الصين تنشط على المحورين الطاجيكي والكازاخي في إطار منظمة شنغهاي

الصين تنشط على المحورين الطاجيكي والكازاخي في إطار منظمة شنغهاي

تشهد الساحة السوفياتية السابقة تحركا صينيا غير مسبوق، إذ أفادت تقارير اقتصادية أن اجتماع مجلس رؤساء الحكومات أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون: روسيا،الصين، كازاخستان، قيرغيزيا، طاجيكستان، وأوزبكستان الذي بدأ أمس في العاصمة الطاجيكية دوشانبه مؤشرا مهما على التحرك الصيني على خلفية مشاركة رئيس الوزراء الصيني وين جيباو الذي يزور طاجيكستان لمدة ثلاثة أيام يلتقي خلالها كبار المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمانوف.
وإذا كان اجتماع مجلس رؤساء حكومات شنغهاي سيتناول القضايا المتعلقة بالتعاون الاقتصادي- التجاري في إطار المنظمة، فرئيس الحكومة الصيني وصل إلى دوشانبه لفتح الملف الاقتصادي مع نظيره عقيل عقيلوف والمسؤولين عن الملف الاقتصادي لرئيس الدولة. يذكر أن المحور العسكري والعسكري- التقني سيكون على رأس أجندة مباحثات وين جيباو مع الرئيس الطاجيكي، حيث قرر الطرفان استعراض سير تطبيق الاتفاقيات المعقودة في السابق حول التعاون الاقتصادي-التجاري والعسكري-التقني, إضافة إلى إمكان استقطاب الاستثمارات الصينية الجديدة إلى القطاعات الرئيسة في تلك الجمهورية التي باتت فجأة تشكل بؤرة استثمارية مغرية لدول كثيرة، من بينها روسيا، فرنسا، ألمانيا، وكوريا الجنوبية.
وفي سياق متصل لا يشك الخبراء في نشوب صراع اقتصادي بالدرجة الأولى بين روسيا والصين، إذ تعتبر الأولى أن طاجيكستان تدخل في إطار دائرة مصالحها المباشرة، بينما ترى الصين أن ميثاق منظمة شنغهاي يسمح بتوسيع التعاون مع الدول الأعضاء. ويبدو أن الصين تدرك جيدا حساسية الوضع الأمر الذي يجعلها تتحرك بهدوء على المحور الطاجيكي.
ولعل أحد أهم محاور التعاون الصيني - الطاجيكي يتركز في صناعة الطاقة الكهرومائية، ومن ثم فليس من المستبعد أن يبحث الجانبان موضوع ضمان أمن الطاقة في المنطقة، خصوصا أن رئيس الوزراء الصيني والرئيس الطاجيكي سيحضران مراسم بدء بناء أبراج خطوط كهرباء الجهد العالي "شمال-جنوب" في وادي فارزوب الذي تموله الصين بمبلغ يصل إلى 281 مليون دولار. وستربط خطوط تيار الكهرباء العالي بطول 350 كيلومترا وقدرة 500 كيلوفولت وسط طاجيكستان بشمالها. وثمة عدد من المشاريع الصينية - الطاجيكية المشتركة على أراضي طاجيكستان تبلغ قيمتها 340 مليون دولار لا تزال قيد التنفيذ. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي نحو 75 مليون دولار ليزداد بمقدار 44 في المائة مقابل الفترة نفسها من العام الماضي.
وعلى المحور الكازاخي، ينظر مجلس رجال الأعمال المنبثق عن منظمة شنغهاي للتعاون في الوقت الحاضر في أكثر من 180 مشروعا في مجالات الطاقة والنقل والمواصلات والتجارة. ومن الملاحظ أنه عشية بدء اجتماع رؤساء حكومات دول شنغهاي في طاجيكستان، عقدت ندوة البيزنس الكازاخية - الصينية في مدينة ألماتا العاصمة القديمة لكازاخستان وأحد أهم مراكز المال والأعمال في هذه الجمهورية لبحث جملة من البنود، على رأسها المشاريع الاستثمارية الثنائية المشتركة في إطار منظمة شنغهاي. إلى ذلك يتنامى التبادل التجاري بين كازاخستان والصين بوتائر جامحة، حيث وصل عام 2004 حسب المعلومات الرسمية إلى 4.5 مليار دولار، وفى 2005 نحو ستة مليارات دولار. ومن المتوقع أن يصل في هذه السنة إلى عشرة مليارات دولار.

الأكثر قراءة