"المضاربات الخشاشية" تستشري بين المتداولين
<a href="mailto:[email protected]">Mrt40@hotmail.com</a>
الأعراض المعروفة لهذه الحمى الوبائية حتى الآن، إدمان المصاب بها على المتابعة اليومية لتداولات سوق الأسهم بنهم غير مفهوم، ليصبح أكثر ميلا إلى البحث عن أي أخبار عن الأسهم والاقتصاد، ليصبح في مرحلة متقدمة من الإصابة للتأثر بتلك الأخبار بشكل مباشر وسريع، كثير القلق عديم الاستقرار، تنتزعه عاطفتان الخوف والطمع, ويشكل الصراع بينهما أساس المشكلة بالنسبة له، إن خسر يحزن بسبب الخسارة وان ربح يحزن بسبب قلة المردود. لذلك تراه دائما في عملية تنقل مستمرة لا تنتهي بين الفرح والحزن.<br>
وقد تمت ملاحظة خروج بعض الكلمات والمصطلحات الجديدة في البيئات المصابة بالحمى مثل ( التوصيات، الشركة عليها كلام ، نسبة، تدبيلة، خشاش، قيادية، الله يرزق ملاكها، عليه خبر، وش أشتري، متى أبيع ) ، إما على صعيد التغيرات الفسيولوجية فقد تمت ملاحظة ميل المصاب إلى السرحان والتفكير والانفراد والعزلة مع حمل آلة حاسبه طول الوقت وتكرار عمليات الجمع بشكل مستمر، كما لوحظ التأثير الهستيري غير المفهوم لنسبة العشرة في المائة عليه.<br>
كذلك لوحظ انخفاض حاد في أعراض الإصابة عند الفرد المصاب خلال فترات الليل و يومي الخميس والجمعة، مع ثبوت ارتباط حالة عدم الاستقرار لدى المصاب بالحركة العامة لمؤشر سوق الأسهم بدون تحديد الأسباب لذلك، بينما سجل تواجد مكثف للحالات المصابة قرب صالات البنوك وأجهزة الكومبيوتر دون تحديد أسباب كذلك، إضافة إلى ارتفاع عصبية المصابين بتلك الحمى لدى لوحات تحمل كلمات ( دخول أو خروج )، وكذلك من ألوان إشارات المرور ( الحمراء والخضراء ) .<br>
هذا وقد صرح خبراء علم الاجتماع أن هذه الحمى تؤثر في عملية استقرار الحياة الأسرية بشكل سلبي وذلك بسبب ميل الفرد المصاب إلى العزلة وإدمانه أجهزة الكمبيوتر وصالات البنوك لتتحول في مرحلة أخرى إلى عدوانية في حالة محاولة قطع فترات اعتكافه غير المفهومة والتي تصل إلى نحو أربع ساعات يوميا .<br>
ولم يسجل حتى الآن اقتصار هذا النوع من الحمى على شرائح معينة من المجتمع من حيث الجنس أو درجة التعليم أو الحالة الاجتماعية حيث انتشرت بين جميع تلك الشرائح، ولكن كان من الملفت عدم إصابة الأفراد دون سن العشرين سنة بهذه الحمى إطلاقا، ورغم محاولة ربط تلك الإصابات بوجود فائض مالي استثماري لدى الفرد ولكن تم ثبوت عكس ذلك بعد ظهور حالات متفاقمة الإصابة اصطلاحا على إطلاق اسم " حمى التمويل " عليها والتي ثبت إن أول ظهور لها كان في صالات البنوك وهي من أشد حالات الحمى خطورة وإضراراً بالفرد المصاب .<br>
ويميل الفرد المصاب إلى العدوانية نحو أي محاولة تنبيه أو توعية من مخاطر الوصول إلى المرحلة المتأخرة من الحمى وبيان وسهولة عملية المعالجة و الشفاء من الإصابة في المرحلة المتقدمة وذلك بعكس الآلام المبرحة والعنيفة للمرحلة المتأخرة من الإصابة والتي قد تستغرق عملية الشفاء منها في بعض الأحيان سنوات. ويطلق على المصاب في تلك المرحلة في كثير من المراجع العلمية مصطلح " متعلق " حيث يميل المصاب في هذه المرحلة المتأخرة إلى المراقبة دون القدرة على إبداء أي ردة فعل أو استجابة نحو البيئة المحيطة به.<br>
