شركة فواز الحكير: علاوة الإصدار تعكس عدالة موقفنا المالي

 شركة فواز الحكير: علاوة الإصدار تعكس عدالة موقفنا المالي

قال الدكتور عبد المجيد الحكير المدير التنفيذي لشركة فواز الحكير وشركاه التي تطرح 30 في المائة من رأسمالها للاكتتاب العام أن علاوة الإصدار تم تحديدها من قبل الخبراء والمختصين وهي تعكس الموقف المالي الجيد للشركة، وأضاف في حوار أجرته معه "الاقتصادية" أن تجارة الملابس تعتبر من أكثر القطاعات نجاحا وأسرعها نموا في المملكة، مضيفا أن شركة فواز الحكير وشركاه تعتبر من رواد هذا القطاع منذ سنوات طويلة وتمتلك خبرة واسعة فيه، وحول مبيعات الشركة قال إنها وصلت في السنة المنتهية في 31 آذار (مارس) 2006 إلى نحو 1300 مليون ريال تقريبا بمتوسط نمو بلغ خلال السنوات الثلاث الماضية 31 في المائة، وأكد أن المستثمر يبحث في العادة عن قوة المؤشرات المالية موضحا أن الأرباح الإجمالية نمت خلال الفترة نفسها بمتوسط 27 في المائة إما صافي الربح وهو الأهم للمستثمر فقد بلغ معدل نموه 42 في المائة .
وحول مشاريع التوسع قال إن الشركة تخطط لافتتاح 207 متاجر جديدة خلال السنتين المقبلتين في مجال الملابس النسائية والأطفال ولديها نية للتوسع في نشاط الملابس الرجالية والأحذية والنظارات، وفيما يلي تفاصيل الحوار:

تستعد الشركة لطرح 30 في المائة من رأسمالها للاكتتاب العام، بعد غد لماذا قرر الشركاء هذه الخطوة مع أن الأرباح جيدة كما هو واضح في نشرة الإصدار؟

في البداية لا أعتبر أن طرح أية شركة للاكتتاب العام أمر إيجابي لها وللمكتتبين إلا إذا كانت نتائجها المالية جيدة، وفي اعتقادي أن قرار طرح الشركات العائلية للاكتتاب العام بشكل عام أمر إيجابي ومطلوب إذا كانت ناجحة في نشاطها وذلك لعدة أسباب أهمها توسيع قاعدة الملاك وضمان استمراريتها ونجاحها، كما أن قرارا مثل هذا مهم لتوسيع أعمال الشركة ونحن كشركاء في شركة فواز الحكير وشركاه لدينا رغبة أكيدة في توسيع أنشطة الشركة وتوسيع قاعدة الملاك لما لذلك من نتائج إيجابية على أعمال الشركة في السنوات القادمة .

ما الأسباب التي جعلت الشركة تقتصر على طرح 30 في المائة فقط من رأسمالها ؟

نحن نرغب في توسيع الملكية ونرغب أيضا في المحافظة على النتائج الإيجابية للشركة التي تحققت خلال السنوات الماضية، وكما تعلم فإن الشركة تطورت ونمت في ظل وجود الشركاء المؤسسين، من هنا نعتقد أن من مصلحة الشركة والمساهمين الجدد احتفاظ الشركاء المؤسسين بتلك الحصة لضمان تطور الشركة ونموها في المستقبل بإذن الله.

دائما ما تثار قضية شرعية الاكتتاب من عدمه مع كل عملية طرح جديد فهناك شركات تصنف نقية وأخرى مختلطة وأخرى محرمة، أين تقع شركتكم ضمن هذا التصنيف؟

الشركة ولله الحمد ليست عليها ديون مطلقا وليس لها ودائع ربوية، كما أن فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله المطلق عضو هيئة كبار العلماء صنفها ضمن الشركات النقية التي يجوز الاكتتاب فيها، إضافة أن فضيلته أجاز بيعها بعد التخصيص مباشرة لأنها شركة قائمة تمتلك أصولا مختلفة ومثله فضيلة الشيخ محمد القري وبعض المشايخ الأجلاء الآخرين، كما أننا أصدرنا توجيهات صريحة للإدارة المالية في الشركة بالالتزام بالمعاملات الإسلامية وكلفنا إدارة المراجعة الداخلية وهي جهة مستقلة تتبع لمجلس الإدارة بالتأكد من الالتزام بذلك.

