إلزام وكلاء بالتعاقد مع شركات متخصصة للتخلص من الأدوية المنتهية

إلزام وكلاء بالتعاقد مع شركات متخصصة للتخلص من الأدوية المنتهية

أمهلت اللجنة المشكلة بشأن التحقق من التزام المستودعات التابعة لوكلاء الأدوية بمتطلبات التخزين ونقل الأدوية، وكلاء وموزعي الأدوية مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ الانتهاء، وذلك للتخلص من الأدوية المنتهية صلاحياتها عن طريق شركات متخصصة، بالإضافة إلى تخزين تلك المواد في أماكن خاصة بها.
وألزمت اللجنة المشكلة من وزارات: الصحة، الداخلية، التجارة، الصناعة، وهيئة الرقابة والتحقيق الوكلاء والموزعين بوجود مدير المستودع السعودي على رأس العمل، واتخاذ ما يكفل أن تكون درجة حرارة منطقة التخزين في المستودع لا تزيد على 25 درجة مئوية طوال اليوم وعلى مدار العام مع توافر مصدر احتياطي للكهرباء، وتوفير أجهزة لقياس الحرارة والرطوبة موزعة في المستودعات بشكل جيد، وتسجيل درجات الحرارة والرطوبة بشكل يومي في سجل خاص. كما أكدت اللجنة ضرورة التزام الوكلاء والموزعين بنقل الأدوية في وسائل نقل مبردة تراوح درجة حرارتها بين 2 و 25 درجة مئوية.
وقال لـ "الاقتصادية" الدكتور ناجي الغرابلي عضو اللجنة الطبية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، إن هذه التوصيات تعكس النظام الحالي لمزاولة مهنة الصيدلة واقتناء الأدوية، مبينا أن الحصول على ترخيص لمزاولة هذه المهنة يقتضي تطبيق هذه التوصيات بحذافيرها.
وامتدح الغرابلي، تشكيل هذه اللجنة "وذلك لتشكلها من مجموعة وزارات خلافا لما كان سابقا حيث مسؤوليات المراقبة والمتابعة ملقاة على كاهل وزارة الصحة دون سواها، فاليوم تجد مجموعة من الوزارات شكلت فريقا بجانب وزارة الصحة لمتابعة آليات عمل هذه المستودعات والأدوية.
من جانبها، نبهت الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، منتسبيها بصدور موافقة المقام السامي على تنفيذ توصيات اللجنة التي كان من بينها اتخاذ إجراءات فورية تتمثل في تكليف وكلاء وموزعي الأدوية الذين ظهروا للجنة قيامهم بتخزين الأدوية في منازل أو شقق أو استراحات أو خلافها بنقلها من تلك المواقع إلى مستودعات تتوافر فيها جميع الإمكانات النظامية. كما أوصت اللجنة بتشكيل فرق تفتيشية مشتركة ودائمة مكونة من الدفاع المدني، والشؤون الصحية، والبلديات في المناطق والمحافظات للإشراف على مستودعات الأدوية، فضلا عن قيامها بزيارات دورية لتلك المستودعات وتطبيق ما تقتضي به الأنظمة تجاه المخالفين.
من جهته قال الدكتور عبد العزيز بن علي المشاري رئيس اللجنة الطبية في مجلس الشورى سابقا، إن هذه التوصيات تحاكي الواقع الحالي لمزاولة هذه المهنة، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة توفير كوادر على مستوى عال من الكفاءة والخبرة لمتابعة تنفيذ تلك التوصيات، مضيفا أن وجود شركة متخصصة تعنى بالتخلص من الأدوية منتهية الصلاحية سيسهم في خلو السوق الطبية من وجود الأدوية المنتهية وغير الصالحة للاستعمال.
وطالب المشاري بضرورة إيجاد مكتب متخصص لوزارة الصحة لمتابعة عمل شركات الأدوية وذلك من حيث صلاحية الأدوية وانتهائها، مؤكدا ضرورة وجود ممثل من إحدى الجامعات السعودية مع فرق التفتيش المكونة من الدفاع المدني والشؤون الصحية وبلديات المناطق والمحافظات، وذلك من أجل الإشراف على مستودعات الأدوية من خلال زياراتها الميدانية لتلك المستودعات وتطبيق ما تقضي به الأنظمة تجاه المخالفين.
وتشير الدراسات إلى أن استهلاك السعودية من الدواء (السوق الدوائية) يقدر بنحو 1,5 مليار دولار، تغطي الصناعة الوطنية منه ما يعادل 24 في المائة أو بقيمة تقدر بنحو 313 مليون دولار، ويبلغ عدد مصانع الأدوية في المملكة 13 مصنعا، تعتبر السوق الدوائية في المملكة الأكبر على مستوى المنطقة العربية، حيث تمثل نحو 23 في المائة من إجمالي السوق العربية للدواء والتي تقدر بنحو 6.5 مليار دولار.
وتواجه مصانع الأدوية في المملكة بعض الصعوبات منها عدم توافر الصيادلة السعوديين المطلوبين للعمل في مصانع الأدوية، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة إلى أن هناك على الأقل 12 ألف صيدلي غير سعودي. كما تشير الإحصائيات إلى أن خريجي كليات الصيدلة في المملكة بعد ثلاث سنوات لن يتعدى عددهم 250 صيدلياً سعودياً. في حين طالب عدد من الأكاديميين في كلية الصيدلة في جامعة الملك سعود، بضرورة فتح المزيد من كليات الصيدلة في المملكة وتشجيع الشباب السعودي على دراسة الصيدلة وذلك لتغطية احتياجات المصانع والمستشفيات من الصيادلة السعوديين.

الأكثر قراءة