توقف النفط الإيراني يكبد الاقتصاد الأمريكي 201 مليار دولار

توقف النفط الإيراني يكبد الاقتصاد الأمريكي 201 مليار دولار

قال مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية إن احتياطيات النفط لحالات الطوارئ في الولايات المتحدة والعالم يمكنها تعويض توقف الصادرات الإيرانية لمدة 18 شهرا مما يجنب الاقتصاد الأمريكي خسائر تصل إلى 201 مليار دولار. وتنتاب المتعاملين في الطاقة مخاوف من أن يؤدي إجراء متشدد من جانب الولايات المتحدة ودول غربية أخرى ضد البرنامج النووي الإيراني إلى انتقام إيران بوقف صادرات البلاد من النفط. وإيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم وتبيع نحو 2.7 مليون برميل يوميا. وذكر مكتب المحاسبة التابع للكونجرس الأمريكي البارحة الأولى أن مثل هذا التوقف قد يؤدي لسحب 1.5 مليار برميل من الخام من السوق على مدى 18 شهرا.
وتابع المكتب أنه ينبغي للولايات المتحدة أن تنسق مع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية من أجل سحب مشترك من احتياطيات النفط للطوارئ لتعويض توقف شحنات الخام الإيراني لمدة 18 شهرا.
ولا تستورد الولايات المتحدة النفط من إيران مباشرة لكن توقف صادرات النفط الإيرانية سيدفع الدول التي تشتري النفط الإيراني لمنافسة الولايات المتحدة في الحصول على إمدادات النفط الخام من دول منتجة أخرى.
وقال المكتب في تقرير جديد عن كيفية استخدام مخزون الطوارئ "يرفع غياب النفط (الإيراني من السوق) الأسعار في كل مكان مما يؤثر في الاقتصاد الأمريكي". وتابع "يمكن أن يحل الاحتياطي النفطي الاستراتيجي والاحتياطيات العالمية محل النفط المفقود في ظل طاقتهما الحالية. وهذا يحمي الاقتصاد من ضرر كبير".
وتحتفط الولايات المتحدة بنحو 688 مليون برميل ضمن احتياطياتها الإستراتيجية ولدى الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية نحو 2.7 مليار برميل كاحتياطيات عامة وصناعية من بينها نحو 700 مليون برميل تحت تصرف الحكومة لاستخدامها في حالات الطوارئ.
وذكر المكتب أن الأمر سيتطلب أيضا الاستعانة بطاقة الإنتاج العالمية غير المستغلة وبصفة خاصة في السعودية وكذلك تحول بعض العملاء في قطاع الصناعة للغاز الطبيعي كوقود بدلا من النفط للمساهمة في تعويض أي توقف لصادرات النفط الإيرانية.
وتابع مكتب المحاسبة أن الاقتصاد الأمريكي سيتكبد نحو 201 مليار دولار في حالة عدم إيجاد بديل للنفط الإيراني. وأضاف أن الاعتماد على الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي سيجنب اقتصاد الولايات المتحدة خسائر قدرها 132 مليار دولار وأن استغلال الاحتياطيات الدولية سيجنب الاقتصاد أي أضرار خطيرة.

الأكثر قراءة