البعض بدأ يتحدث عن علاوة الإصدار ويقول إنها مبالغ فيها، على أي أساس تم تحديدها ؟ وهل تعتقدون أنها عادلة؟

هذا سؤال مهم وعادة ما يثار موضوع علاوة الإصدار مع كل طرح جديد وبخصوص علاوة الإصدار البالغة 100 ريال فتحديدها تم من قبل الخبراء والمختصين وحسب رأينا فإنها عادلة بكل المقاييس المالية فمكرر الربحية للشركة حسب سعر الإصدار البالغ 110 ريالات يبلغ 17.9 ونعتقد أنه معقول جدا فى السوق، كما أن عائد السهم ومعدل العائد على حقوق الشركاء ومعدل العائد على الأصول كلها معدلات ممتازة مقارنة بالشركات الأخرى، وعلى العموم العلاوة يتم تحديدها بناء على التحليل المالي ولا مجال للمجاملات فيها مطلقا، ولعلي أضرب مثالا على سعر الإصدار للأسهم بشكل عام فهو يرتبط بالوضع المالي للشركة ولا يمكن أن تتساوى الشركات في نتائجها وقوتها المالية تماما مثل أسعار السيارات فهناك سيارة يمكن شراؤها بمبلغ 40 ألف ريال وأخرى بـ 300 ألف ريال الأمر يتعلق بالقيمة التي يستحقها السهم.

الشركة تعمل في مجال متاجر التجزئة، ولكن كم عدد المتاجر التابعة لها؟ وما الوكالات التي تمتلكها الشركة؟

عدد المتاجر التابعة للشركة اليوم 617 متجرا ونستعد خلال الأسبوعين القادمين لافتتاح 90 متجرا إضافيا في مكة المكرمة والرياض، ونحن نهدف للمحافظة على نسب نمو عدد المتاجر التي حققناها في السنة الأخيرة والتي وصلت إلى 37 في المائة، وفي هذا الصدد فإن الشركة تمتلك 42 علامة تجارية منها "زارا" و " ماسيمو دوتي" و " برومود" و " آدمز" و "الدو" و مونسون" وغيرها، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن حجم مبيعات سوق الأسماء التجارية في المملكة بلغ في عام 2005م نحو 2.2 مليار ريال تستحوذ شركتنا منه على 48 في المائة، وهذا حسب دراسة قامت بها "يورومونيتر"المتخصصة في دراسات السوق .

لكن هناك من يقول إن الشركة تعتمد في مبيعاتها على الأسماء التجارية العالمية، وهذا قد يعرضها لأن تسحب هذه الوكالات من الشركة أو تأتي الشركة الأم للاستثمار في أسواق المملكة بشكل مباشر، ما رأيكم في مثل هذا الكلام؟

ربما لا يعلم من يسوق مثل هذا الكلام أن جميع عقود الشركة طويلة الأمد و لا مجال للقلق من هذه الناحية، أما عن إمكانية أن تأتي الشركات التي تمتلك تلك الأسماء التجارية إلى أسواق المملكة دون وكيل فهذا لا يؤيده العرف التجاري المتبع في معظم بلدان العالم، فأغلب الأسماء التجارية في المطاعم والملابس وغيرها من السلع لم تتمكن من الانتشار في العالم إلا عن طريق وكلاء محليين وهذا ليس في المملكة فحسب بل كما ذكرت في معظم دول العالم.

ما الأسباب التي تعتقدون أنها ستجذب العامة للاكتتاب في الشركة؟

هناك عدة أسباب لعل أهمها أن تجارة الملابس تعتبر من أكثر القطاعات نجاحا ونموا في المملكة وشركتنا تعتبر من رواد هذا القطاع منذ سنوات طويلة وتمتلك خبرة واسعة فيه، كما أن الشركة تمتلك سجل أداء مالي وتشغيلي حافل بالإنجازات بفضل من الله وتوفيقه، فمتوسط معدل نمو المبيعات خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ 31 في المائة، كما أن الأرباح نمت خلال الفترة نفسها بمتوسط 27 في المائة والأهم للمستثمر النمو في صافي الدخل والذي بلغ 42 في المائة عن الفترة نفسها، وجميعها محفزة ولا ننسى أن الشركة تعتبر أول شركة تطرح في هذا النشاط الذي ينمو بمعدل 22 في المائة سنويا. وبالمناسبة أود أن أذكر أن الأرباح الصافية للعام الماضي بلغت 246 مليون ريال سعودي وذلك بنسبة 19 في المائة من اجمالي الإيرادات وهذه نسبة تعتبر ممتازة في هذا القطاع.

