"أرامكو السعودية" تطوير مصفاة ينبع مرتبطة بالجدولة الزمنية لتوسعة رأس تنورة
قال مسؤول كبير في شركة أرامكو السعودية، إن الشركة لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن توسعة إحدى مصافيها القائمة في مدينة ينبع على البحر الأحمر، فيما تمضي قدما بمشاريع لبناء مصفاتين مشتركتين جديدتين في المملكة.
وقال عبد العزيز فهد الخيال النائب الأعلى لرئيس الشركة للتكرير والتسويق والأعمال أمام مؤتمر النفط والمال في لندن أمس الأول، إن مشاريع "أرامكو" ستضيف 800 ألف برميل يوميا إلى طاقة التكرير المحلية. وأضاف "في مناطق أخرى في العالم، نشارك في نحو مليون برميل يوميا من توسعات المصافي وهذا يعني أن "أرامكو السعودية" منخرطة في قرابة ربع الخطط المعلنة لتوسعات المصافي في أنحاء العالم".
وينتظر أن تشيد "أرامكو" مصفاتين بطاقة 400 ألف برميل يوميا في
المملكة في مشروعين مشتركين مع شركات نفط أجنبية بتكلفة تبلغ نحو ستة مليارات دولار لكل منهما ومن المقرر الانتهاء منهما في 2011.
ووقعت الشركة في أيار (مايو) الماضي اتفاقا لمشروع مشترك مع شركة كونوكو فيليبس الأمريكية لتشييد مصفاة تكرير جديدة في ينبع على البحر الأحمر، ومع توتال الفرنسية لتشييد مصفاة في الجبيل على ساحل الخليج.
وكان مسؤول كبير في "أرامكو" قال في آذار (مارس) إن الشركة قد تقوم أيضا بتوسعة اثنتين من مصافيها القائمة في ينبع ورأس تنورة بمقدار 100 ألف برميل يوميا.
لكن الخيال قال على هامش المؤتمر أمس الأول إن قرارا نهائيا لم يتخذ
بشأن أعمال التوسعة في ينبع، كما لم يتم وضع جدول زمني لتوسعة مصفاة رأس تنورة البالغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يوميا. كما لم يحدد مسؤولو "أرامكو السعودية" أيا من مصافي ينبع سيتم توسعتها.
وتشغل شركة النفط مصفاة للتصدير بطاقة 400 ألف برميل يوميا في ينبع في مشروع مشترك مناصفة مع "إكسون موبيل" إلى جانب مصفاة تملكها بالكامل بطاقة 235 ألف برميل يوميا مخصص إنتاجها للاستهلاك المحلي.
كما دخلت "أرامكو" مشروعا مشتركا للتكرير وإنتاج البتروكيماويات باستثمارات عشرة مليارات دولار مع "سوميتومو كيميكال" اليابانية.
وسيزيد مشروع بترورابغ المقرر استكماله في 2008 أو 2009 طاقة إنتاج البنزين في مصفاة رابغ وطاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميا بمقدار 60 ألف برميل يوميا إلى كسارة لإنتاج 1.3 مليون طن سنويا من الإثيلين.
وقالت وكالة الطاقة الدولية في مسح عالمي في تموز (يوليو)، إن بناء وتوسعة المصافي سيضيف 11.7 مليون برميل يوميا إلى طاقة التكرير العالمية في السنوات الخمس حتى 2011. وأضافت أن الشرق الأوسط سيساهم بالجزء الأكبر من زيادة طاقة معالجة الخام حيث سيضيف نحو 2.6 مليون برميل يوميا. وتتوقع الوكالة أن تضيف الصين 2.5 مليون برميل يوميا، والهند 1.66 مليون برميل يوميا.
وفي موضوع آخر، بحث وزير النفط السعودي علي بن إبراهيم النعيمي أمس في الرياض مع وزير الطاقة والتعدين السوداني عوض أحمد الجاز الجهود المبذولة في سبيل استقرار أسعار النفط العالمية. وذكرت مصادر رسمية أن الجانبين السعودي والسوداني عقدا اجتماعهما في مكتب الوزير النعيمي وبحثا "أوضاع السوق البترولية الدولية وجهود الدول المنتجة من أجل استقرارها". وأضافت المصادر أن الجانبين استعرضا "آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في مجال النفط والتعدين والسبل الكفيلة بتطويرها".
من جهة أخرى، أكد شكري غانم رئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية أمس أن أسعار النفط ستبقى على الأرجح حول مستوى 60 دولارا للبرميل أو أعلى منه، واستبعد عودتها إلى نطاق 20 و30 دولارا أو حتى 40 و50 دولارا للبرميل. وقال غانم الذي يعتبر وزيرا للنفط في ليبيا إن الأسعار تدعمها عدة عوامل منها التوترات السياسية وعدم كفاية طاقات التكرير، إضافة إلى النمو الاقتصادي القوي والطلب.
وقال في مؤتمر صحافي في لندن "من المرجح جدا أن سعر 20 دولارا أو حتى 30 دولارا أصبح من أمور الماضي". وأضاف أن "العودة إلى نطاق 40 و50 دولارا للبرميل أمر مستبعد جدا. وربما يكون سعر 60 دولارا مرجحا إذا استمر الاقتصاد العالمي في النمو". وتابع أن الطلب على النفط قد يبدأ في تجاوز على المعروض المتاح. وأضاف أن للأسعار المرتفعة فوائدها لأنها تشجع الاستثمار وتؤدي إلى زيادة الإمدادات من المصادر التقليدية وغير التقليدية.
وتعمل ليبيا على زيادة الاستثمارات العالمية فيها وتهدف إلى زيادة إنتاجها إلى مليوني برميل يوميا بحلول منتصف العام المقبل وإلى ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2010 من نحو 1.7 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي.