شركات الطيران تهدد بإلغاء الصفقات مع "إيرباص" وشراء "بوينج"
اضطرت شركات الطيران العالمية لإعادة النظر في خططها بشأن النمو أمس، بعد أن كشفت "إيرباص" النقاب عن تأجيل آخر لتسليم طائراتها العملاقة أيه 380 مما يمثل تهديدا للتصنيف الائتماني الرئيسي لشركة إي. أيه. دي. إس الشركة الأم لـ "إيرباص".
وكانت الشركة الأوروبية قد أجلت أمس الأول تسليم أكبر طائرة نفاثة في العالم لمدة عام آخر بسبب مشاكل في تركيب الأسلاك وهو ما يعني تأخرها عامين عن موعد التسليم الأصلي.
وفتحت أسهم "إي. أيه. د. إس" منخفضة أكثر من 11 في المائة وخفضت مؤسسة ناتكسيز للوساطة درجة تصنيفها للسهم. وتوقعت إي. أيه. د. إس انخفاض الأرباح بمقدار 2.8 مليار يورو على مدى أربعة أعوام، إضافة إلى مبلغ ملياري يورو تم الكشف عنه في حزيران (يونيو) الماضي
وأعلنت عن برنامج سنوي لخفض التكاليف بمقدار ملياري يورو، وهو إجراء أشد بكثير من الإجراءات السابقة.
كما جنبت الشركة مخصصات لدفع تعويضات لشركات الطيران واعترفت بخطر تحميل طائرتها الجديدة أيه 350 نفقات إضافية نظرا للحاجة لإعادة تصميمها لمنافسة الطائرة بوينج 787.
وأعلنت وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" البارحة الأولى أنها ربما تخفض تصنيف "إي. أيه. د. إس" بعد أن أصدرت تحذيرا بشأن الأرباح وتأجيل تسليم الطائرة، ويرجع بصفة أساسية لمشاكل في مد الأسلاك في الطائرة ذات الطابقين التي يصل ثمنها إلى 300 مليون دولار.
وقالت الوكالة "ستتأثر سلبا المكانة التنافسية للمجموعة في قطاع الطائرات عريضة البدن نظرا لأن التأجيل سيعرقل استراتيجيات النمو لعدد من شركات الطيران الكبرى".
وقالت "كانتاس إيروايز" الأسترالية إنها لن تتسلم أول طائرة من طراز أيه 380 حتى آب (أغسطس) 2008 أي متأخرة عامين تقريبا. وتتوقع الشركة تسلم أربع طائرات بحلول نهاية ذلك العام وسبع طائرات في منتصف 2009.
وفي الوقت ذاته أعلنت الشركة أنها تراجع احتياجاتها ولم يستبعد جون
بروجتي المدير العام التنفيذي للشركة إلغاء طلب الشراء. وصرح لـ (رويترز) "لن أتكهن في هذا الصدد. المسألة بيننا وبين يرباص فقط".
وتعليقات كانتاس تكرار لما أعلنته "فيرجين أتلانتيك إيروايز" أمس الأول و"طيران الإمارات" صاحبة أكبر طلبية شراء إذ طلبت 43 طائرة عملاقة بقيمة 13 مليار دولار.
وأكدت شركة طيران سنغافورة أنها ستحصل على تعويضات من "إيرباص" عن تأخر تسليم أول طائرة أيه 380 التي كان مقررا أن تقوم بأولى رحلاتها من لندن.
ولن تتسلم شركة طيران سنغافورة أول طائراتها حتى تشرين الأول (أكتوبر) 2007، بدلا من كانون الأول (ديسمبر) من هذا العام وهو ما يمثل تأخيرا لمدة ستة أشهر عن الموعد الأصلي المقترح.
و"طيران سنغافورة" ثاني أكبر شركة طيران في العالم من حيث القيمة السوقية، وأضيرت خططها التسويقية التي وضعتها عقب فوزها بحق تنظيم أول رحلة تجارية للطائرة العملاقة وما يصاحبها من تغطية إعلامية ضخمة، وكانت قد أعلنت عن مسابقة بين الركاب لحجز أماكن على الرحلة ثم اضطرت لتأجيل خططها لمدة عام. وأعربت "سنجابور إيرلاينز" عن خيبة أملها بسبب فشل شركة صناعة الطائرات الأوروبية "إيرباص" في تسليم الطائرة الجديدة أيه 380 في الموعد المحدد، وأنها ستلجأ إلى "بوينج" الأمريكية لشراء ما تحتاج إليه من طائرات جديدة.
وذكرت "سنجابور إيرلاينز" التي كان مقررا أن تبدأ تسيير الطائرة أيه 380 في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، أنها ستستخدم طائرات بوينج 777 - 300 إي آر التي تعاقدت على شرائها وستبدأ تسلمها في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل لسد النقص في طاقتها التشغيلية. وأشارت الشركة إلى أنها متعاقدة بالفعل على شراء 19 طائرة بوينج 777-300 إي آر وأنها ستتسلم ست طائرات منها قبل نهاية العام الحالي، وعشر طائرات بحلول منتصف عام 2007.
وساعدت مشكلات "إيرباص" أسهم "بوينج" على الارتفاع 2.3 في المائة إلى 81.78 دولار أمس الأول. وهبط سهم "إي. أيه. دي. إس" الشركة الأم لشركة إيرباص 9 في المائة عقب تأجيل الشركة تسليم طائرتها العملاقة أيه 380 لمدة عام آخر، وإصدارها تحذيرا بشأن الأرباح. وسارع سماسرة بخفض توقعات الأرباح والأسعار المستهدفة للسهم. وقال متعامل "قد يصل التأثير السلبي على سهم "إي. أيه. دي. إس" إلى ما بين 60 و70 في المائة هذا العام".