ما تأثير المنافسة في حصتكم في سوق الملابس ذات الأسماء التجارية في المستقبل ؟

كما هو معروف فإن أحد أهم خصائص السوق الحر هو المنافسة وفي كل تجارة مهما كان نوعها لابد من المنافسة لتطوير الأعمال وتقديم الأفضل للمشترين، لذا فنحن منذ أن بدأنا قبل ستة عشر عاما وحتى الآن نتعامل مع المنافسة بشكل إيجابي فعن طريقها وصلنا في نشاطنا إلى هذا المستوى المتقدم بواسطة التخطيط والتطوير الدائم تستطيع أن تحافظ على حصتك في السوق وفي بعض الأحيان تزيد منها، وهذا ما يفسر وصول حصتنا في سوق الأسماء التجارية في المملكة إلى 48 في المائة وهي نسبة لا يستهان بها في مثل هذه السوق الكبيرة.

كيف تتوقعون الإقبال على أسهم الشركة من قبل المكتتبين؟

قرار الاكتتاب من عدمه يتعلق بقناعة المكتتب نفسه فهو يبحث عن العائد المجزي لاستثماره وهذا لن يتأتى إلا إذا كان سجل الشركة التاريخي يتميز بمعدلات نمو قوية.

هل لدى الشركة خطط لتطوير أعمالها وتوسيعها في المستقبل؟

نعم، فنحن نخطط لافتتاح 207 متاجر جديدة خلال السنتين القادمتين في مجال الملابس النسائية والأطفال، كما أننا نتطلع للتوسع في نشاط الملابس الرجالية والأحذية والنظارات، ولعلي أوضح هنا أن للسوق متطلبات أساسية أهمها مواكبة أذواق المشترين والوصول إليهم في كل مكان وهذا ما نعمل على تحقيقه .

- كم يبلغ عدد العاملين في الشركة وماذا عملت لسعودة وظائفها؟

عدد العاملين في الشركة اليوم يزيد على 2500 موظف وينتظر أن يزيد العدد بشكل كبير مع اكتمال خطة الشركة التوسعية التي ذكرتها سابقا، وعلى العموم نحن حراص على أن نحقق نسبا متقدمة في سعودة وظائف الشركة، وفي هذا الصدد تدرس الشركة هذه الأيام افتتاح مركز لتدريب الكوادر السعودية لسد احتياجاتها من الوظائف المتخصصة.

يتردد أن الشركات التي تعتمد على الوكالات التجارية لا تفيد الاقتصاد الوطني فهي تخدم المصدرين بشكل رئيس، ما رأيكم في مثل هذا الكلام؟

هذا غير صحيح خصوصا في نشاط متاجر التجزئة فنحن أسهمنا في توظيف المئات من الشباب السعودي وسنقوم بتوظيف المزيد في المستقبل وهذا يمثل إضافة مهمة للاقتصاد الكلي، كما أن مثل هذه الأنشطة تعمل على تنشيط الطلب على خدمات القطاع العقاري المتمثل في المجمعات التجارية وأيضا أنشطة مساندة مثل أعمال الديكورات والصيانة والتحسينات الرأسمالية وغيرها، ولا تنسى أن نشاط تجارة التجزئة يساعد على رفع معدلات دوران رأس المال في الاقتصاد وهذا مهم أيضا.

هل لديكم نية لتوسيع نطاق عمل الشركة ليشمل دولا أخرى غير المملكة؟

نشاطنا يتركز حاليا في أسواق المملكة حيث تستأثر بنسبة كبيرة من حجم مبيعات قطاع تجارة الأزياء التي تحمل علامات تجارية صاعدة، وفي هذا الخصوص أشير إلى أن مجموعة فواز الحكير حصلت في عام 2005م على جائزة أفضل مستثمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD وذلك تقديرا لإسهاماتها الفاعلة في توفير آلاف الفرص الوظيفية في المملكة، وكما تعلمون فإن شركة فواز الحكير وشركاه التي ستطرح للاكتتاب العام لعبت دورا مهما في حصول المجموعة على الجائزة.

الأكثر قراءة