أوروبا تفرض رسوما على الأحذية الصينية وبكين تهدّد بإجراءات مماثلة
أكدت وزارة التجارة الصينية في بيان أمس الجمعة عدم رضا بكين عن قرار الاتحاد الأوروبي فرض رسوم عقابية على وارداته من الأحذية الصينية بدعوى ممارسة المصدرين الصينيين سياسة الإغراق في السوق الأوروبية.
وقالت الوزارة الصينية إنه قد "تتخذ إجراءات مماثلة" ضد المنتجات الأوروبية. ويدخل قرار المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي بفرض رسوم إغراق على الأحذية الرخيصة من الصين وفيتنام حيز التطبيق اليوم السبت.
ونقل البيان عن شونج كوان المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية قوله أمس الأول، إن القرار الأوروبي يفتقد المبرر القانوني والدليل الواقعي على حدوث الإغراق.
وكان المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي قد أيد أمس القرار الذي اتخذته المفوضية الأوروبية بتطبيق الرسوم الإضافية لمدة عامين بدلا من خمسة أعوام التي كانت المفوضية قد دعت إليها في وقت سابق.
وكان بيتر ماندلسون المفوض التجاري الأوروبي قد دافع عن هذه الخطوة بالقول إنه لا توجد مواقف جزئية "فإذا كنا نؤيد التجارة الحرة علينا اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد التجارة غير الحرة".
وكانت دوائر صناعة الأحذية الأوروبية، خصوصا في إيطاليا وإسبانيا قد دعت إلى فرض هذه الرسوم. وتقول الحكومة الإيطالية إن المصدرين الصينيين يدمرون صناعة الأحذية التي تشتهر بها البلاد.
وتصل الرسوم الإضافية إلى 16.5 في المائة على الأحذية الجلدية المستوردة من الصين و10 في المائة على تلك المستوردة من فيتنام. وكانت المفوضية الأوروبية قد قررت في نيسان (أبريل) الماضي فرض رسوم جمركية مؤقتة على صادرات الأحذية الصينية بنسبة 19.4 في المائة وعلى الأحذية الفيتنامية بنسبة 16.8 في المائة تنتهي خلال أيام.
واقترحت المفوضية الأوروبية رسوما جديدة في آب (أغسطس) الماضي زاعمة أن كلتا الدولتين الآسيويتين قد شوهتا المنافسة بإعطاء منح للمصدرين.
ولا يزال الاتحاد الأوروبي المكون من 25 دولة منقسما حتى الآن حول القضية، حيث يعارض من يعرفون بـ "ليبراليي الشمال" كبريطانيا، الدول الاسكندنافية، وألمانيا باسم "التجارة الحرة" هذه الرسوم.
وفي المقابل تقول الدول الواقعة جنوبي أوروبا التي تتخذ إجراءات حمائية أكبر مثل إيطاليا، إسبانيا، واليونان إن إجراء مشددا ضد الصين ضروري لحماية منتجي الأحذية الأوروبيين.