القطاع الخاص تكفل ببناء 91 % من المساكن حتى نهاية "الخمسية" الخامسة

القطاع الخاص تكفل ببناء 91 % من المساكن حتى نهاية "الخمسية" الخامسة

أوضحت دراسة حديثة أن تنمية قطاع الإسكان في المملكة، ارتكزت حتى نهاية خطة التنمية الثالثة على جهود الدولة في كل من البناء والتشييد والقروض الميسرة للمواطنين لإقامة مساكن خاصة بهم, ولكن خلال خطة التنمية الرابعة انخفض نشاط الإسكان بصورة كبيرة بما في ذلك نشاط الجهات الحكومية في إقامة مساكن لمنسوبيها.
وأكدت الدراسة التي أعدتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أنه على الرغم من وجود فائض في المعروض من المساكن حديثة البناء، إلا أن هناك كثيرا من المساكن القديمة المشغولة من غير السعوديين في كل من المدن والقرى في حاجة إلي ترميم وتحسين، لافتة إلى أن سياسة صندوق التنمية العقاري السعودي خلال خطة التنمية الخامسة أخذت في الحسبان منح قروض لتجديد وترميم المساكن القائمة.
وأشار تقرير صادر عن شركة دار الأركان للتطوير العقاري الحاصلة على جائزة الأعمال العربية للتطوير السكني للعام الثاني على التوالي، إلى أنه على الرغم من ارتفاع معدل تكوين الأسر الجديدة، والزيادة المتوقعة في دخول الأفراد، إلا أن زيادة الطلب على السكن في نهاية الخطة الخامسة التي قدرت بحدود 400 ألف وحدة سكنية سيتم توفيرها.
وقال تقرير "دار الأركان" إنه خلال الخطة الخمسية الخامسة وصل قطاع الإسكان إلي مرحلة الاستقرار ونمت سوق حرة للإسكان ساهم فيها بشكل كبير القطاع الخاص. فمع نهاية الخطة الخامسة بلغ عدد الوحدات السكنية في المملكة نحو 2.85 مليون وحدة سكنية, أنشأ القطاع الخاص منها 2.604.430 وحدة سكنية بنسبة 91.3 في المائة والبقية عددها 245.570 وحدة سكنية أنشأتها وزارة الأشغال العامة وبعض الجهات الحكومية الأخرى. وبالنظر إلى ما تم تحقيقه مقارنة بما تم تقديره في الخطة الخامسة، بحسب التقرير، نجد أن نسبة ما حققته وكالة الوزارة لشؤون الإسكان بلغ 80.5 في المائة, وصندوق التنمية العقاري بلغ 100.3 في المائة، أما القطاع الخاص عن طريق التمويل الذاتي فتجاوز ما كان مقدرا له بأكثر من ثمانية أضعاف، حيث بلغ 842.35 في المائة علما بأن هذا البناء والتشييد حدث أثناء وبعد أزمة الخليج الثانية 1410هـ/1990م. مما يدل على قدرة القطاع الخاص من أخذ زمام المبادرة لتنمية قطاع الإسكان، بعد أن وصل هذا القطاع بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بجهود الدولة إلى مرحلة الاستقرار.
ووفقاً للتقرير ركزت الأهداف الرئيسة لقطاع الإسكان خلال خطة التنمية السادسة على تشجيع القطاع الخاص وتنظيم أساليب مساهمته في تنفيذ قطاع الإسكان بما يحقق توفير الأعداد الكافية من المساكن الصحية والمناسبة لكافة المواطنين، والمحافظة على تكليف الإسكان عند مستويات معقولة، وزيادة معدل تملك الأسر السعودية لمساكنهم خاصة ذوي الدخل المتوسط، وتوفير التجهيزات الأساسية والخدمات الضرورية لمراكز النمو والمخططات السكنية والعمل على تحسين كفاءة إدارة الأراضي في المناطق الحضرية. استخدام سياسات قطاع الإسكان وبرامجه كحوافز وأدوات لتحقيق أهداف التنمية الشاملة.
وأوضح التقرير أنه نتيجة للمعدل المرتفع لنمو السكان، وزيادة نسبة الشباب في عدد السكان، إضافة إلى الوحدات السكنية المطلوب إعادة بنائها، فقد قدر الطلب على الوحدات السكنية خلال الخطة السادسة بنحو 500 ألف إلى 600 ألف وحدة سكنية منها نحو مائة ألف وحدة سكنية للاستبدال وإعادة البناء بما يعادل ما نسبته 3 في المائة من إجمالي الوحدات السكنية القائمة والباقي لتلبية الاحتياجات الإضافية للأسر الجديدة وتمثل زيادة ما بين 14 و17.5 في المائة من إجمالي الإسكان المحقق نهاية الخطة الخامسة بفرض أن 75 في المائة من الأسر الجديدة يبحثون عن سكن مستقل.
