البنك الأهلي يطلق صندوقا للمتاجرة في أسهم الأسواق الناشئة
أطلق البنك الأهلي التجاري أمس صندوق الأهلي للمتاجرة بأسهم الأسواق الناشئة، الذي يهدف إلى الاستثمار في الفرص التي يتيحها النمو الاقتصادي السريع في دول الأسواق الناشئة.
وأوضح سامي عبده مدير إدارة خدمات الاستثمار في البنك الأهلي التجاري، أن الصندوق يستهدف الاستثمار في الأسواق الناشئة بالتركيز على كل من البرازيل، روسيا، الهند، والصين، أو ما يسمى مجموعة BRIC التي تعتبر أفضل الدول المرشحة كأسواق ناشئة، نظراً لمرحلة التوسع الصناعي السريع التي تمر بها وما يرافقها من نمو كبير في عدد المستهلكين وحجم الصادرات إلى جانب حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، الأمر الذي يجعلها في طور التحول إلى قوى اقتصادية كبرى على مستوى العالم.
وقال عبده خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده البنك في فندق الفيصلية في الرياض أمس، إن البنك يسعى لتنويع الاستثمارات خارج السوق السعودية، مفيدا أن البحث عن فرص الاستثمار الخارجية لا يعني أن البنك يعاني من عدم توافر فرص استثمارية داخل السعودية، وإنما بهدف تنويع الصناديق التابعة للأسواق الناشئة في مختلف دول العالم النامي.
وأبان عبده أن الصندوق الجديد سيستثمر نحو 40 صندوقا تابعة للأسواق الناشئة، وسيكون التركيز على الدول الأربعة المذكورة باعتبارها تمثل 81 في المائة من إجمالي سكان العالم، وبالتالي ارتفاع الطبقة المتوسطة في تلك الدول التي تساهم في رفع الناتج المحلي الاقتصادي.
وأشار عبده إلى أن الصندوق يخضع لتقييم شركة سبيت ستريت العالمية التي تدير 1.4 مليار دولار كأصول لمجموعة من الصناديق العالمية، مؤكدا أن البنك الأهلي أجرى دراسة للتعرف على أفضل مواقع الفرص الاستثمارية، وكان من أهم نتائجها أن ثروات العالم لم تعد محصورة على مجموعة الدول الست وأن الاقتصادات الناشئة ستحقق نمواً كبيراً من خلال اجتذاب الرساميل على حساب الاقتصاديات الرأسمالية العريقة.
وألمح سامي عبده إلى أن آفاق المستقبل هائلة أمام دول الأسواق الناشئة وبالتحديد دول البرازيل، روسيا، الهند، والصين، حيث يتوقع أن تتفوق اقتصاداتها في غضون أقل من 40 سنة على اقتصادات دول مجموعة الست، علماً أنها تمثل حالياً ما لا يزيد على 15 في المائة منها. وقال إن من المنتظر أن ترتفع معدلات أسعار الصرف في الدول الأربع بما يوازي 300 في المائة خلال السنوات الـ 50 المقبلة.
وأشار عبده إلى تزايد الإقبال على المنتجات الإسلامية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهو ما جعل البنك الأهلي يتوسع في هذا المجال، ومنها الاستثمار في الأسواق الناشئة، خاصة بعد عرض الصندوق على اللجنة الشرعية في البنك الذي باركته وأيدته، وسيخضع الصندوق لتقييمها كل ثلاثة أشهر للوقوف على مدى تطبيق المعايير الإسلامية الصحيحة في الاستثمار فيه، وأن هذا التوجه جاء لتلبية احتياجات المستثمرين الذين يتطلعون إلى تنويع جغرافي استراتيجي لمحافظهم من خلال ارتياد فرص استثمارية واعدة على المدى البعيد، والمحدد بخمس سنوات فصاعدا.
ويتميز صندوق الأهلي للمتاجرة بأسهم الأسواق الناشئة عن غيره من الصناديق الاستثمارية المماثلة بأنه يتطابق مع أحكام الشريعة الإسلامية ولا يقتصر على دولة ناشئة معينة بل يستثمر في العديد من الأسواق، إلى جانب إمكانية الاستثمار في شركات عالمية قد تستفيد من النمو في الأسواق الناشئة.
وتم تصميم الصندوق ليعزز من فرص الاستثمار للمستثمرين الذين يتمتعون بأفق واسع ورؤية عميقة للعالم وما يشهده من تطورات اقتصادية، مبينا أن الحد الأدنى للاستثمار في الصندوق يبلغ ألفي دولار. وعلى الرغم من أن الاستثمار في الصندوق يعد ضمن فئة فرص الاستثمار ذات المخاطر العالية/ العائدات العالية، إلا أن درجة المخاطرة أقل مقارنة بالاستثمار في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والسوق السعودية، لأن الصندوق يتميز بتنويع الاستثمارات على عدة دول ناشئة.