مليار ريال أرباح القطاع الخدمي في النصف الأول من 2006 بنمو 51 %

مليار ريال أرباح القطاع الخدمي في النصف الأول من 2006 بنمو 51 %

نبدأ حاليا وبحقيقة مهمة حيث تشير التوقعات حاليا إلى استمرار وتزايد معدلات النمو في الاقتصاد السعودي واحتمالات زيادة الإنفاق الحكومي وتوسعه. كما أن معدلات البطالة والزيادة السكانية تدعمان الاقتصاد السعودي إيجابا، الوضع الذي يدعم التحسن في سوق الأسهم السعودية التي لا تزال متأثرة بالأوضاع السياسية الحالية السائدة في المنطقة.
ولعل الدرس اللبناني الذي أثر بصورة مباشرة على اقتصاد المنطقة يساهم بصورة مباشرة في الضغط سلبا على أسواق المنطقة المالية خاصة أسواق الأسهم. ولعل الخلفية الحالية هي التي تؤثر على السوق وعلى الشركات الريادية، ولكن الفرصة تم استثمارها من قبل البعض في الشركات الصغيرة ومحاولة تعديل الوضع. الرهبة الحالية الموجودة في السوق خاصة على مستوى المنطقة لا يزال تأثيرها سلبيا على مستوى المؤشر وسوق الأسهم.
يحفل القطاع الخدمي بالشركات المتفاوتة الحجم الذي يجعل شركاته مع القطاع الزراعي وبعض الصناعية هدفا للمضاربة. فالحجم اللازم للتأثير والسيطرة أكثر من مناسب، ومع انخفاض الأسعار بعد التجزئة أصبحت الأرضية جاهزة لدعم الراغبين في تحقيق الربحية من خلال رفع أسعار أسهم الشركات. ووزن الشركات وثقلها لا يؤثران بصورة كبيرة على المؤشر، وبالتالي تضاعف السعر كما هو حاصل في القطاع الزراعي لن يؤثر بصورة واضحة على حجم المؤشر. وما يهمنا في تحليلنا هو عملية الربط بين التغيرات الربحية، إيرادات الشركات، وأسعار الأسهم في السوق، بمعني هل كانت تحركات أسعار الأسهم نتاج لنمو ربحية وإيرادات الشركات، أو أن القضية هي تحرك عشوائي غير مبرر. وبالطبع تحليلنا لا يركز على التوقعات المستقبلية التي يمكن أن يكون لها دور رئيسي في تحركات الأسعار التي تمر بها السوق.

المؤشرات المستخدمة
ثلاثة متغيرات تم التركيز عليها في تحليلنا هذا، السعر، الإيرادات، والربحية، وتم حساب مؤشرين لكل شركة من شركات قطاع الصناعة وهما النمو الربعي للربح أو للإيراد أو لسعر السهم بين أرباع عام 2006، والنمو وأرباع عام 2005. كما تم حساب النمو المقارن لأرباع عام 2006 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2005. نمو المؤشرات للمتغيرين الربح والإيراد يدعم استمرار النمو في المتغير الثالث، وهو السعر والعكس صحيح. ونهتم بالإيراد والربح وليس بأحدهما لإظهار أن النمو الربحي ناجم من توسع وزيادة حجم السوق وليس من عمليات تجميلية وضغط للمصاريف. وتم استعراض بيانات الشركات في قطاع الصناعة الخاصة بمكررات الأرباح لأرباع عام 2006 للتعرف على حجم الانحراف في التسعير والإفراط في التفاؤل.

قطاع الخدمات
نمت أرباح القطاع سلبا بين الربعين الثاني والأول لتصبح 532.538 مليون ريال وبنسبة 1.7 في المائة، ولكن نجد أن النمو المقارن كان مرتفعا وعند 53.71 في المائة. وبلغت أرباح نصف العام 1.074 مليار ريال بنسبة نمو 51.58 في المائة. اتجاه النمو الربعي محدود لكن ربما يتوقع أن يزداد مع نهاية الربع الثالث، وبالتالي يتوقع أن يكون الربح مؤثرا إيجابيا على السعر. الإيرادات اتجهت الاتجاه نفسه، حيث هبطت خلال الربع الثاني بنحو 6.54 في المائة، وعند 2.075 مليار ريال ولكن مقارنا نمت بنحو 20.21 في المائة. نصفيا بلغت الإيرادات نحو 4.296 مليار ريال بنسبة نمو 39.19 في المائة وهو اتجاه الربحية نفسه. الوضع الذي يعكس تحسن مؤشرات القطاع وتحركها في الاتجاه الموجب، وأن زيادة الربحية ناجمة من زيادة إيرادات القطاع. الملاحظ أن التغيرات السابقة انعكست على هامش صافي الربح الذي نما ربعيا ومقارنا ونصفيا ما عكس أن التحسن ناجم جزئيا لتحسن قدرة القطاع على السيطرة على مصاريفه بمختلف أنواعها. المؤشر اتجه الاتجاه نفسه، وإن كان مغايرا للاتجاه الربعي حيث نما بنحو 55.72 في المائة، ولكن كنمو مقارن عند 17.37 في المائة. التغيرات تقريبا مترابطة حسب منطق نظريات كفاءة السوق من حيث اتجاهات النمو الربح والإيرادات والسعر.

