه وجفاف.. الرويان والعطشان
<a href="mailto:[email protected]">ammorad@ewaa.com.sa</a>
الفرق بين هذا النوع من المشاريع والنوع الآخر هو الفرق بين فكرة سيئة وأخرى ممتازة. والفرق بين فكرة سيئة وفكرة ممتازة هو الفرق بين عقل يستطيع أن يقدم الامتياز وآخر يعجز عنه.
أسئلة تدور بين الرويان والعطشان، وبين خزان المياه الممتلئ وخزان المياه الجاف (الناشف) من دون ماء. لماذا تصل المياه لبعض الخزانات ولا تصل للبعض الآخر ؟ كيف يتم توزيع المياه وعلى أي أسلوب وطريقة ؟ وهل هناك أسلوب تواصل عملي وشفاف وفعال لتوفير المياه للمواطن؟ وهل المياه توزع لأناس وناس لا توزع لهم؟ ومن يتحمل تصليح وترميم الأسفلت في الشوارع من حمولة صهاريج ووايتات المياه؟ أين التحري والتدقيق في تفاصيل الأمور من الإدارة العليا في توزيع المياه؟
حلول لرفع روح الطمأنينة بين الخزانات وبإيجابية بسيطة وشفافة، أولا: إعلام المواطنين برقم اتصال معمم في الصحف اليومية للاتصال وبهدف الاستفسار من الدوائر المسؤولة عن المياه، ثانيا: نشر جدول توزيع المياه للأحياء والمناطق في الصحف المحلية، ثالثا: حث المواطنين على التفاعل مع الأعطال في حالة عدم وصول المياه لموقعهم في وقت التوزيع المحدد حسب الجدول المعلن، رابعا: على المسؤولين الوصول إلى رضا المواطن وتفعيل أسلوب البحث عن تفاصيل الأمور والمشاكل، ومن ذلك معرفة متى تم تدقيق وفحص محابس الشبكة العامة والثانوية وحصر المتضرر منها وغير الصالح، التي هي أحد أساسيات مشاكل سوء توزيع المياه بين الأحياء (القيمة الحقيقية للمال بكفاءة استخدامه لا بحجمه). إخواني المسؤولين عن الخطط التنفيذية في وزارة المياه... يمكن أن نتحدث عن الموارد المالية من الميزانية السنوية المخصصة لمشاريعكم، لكن أفضل حديث هو عن طرق استخدام تلك الموارد، لأن توفر المال لا يعني بالضرورة توفير التنمية لأن القيمة الحقيقية للمال بكفاءة استخدامه لا بحجمه (فحص محابس شبكة المياه في مدينة جدة).
سيداتي وسادتي، يمكن أن ندرس نقاط قوتنا ونقاط ضعفنا ونبدأ بالعمل على الإبراز الأولي وإزالة الثانية إلى أن نصل إلى مرحلة تنموية متوازنة نستخدمها كنقطة انطلاق جديدة نحو الجودة والامتياز فالريادة.
نستطيع في المملكة ومدنها أن نفوز، ونستطيع أن نحقق النجاح، نستطيع أن نعطي، نستطيع أن نقدم الجودة والامتياز والريادة. هذا ليس حلما، هذا ما فعلته الأمم، ونستطيع أن نفعله اليوم وغداً، لذا فإنه حقيقة ممكنة لكن الطريق إلى تحقيق هذا الهدف ليست بالانفرادية وإنما بالتخطيط والتنفيذ الجماعي وتنمية روح الفريق الواحد.
ومين لابنك غيرك؟. ابني وعمر أرض بلادك، بكرة الخير لك ولأولادك. الفتى ابن المواطن...