الوضع الكهربائي لا يزال حرجا وتكرر الأعطال في صيف 2007 غير مستبعد

الوضع الكهربائي لا يزال حرجا وتكرر الأعطال في صيف 2007 غير مستبعد

أكد المهندس عبد العزيز عبد الله الصقير الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء أن الشركة تسعى بشكل المستمر لإيجاد الحلول الجذرية لمشاكل انقطاع الخدمة الكهربائية من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الكهربائية لمواكبة الطلب المتنامي على الطاقة، إذ إن لدى الشركة العديد من المشاريع التي ستدخل الخدمة قبل صيف العام المقبل.
وأوضح المهندس الصقير خلال اللقاء الذي جمع كبار مسؤولي الشركة مع رئيس وأعضاء اللجنة الصناعية في الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية لأكثر من ثلاث ساعات أنه على الرغم من المشاريع التي تنفذها الشركة ، إلا أن هذه المشاريع لن تسهم في حل المشاكل بشكل جذري، وسيكون أمام الشركة تحدي كبير لمواكبة الطلب المتنامي والسريع على الطاقة في مختلف مناطق السعودية التي تشهد طفرة اقتصادية وصناعية كبيرة.
وبين الصقير أن الشركة وعلى الرغم من أنها تبذل جهوداً كبيرة لتنفيذ برامج الصيانة الدورية المكثفة لمحطات توليد ونقل الطاقة الكهربائية استعداداً لموسم صيف 2007 " فقد يحدث خروج قسري لبعض محطات التوليد أو التحويل نتيجة لزيادة الأحمال عليها" إلا أن الشركة تسعى أيضاً لتقليص الآثار السلبية التي قد تحدث نتيجة لهذه الأعطال، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الشركة ستقوم بالتنسيق مع جميع الجهات المختلفة لترحيل أحمالهم في حالة الاضطرار إلى ذلك حفاظاً على موازنة النظام الكهربائية وأمن إمداداته.
وقال الصقير الذي سيغادر كرسي الرئاسة مستقيلا خلال عشرة أيام، إن الحاجة ماسة لإنشاء عدد من محطات توليد الطاقة الكهربائية ومشاريع النقل والتوزيع في مختلف مناطق السعودية بهدف تعزيز القدرات الكهربائية وتلبية احتياجات المشتركين من الطاقة، لافتا إلى ضخامة التكاليف المالية التي تتحملها الشركة في سبيل تعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية ومواجهة الطلب المتنامي على الطاقة الكهربائية في جميع أنحاء السعودية، كما أن الشركة تبذل جهوداً كبيرة وبالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة لتوفير التمويل اللازم لكي تستطيع تنفيذها في أسرع وقت ممكن.
وأضاف أن تمويل المشاريع للسنة الحالية والسنوات المقبلة سيمثل تحدياً كبيراً أمام الشركة نظراً لضخامة المبالغ المطلوبة لتنفيذ مشاريع التوليد والنقل والتوزيع مقارنة بالإيرادات المتحققة على ضوء التعرفة المطبقة حالياً،مؤكدا أن الاهتمام الكبير الذي أولته الدولة –رعاها الله- لأوضاع الشركة يجعله متفائلاً جداً لإيجاد الحلول المناسبة التي ستسهم في انفراج الأوضاع الحالية التي تواجهه الشركة.
من جهته طالب سلمان بن محمد الجشي رئيس اللجنة الصناعية في غرفة الشرقية، نائب رئيس اللجنة الصناعية الوطنية في مجلس الغرف السعودية، جميع الجهات ذات العلاقة العمل على إيجاد الحل الفعلي لمثل هذه المشكلات، إضافة إلى أهمية إيجاد الدعم اللازم للشركة كي تتغلب على العوائق التي قد تواجهها مستقبلا.
وأوضح لـ"الاقتصادية" الجشي أن اللجنة الصناعية في غرفة الشرقية تسعى إلى عقد لقاء موسع مع هيئة تنظيم الخدمات الكهربائية، حول هذا الموضوع الذي أرق الصناعيين خلال فترة الصيف الماضي ،ومخاوفهم من أن تتكرر هذه المشكلة خلال الصيف المقبل.
ووصف الجشي وأعضاء اللجنة الصناعية في غرفة الشرقية هذا اللقاء بالمثمر، واعتبروه خطوة إيجابية ،مثمنين جهود الشركة السعودية للكهرباء في سرعة إعادة الخدمة لوحدة توليد الطاقة الكهربائية بمحطة القرية التي تعرضت أخيراً لخلل فني اضطر الشركة إلى برمجة فصل الخدمة الكهربائية عن المدن الصناعية بالمنطقتين الوسطى والشرقية لعدة ساعات يومياً خلال فترة الذروة ولمدة عشرة أيام تم تدويرها بين المشتركين. وحثوا الشركة على ضرورة إيجاد الحلول الجذرية لعدم تكرار مثل هذه الانقطاعات مستقبلاً، ومراعاة أهمية الدور الذي يقوم به القطاع الصناعي في عملية التنمية الوطنية.
واتفق الطرفان على عقد لقاء دوري بين الشركة والصناعيين للتنسيق والتباحث حول جميع الأمور المتعلقة بتزويد المصانع بالخدمة الكهربائية وإيجاد الحلول الكفيلة لتفادي أي آثار سلبية قد تحدث مستقبلاً ويتأثر بها القطاع الصناعي، كما تم الاتفاق على تكوين فريق عمل من اللجنة الصناعية للتنسيق المستمر مع الشركة وبحث الخطوات التي من الممكن اتخاذها قبل صيف عام 2007م والاتفاق على برامج إزاحة الأحمال وتحديد المصانع والأوقات التي سيتم فصل الخدمة عنها في حالة اضطرار الشركة إلى ذلك.
يشار إلى أن هذا اللقاء يأتي في إطار الجهود التي تبذلها الشركة السعودية للكهرباء لتوفير الخدمة الكهربائية وحرصها على تعزيز العلاقة مع جميع عملائها ،حيث تعتزم الشركة عقد لقاء مماثل مع الصناعيين في مدينة الرياض خلال الأيام المقبلة.

الأكثر قراءة