أداء شركات القطاع الربحي الربعية
الأداء الربعي للربح والمقارن كان سلبيا في 11 شركة، وسلبيا في الأداء الربعي وإيجابيا في المقارن في خمس شركات وكان إيجابيا في شركتين كما هو واضح من الجدول. أكثر الشركات هبوطا في الفترة الربعية كانت المواشي المكيرش ثم ثمار، وأكثرها نموا إيجابيا هما شركتا النقل الجماعي وتهامة. وبالنسبة للنمو المقارن أعلاها هبوطا كانت المواشي المكيرش والسيارات وأعلاها نموا كانت النقل الجماعي ومكة للإنشاء والتعمير.

أداء شركات القطاع الإيرادية الربعية
الأداء الربعي للإيراد والمقارن كان سلبيا في ثماني شركات، وسلبيا في الأداء الربعي وإيجابيا في المقارن في خمس شركات وكان إيجابيا في خمس شركات كما هو واضح من الجدول. أكثر الشركات هبوطا في الفترة الربعية كانت ثمار ثم الرياض للتعمير، وأكثرها نمو إيجابيا هي شركة النقل البحري ثم النقل الجماعي. وبالنسبة للنمو المقارن أعلاها هبوطا كانت شمس ثم العقارية، وأعلاها نموا كانت السيارات ثم الباحة.

أداء شركات القطاع السعرية الربعية
الأداء الربعي السعري كان إيجابيا في الأداء الربعي وسلبيا في المقارن في سبع شركات، وكان إيجابيا في 11 شركة كما هو واضح من الجدول. أكثرها نموا إيجابيا في الفترة الربعية هي شركة المواشي المكيرش ثم السيارات. وبالنسبة للنمو المقارن أعلاها هبوطا كانت شمس ثم الفنادق وأعلاها نموا كانت المواشي المكيرش ثم الباحة.

مكررات الأرباح والترابط والانتظام
أقل الشركات مكررا للربح في مجموعة الشركات وأقل من العشرة هي النقل الجماعي، وفي حدود الـ 20 كانت جرير والنقل البحري. التغيرات في الربح والسعر انعكست على مكررات الأرباح إيجابا وانخفضت لكل من النقل البحري وجرير والنقل الجماعي والرياض للتعمير والفنادق ومكة للإنشاء والتعمير، وتدهورت لباقي الشركات. الملاحظ أن مكررات الربحية مرتفعة في عدد كبير من الشركات ما يعكس ارتفاع التوقعات وتعتمد على نتائج باقي السنة في التحسن من عدمه لمكررات الربحية.

أداء الشركات الربحي النصفي
حققت نصفيا خسائر أربع شركات أعلاها خسارة هي المواشي المكيرش ثم ثمار وأعلاها ربحية النقل الجماعي ثم النقل البحري. وكان عدد الشركات التي حققت نموا سلبيا في الربح عشر شركات، وحققت البقية نموا إيجابيا (ثماني شركات).

أداء الشركات الإيرادي النصفي
حققت شركات النقل البحري ثم عسير ثم جرير أعلى إيرادا لمنتصف عام 2006 وأقلها إيرادا كانت الباحة ثم شمس. حققت 11 شركة نموا سلبيا في الإيراد، في حين حققت سبع شركات النمو الإيجابي أكثرها هبوطا كانت شمس ثم المواشي المكيرش وأكثرها نمو إيجابيا هي الرياض للتعمير ثم النقل الجماعي.

أداء الشركات الهامشي النصفي
مدى ترابط الربح والإيراد ونموهما ينعكس إما سلبا أو إيجابا على هامش الربح ونموه، وحسب الجدول أعلى الشركات هامشا في منتصف عام 2006 هي: مكة للإنشاء والتعمير والعقارية وأقلها هي شمس والمواشي المكيرش. تحسن ونما الهامش في سبع شركات وهبط في 11 شركة أفضلها تحسنا السيارات ثم النقل الجماعي وأكثرها هبوطا في شمس ثم المواشي المكيرش ثم ثمار.

دور الإيرادات الأخرى في دعم الربحية
تعتبر الإيرادات الأخرى عاملا مؤثرا في كل من النقل البحري (ليس من استثمارات مالية وإنما من أنشطة إضافية) والنقل الجماعي وتهامة والفنادق وثمار وصادرات وعسير وطيبة والفتيحي ومكة للإنشاء والتعمير. والإيرادات الأخرى غير مؤثرة على الباحة والتعمير والمواشي المكيرش وجرير والعقارية شمس ومبرد، وذلك حتى منتصف عام 2006.

مسك الختام:
الصورة غير واضحة في القطاع ولكن هناك تغيرات غير مفسرة بالربحية في سعر أسهم بعض الشركات، واستمرار هذا الاتجاه سيكون سلبيا وغير مبرر. نتائج الربع الثالث والرابع يتوقع أن تؤثر بصورة إيجابية أو سلبية في ظل الموسمية التي تعيشها شركات القطاع.

الأكثر قراءة