"الأوراق الإماراتية" تعاقب 120 شركة وساطة ومتلاعبين في الأسهم

"الأوراق الإماراتية" تعاقب 120 شركة وساطة ومتلاعبين في الأسهم

رصدت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية 120 مخالفة منها 58 بحق شركات الوساطة، إضافة إلى مستثمرين وأصحاب محافظ استثمارية.
ووفقا لعبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة فإن الهيئة وقعت عقوبات بحق المخالفين تنوعت بين فرض غرامات مالية، إيقاف عن التداول لعدد من الوسطاء، وتوجيه إنذارات للشركات المخالفة التي ستتم معاقبتها حال عدم التزامها بأنظمة الهيئة وأسواق المال.
ووعد الطريفي، الذي كان يتحدث في ندوة رمضانية عقدها نادي دبي للصحافة البارحة الأولى، حول أسواق المال الإماراتية بحضور عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالية بأن يتضمن التقرير السنوي الذي تصدره الهيئة لعام 2006 ملحقا يتضمن أسماء الشركات والمؤسسات والمستثمرين الذين ارتكبوا مخالفات يعاقب عليها القانون.

وفي مايلي مزيداً من التفاصيل

رصدت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية 120 مخالفة منها 58 بحق شركات الوساطة، إضافة إلى مستثمرين وأصحاب محافظ استثمارية.
ووفقا لعبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة فإن الهيئة وقعت عقوبات بحق المخالفين تنوعت بين فرض غرامات مالية، إيقاف عن التداول لعدد من الوسطاء، وتوجيه إنذارات للشركات المخالفة التي ستتم معاقبتها حال عدم التزامها بأنظمة الهيئة وأسواق المال.
ووعد الطريفي، الذي كان يتحدث في ندوة رمضانية عقدها نادي دبي للصحافة البارحة الأولى، حول أسواق المال الإماراتية بحضور عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالية بأن يتضمن التقرير السنوي الذي تصدره الهيئة لعام 2006 ملحقا يتضمن أسماء الشركات والمؤسسات والمستثمرين الذين ارتكبوا مخالفات يعاقب عليها القانون.
ووجه رسائل تطمين إلى المستثمرين مفادها أن الأسواق محكومة بأنظمة، لوائح، وقوانين توفر الحماية الكاملة للمتداولين.
واعترف الطريفي بوقوع خروقات في تداولات الأسهم قامت الهيئة برصد العديد منها سواء من قبل شركات الوساطة أو من مستثمرين تداولوا على المكشوف، مضيفا أن المتلاعبين أوجدوا تعاملات وهمية، ما يدل على أن الارتفاعات التي كانت تحدث لبعض الأسهم غير طبيعية لذلك جرى التحقيق فيها ووقعت عقوبات على المخالفين، غير أن الهيئة لم تفصح إلا عن حالات محدودة.
وكانت الهيئة قد أوقفت الأسبوع الماضي ولمدة عام مستثمرة عن التداول لارتكابها مخالفات قانونية يحقق القضاء فيها حاليا من بينها التداول على المكشوف وإصدار شيكات دون رصيد خلال تعاملاتها مع مكاتب الوساطة.
كما كشف اعتزام الهيئة إدخال تعديلات على قوانينها وأنظمتها بعد مرور خمسة أعوام من عمل أسواق المال الإماراتية، مؤكدا أنها تأتي لمواكبة التطور الذي حدث في الأسواق وبعد التجربة العملية التي كشفت أوجه قصور سيتم مراجعتها من خلال التعديلات التي قال إنه سيتم الإعلان عنها قريبا بعد أن تنتهي الهيئة من دراسة تجارب أسواق الدول الأخرى، خصوصا أن الإمارات عضو في الاتحاد العالمي للأسواق المالية الذي يضم في عضويته نحو 150 هيئة رقابية لأسواق المال.
وأوضح أن السلطات الرقابية في الهيئة تعتزم إدخال أنظمة إلكترونية سيتم استيرادها بالتعاون مع إحدى الشركات الأسترالية وسيتم الإعلان عنها قبل نهاية العام الجاري وتستهدف ربط الهيئة بسوقي دبي وأبو ظبي الماليتين لرصد أية عملية تداول غير طبيعية أثناء التداول وسترسل هذه الأنظمة "إنذارا" حول وقوع مخالفة ما من قبل أي متداول.