وتوقع أن يتم تمويل إنشاء نحو 57710 وحدات سكنية من خلال قروض صندوق التنمية العقاري المستهدفة خلال الخطة السادسة بتكلفة قدرها 12.98 مليار ريال ليصل مجموع عدد الوحدات السكنية الممولة من قروض صندوق التنمية العقاري إلى 603530 وحدة سكنية بنهاية الخطة السادسة فيما سيتم تمويل الطلب المتبقي وبشكل أساسي من القطاع الخاص.
ولقد بلغ ما تم إنشاؤه فعليا في نهاية الخطة السادسة – كما أوضح التقرير - 263 ألف وحدة سكنية بما يعادل 47.2 - 56.7 في المائة فقط مما خطط له، منها 33 ألف وحدة سكنية بتمويل من صندوق التنمية العقاري, و230 ألف وحدة سكنية عن طريق التمويل الذاتي.
وبين أن الانخفاض العالي في تشييد المساكن في الخطة السادسة الذي يصل إلى نحو النصف عما هو مطلوب إنجازه لمؤشر عما يواجهه المواطنون من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض من صعوبات في تأمين مساكن خاصة بهم ابتداء من شراء الأرض ثم توفير المبالغ اللازمة لبناء المساكن. ومما يزيد من هذه الصعوبات لهؤلاء المواطنين انخفاض عدد الوحدات السكنية التي تقوم الجهات الحكومية بتنفيذها أو تمويلها, ناهيك عن الانخفاض المستمر للقروض الممنوحة من صندوق التنمية العقاري, بسبب المعوقات التي تواجه تحصيل أقساط القروض السابقة. بمقارنة الكفاءة الإنتاجية لمساهمة قطاع الإسكان في تحقيق النمو والانتعاش الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي مع دول متقدمة يلاحظ أنه ما تم تحقيقه خلال الخطة السادسة المحافظة على نسبة 26 في المائة من دخل الأسرة لإيجار المساكن مقارنة بـ 28 في المائة في ألمانيا, و 31 في المائة في أمريكا. والمحافظة على نسبة ملكية المساكن في حدود 60 في المائة من إجمالي المساكن مقارنة بـ 48 في المائة في ألمانيا, 64 في المائة في أمريكا.
ولفت التقرير إلى ما تم تحقيقه في الخطة السادسة على الرغم من انخفاض معدل التشييد إلى نحو النصف عما هو مخطط له في هذه الخطة، وزيادة معدل الإنفاق من دخل الأسرة لإيجار المساكن بـ 6 في المائة عما هو مقدر له بـ 20 في المائة في الخطة الثانية, وانخفاض نسبة التملك إلي 15 في المائة عما هو مقدر له بنحو 75 في المائة في الخطة الثانية, إلا أن ما تحقق يعد مؤشرا إيجابيا على المستوى العالمي. ويعود نتيجة ذلك لاستمرار صندوق التنمية العقاري في تقديم القروض للمواطنين وتوزيعه للوحدات السكنية والأراضي المطورة التي نفذتها وكالة وزارة الأشغال العامة والإسكان لشؤون الإسكان.
أما فيما يتعلق بنوعية المباني وتحسين جودتها, فلقد ركزت الخطة على العمل لإيجاد مواصفات وطنية للمباني (كود) مع التركيز على الإشراف على البناء عند التنفيذ على ألا يؤدي ذلك إلى زيادة تكاليف البناء والتشييد. كما تشير التوقعات إلى أن موارد صندوق التنمية العقاري لن تكون كافية لتلبية الطلب المتزايد على القروض وذلك بسبب المعوقات التي تواجه تحصيل أقساط القروض السابقة.
كما أعلنت شركة خطط المستقبل للتطوير والاستثمار العقاري أنه تم نقل مخطط ربوة الياسمين المعتمد برقم (3224) من أمانة مدينة الرياض إلى كتابة العدل بخطاب بعد الانتهاء من الإجراءات النظامية، حيث يمكن الإفراغ الفوري للمشترين في مخطط ربوة الياسمين.

الأكثر قراءة