وأفادت بعض المصادر أن المصابين بهذا النوع من الحمى ينقسمون إلى نوعين الأول اصطلح على إطلاق اسم " مرجف " عليه وهو الذي تظهر عليه في حالة متقدمة من الإصابة أعراض خوف شديد وميل إلى التشكيك بكل شي بداية من السوق ومروراً بالشركات وحتى المتداولين، وهو يكثر من ترداد عبارات مثل " انهيار، مؤامرة، خروج، لقد فعلها الجبان "، بينما النوع الآخر وقد اصطلح إطلاق اسم "مطبل" عليه فهو متفائل بشكل متطرف وتدخل بعض كلمات السعادة إلى قلبه مثل " نسبة، تدبيلة "، وهو لا يؤمن بتحديد الأهداف لأنها من وجهة نظره تشكل حائلا أمام الإبداع، ويكره أي معارضة لأفكاره ويميل إلى مقابلتها بهجوم مضاد سريع، ويصاب بحالة هستيرية عندما يتم تكرار كلمة " خشاش" أمامه، ولديه قناعة أن تقييم الأعمال يجب أن يكون بالنية وليس بالأرقام والحقائق .<br>
وأفاد مدير عام شركة " خشاشكو الدولية " إن الزيادة في أرباح الشركة للعام 2006 مقارنة بالنتائج المالية قبل عشرين سنة سوف تساعد على أن يكون للشركة دور إيجابي في تخفيف وطأة الإصابة على المساهمين في الشركة.<br>
و قد ظهرت بعض المراكز والمجموعات التي تدعي إيجاد لقاح خاص أطلق عليه اسم " توصيات " يدعي قدرته على معالجة هذه الحالات المصابة وهو يلقى رواجا كبيرا بين شرائح المصابين رغم غلاء أسعارها ورغم أنه معرض لهجوم كبير من المجتمع لاستغلاله للحالة الإنسانية للمصابين, لكن رغم ذلك يلقى هذا اللقاح رواجا منقطع النظير وذلك لعدم توافر البديل المجاني. <br>
ونفت بعض مراكز التحليل الطبية المشهورة أن يكون له أي علاقة بأي محاولات أو اجتهادات فردية لتحليل تلك النوعيات من الإصابة، وأنه يجب أن تكون جميع الدراسات لتلك الحالات ضمن إطار البحث العلمي المعروف بعيد عن الاجتهادات الفردية التي قد لا تكون متوازنة في كثير من الأحيان.هذا وقد أفردت الكثير من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية الكثير من الساعات والصفحات لتغطية هذه الظاهرة من جميع جوانبها بعد أن لاحظت توسع شريحة المهتمين بتتبع كل جديد عن تلك القضية، فيما تحولت شاشات وصفحات وسائل الإعلام هذه إلى ساحات لتشخيص الحالة المخبرية لتلك الحمى. وصرحت مجموعة " مدرعم المالية " عن نيتها إنشاء قناة " خشاشكو الفضائية " التي ستكون داعماً للمجلة التي تحمل الاسم نفسه حيث تتجه الوسيلتان الإعلاميتان إلى تغطية الحمى المنتشرة من جميع جوانبها وبشكل أكثر إسهابا لما فيه مصالح المصابين .
وأفادت منظمة الصحة العالمية أن هذه الحمى تكونت في البداية فيما أطلق عليه علميا مصطلح" بيئة هوامير الخشاش" حيث تساعد هذه البيئة على توليد ورعاية ونمو الفيروس المسبب لهذه الحمى بشكل سريع، وان هذه الحمي تنتشر من خلال قدرتها على توليد ذاتها وجذب المزيد من المصابين بشكل سريع وكبير. وأن مسؤولية التعامل مع هذه الحالة من الحمى تعود إلى الإدارات الصحية المحلية في المناطق المصابة.
والله يرزق ملاكها.
</div><div>.<br>
<br>
</div><p><img alt="" src="/files/karikater-1.jpg" border="0"></p>
</body>
</html>