وقال إن سوق الإمارات من الأسواق الناشئة التي لا يتجاوز عمرها خمسة أعوام ومع ذلك تمكنت من أن تكون واحدة من أنشط بورصات المنطقة وحصلت على معدلات تقييم قياسية وصلت نسبتها 89 في المائة من قبل بورصة لندن التي استعانت بها هيئة الأوراق المالية لتقييم أداء سوق المال الإماراتية خلال السنوات الخمس الماضية ومنذ تأسيسها.كما أن نسبة الإفصاح والشفافية وصلت إلى معدلات قياسية بلغت 99 في المائة في النصف الأول من العام الجاري.
وأرجع السبب في هبوط الأسواق إلى موجات التصحيح التي عمت أسواق المنطقة وليس سوق الإمارات فقط التي كانت ضرورية بعد الصعود المتواصل طوال أعوام 2003 و2004 و2005 إلى جانب ما وصفه بالدخول العشوائي من قبل المستثمرين المقامرين.
ورفض المقارنة بين ما سمي "أزمة سوق الأسهم في صيف 1998" التي أثرت في السوق لمدة خمس سنوات متواصلة وما حدث في 2006 الذي رفض وصفه أيضا بالانهيار أو الفقاعة قائلا "من الإجحاف مقارنة ما يحدث بما جرى في عام 1998 الذي كان بالفعل أزمة حقيقية تفردت بها سوق الأسهم الإماراتية دون غيرها من أسواق المنطقة التي ضربتها موجات التصحيح منذ مطلع العام الجاري".
وأوضح أن الهيئة لا تزال في نقاش مع البنوك والمصارف بشأن إيجاد صانع للسوق يعمل على ضبط العرض والطلب ولديه استراتيجية واضحة للاستثمار طويل الأمد. وتوقع أن ترى الأسواق خلال الفترة المقبلة صناعا للسوق إلى جانب شركات عالمية متخصصة في تقييم الأوراق المالية أبدت استعدادا لتغطية أسواق المال الخليجية، وإن كانت تتردد في الدخول حاليا بسبب ارتفاع تكاليف عملها في ظل ضعف أحجام التداولات في غالبية البورصات الخليجية.
من جانبه أعلن عيسى كاظم مدير سوق دبي المالية عن قرب تعديل مؤشر السوق ليأخذ في الاعتبار آخر سعر بدلا من النظام المتبع حاليا الذي يأخذ الوسط المرجح إلى جانب إطلاق مؤشرات جديدة أخرى مع كل من "داو جونز" وإحدى المؤسسات الأوروبية بهدف أن تعكس المؤشرات الواقع الحقيقي للسوق، مضيفا أن النسبة الحقيقية لهبوط المؤشر منذ بداية العام تراوح بين 30 و33 في المائة قريبة من نسبة هبوط مؤشر سوق الإمارات وليس 55 في المائة كما يقول المؤشر الحالي الذي يبالغ في نسب الصعود والهبوط.
وأوضح أن ثماني شركات جديدة إماراتية، خليجية، وأوروبية سيتم إدراجها في السوق من الآن وحتى نهاية العام الحالي ليقترب عدد الشركات المدرجة من 50 شركة، كما وقعت السوق اتفاقيات لاستيراد تقنيات حديثة لاستيعاب حجم صفقات ضخمة يصل إلى 30 ألف صفقة في الثانية، وذلك تلافيا للأعطال التي تحدث أثناء ضغط التداولات.
وأضاف أن دخول عشرة وسطاء جدد الأسبوع الماضي شكل ضغطا على نظام التداولات الذي سيتم إحلاله بنظام جديد تقدر تكلفته بنحو 11 مليون درهم.
وأرجع كاظم الهبوط الذي شهدته الأسواق إلى عوامل عدة أبرزها سحب ما لا يقل عن 70 مليار درهم من السيولة المتوافرة في الأسواق بين عام 2004 ومنتصف العام الجاري إلى جانب قيام الشركات وذلك عبر طرق عدة منها برفع رساميلها وطرح إصدارات جديدة سواء في شكل شركات مساهمة عامة أو خاصة وكلها عوامل ضغطت على الأسعار التي كانت قد سجلت ارتفاعات غير منطقية، مشيرا إلى أن مؤشر سوق دبي ارتفع عام 2004 نحو 172 في المائة وعام 2005 نحو 132 في المائة.

الأكثر قراءة