الأسهم .. كصكوك تصدرها الشركة المساهمة
أوضحنا فيما سبق كيفية تداول الأسهم في الشركة المساهمة وما ترتبه من حقوق والتزامات .. ونواصل بيان بعض الجوانب القانونية ذات العلاقة بالأسهم باعتبارها أحد أنواع الصكوك التي تصدرها الشركة المساهمة.
وبداية نشير إلى أن الشركة لا يجوز لها أن تشتري أسهمها إلا في الأحوال التالية:
1 ـ إذا كان الغرض من الشراء استهلاك الأسهم بالشروط المبينة في نظام الشركة ووفق ما نصت عليه المادة 104 من نظام الشركات السعودي.
2 ـ إذا كان الغرض من الشراء تخفيض رأس المال.
3 ـ إذا كانت الأسهم ضمن مجموعة من الأموال التي تشتريها الشركة بما لها من أصول وما عليها من خصوم.
وفيما عدا الأسهم المقدمة لضمان مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة، لا يجوز للشركة أن ترتهن أسهمها ولا يكون للأسهم التي تحوزها الشركة أصوات في مداولات جمعيات المساهمين.
كما أنه يجوز أن ينص في نظام الشركة على توزيع مبلغ ثابت على المساهمين لا يتجاوز 5 في المائة من رأس المال وذلك لمدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة، وفي حالة عدم وجود أرباح صافية تكفي لدفع المبلغ المذكور يعد ما قبضه المساهمون من مصروفات تأسيس الشركة ويخصم من أول أرباح بالطريقة التي يعينها نظام الشركة.
وبالنسبة لحق التصويت في الجمعيات العامة أو الخاصة فإن المساهم يباشر ذلك الحق وفقا لأحكام نظام الشركة، ويكون للمساهم الذي له حق حضور جمعيات المساهمين صوت واحد على الأقل، ويجوز أن يحدد نظام الشركة حدا أقصى لعدد الأصوات التي تكون لمن يحوز عدة أسهم.
تجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من الأحكام القانونية أحالها نظام الشركات إلى نظام الشركة الخاص بها، مما يعني ضرورة العناية القانونية بإعداد نظام الشركة المساهمة، بحيث يكون شاملا لجميع الأحكام التي ينبغي تنظيمها فيه، مما يسهل على الشركة المضي قدماً لتحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله دون أية عقبات قانونية أو غيرها.
وتثبت للمساهم جميع الحقوق المتصلة بالسهم وعلى وجه الخصوص الحق في الحصول على نصيب من الأرباح التي يتقرر توزيعها، والحق في الحصول على نصيب موجودات الشركة عند التصفية وحق حضور جمعيات المساهمين والاشتراك في مداولاتها والتصويت على قراراتها، وحق التصرف في الأسهم وحق طلب الاطلاع على دفاتر الشركة ووثائقها ومراقبة أعمال مجلس الإدارة، ورفع دعوى المسؤولية على أعضاء المجلس، والطعن بالبطلان في قرارات جمعيات المساهمين وذلك بالشروط والقيود الواردة في نظام الشركات السعودي أو في نظام الشركة.
تجدر الإشارة هنا إلى أن المرسوم الملكي الكريم رقم م/22 وتاريخ 30/7/1412هـ أضاف حكما جديدا إلى نظام الشركات السعودي يتضمن أن للشركة بناء على نص في نظامها وبعد موافقة وزير التجارة وطبقا للأسس التي تحددها، أن تصدر أسهماً ممتازة لا تعطي الحق في التصويت وذلك بما لا يجاوز 50 في المائة من رأسمالها وترتب الأسهم المذكورة لأصحابها، إضافة إلى حق المشاركة في الأرباح الصافية التي توزع على الأسهم العادية ما يلي:
الحق في الحصول على نسبة معينة من الأرباح الصافية لا تقل عن 5 في المائة من القيمة الاسمية للسهم بعد تجنيب الاحتياطي النظامي وقبل إجراء أي توزيع لأرباح الشركة.
وللحديث صلة لنبين بقية ما جاء في المرسوم الملكي الكريم وبقية الأحكام الخاصة بالأسهم كصكوك تصدرها الشركات المساهمة.
وفق الله الجميع لكل خير.
خبير قانوني ـ محكم معتمد
فاكس 4882556
[email protected]