"الكهرباء": لا نعاني ترهلا إداريا بل معضلة تمويلية

"الكهرباء": لا نعاني ترهلا إداريا بل معضلة تمويلية

أكدت الشركة السعودية للكهرباء أمس، أنها لا تعاني من أي مشكلة سواء هيكلية أو إدارية، وأن مشكلتها الرئيسية "مالية" وتنحصر في "عدم قدرتها المالية على تمويل المشاريع المهمة والضرورية التي تتطلب البدء بتنفيذها بصفة عاجلة". وقال عبد السلام اليمني نائب الرئيس للشؤون العامة والمسؤول الإعلامي في الشركة في معرض تعليقه على ما نشر خلال الفترة الماضية، عن الأعطال التي حدثت للتيار وأثر في بعض المناطق الصناعية "إن حديث المهندس محمود طيبة رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء الذي نشر في صحيفة "الاقتصادية"، وكذلك ما سبق نشره في الصحف المحلية الأخرى" واضح ومحدد وقد وضع النقاط على الحروف".

وفي ما يلي مزيدا من التفاصيل:

أكدت الشركة السعودية للكهرباء أمس، أنها لا تعاني من أي مشكلة سواء هيكلية أو إدارية، وأن مشكلتها الرئيسية "مالية" و تنحصر في " عدم قدرتها المالية على تمويل المشاريع المهمة والضرورية والتي يتطلب البدء في تنفيذها بصفة عاجلة".
وقال عبد السلام بن عبد العزيز اليمني نائب الرئيس للشؤون العامة والمسؤول الإعلامي في الشركة في معرض تعليقه على ما نشر خلال الفترة الماضية عن الأعطال التي حدثت للتيار الكهربائي في المنطقة الشرقية الذي أثر بدوره في بعض المناطق الصناعية "إن حديث المهندس محمود طيبة رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء الذي نشر في " الاقتصادية" أخيرا، وكذلك ما سبق نشره بالصحف المحلية الأخرى " واضح ومحدد وقد وضع النقاط على الحروف وركز على ما تعانيه وتحتاجه الشركة".
وكشف اليمني عن ترتيبات تجرى مع غرفتي الرياض والشرقية لبحث جميع الأمور المتعلقة بإمدادات المصانع بالخدمة الكهربائية والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم بهذا الخصوص، لافتا إلى أن ذلك " يأتي إيماناً من الشركة بالدور المهم والحيوي الذي يقوم به القطاع الصناعي ويؤكد مدى اهتمام وعناية الشركة بعملائها.
وفيما يتعلق باتهامات الترهل الإداري في الشركة قال: لا يوجد في الشركة ترهل إداري وهي تعمل بأسلوب حديث ومنظم، ومنذ تأسيس الشركة بتاريخ 5/4/2000 وحتى الآن وبالرغم من الزيادة الكبيرة في إنشاء وتنفيذ المشاريع في مجالات التوليد والنقل وزيادة أعداد المشتركين بنحو مليون ومائتي ألف مشترك حيث بلغ إجمالي عدد المشتركين نحو 4.9 مليون مشترك، بالرغم من هذه الزيادات الكبيرة إلا أن إجمالي موظفي الشركة انخفض من 30 ألف موظف إلى 28.600 موظف وهذا يدل على زيادة معدل الإنتاجية، حيث بلغت كفاءة الإنتاجية لدى موظف الشركة 173 مشتركاً / موظفا، وهذا يؤكد على عدم وجود الترهل الإداري في الشركة". وبين اليمني أن لدى الشركة أعمالا ومكاتب ومشاريع في جميع مناطق المملكة وهذا يتطلب من الشركة موارد بشرية ومالية ومصاريف تشغيلية مستمرة.
وحول ما أثير بشأن الهيكل الإداري للشركة بين "الهيكل التنظيمي للشركة هو هيكل مرحلي وليس نهائيا وسيخضع للتعديل حسبما سيتم إقراره في المستقبل القريب من توجه بخصوص إعادة هيكلة أنشطة الشركة على ضوء متطلبات صناعة سوق الكهرباء في المملكة". وقال "لو نظرنا إلى أعداد مديري العموم ونوابهم في الشركات السابقة والمؤسسة العامة للكهرباء قبل الدمج لتأكدنا من أن أعداد المناصب العليا تم خفضها بنحو (50 في المائة). وفي الهيكل الجديد للشركة تم استبدال أسماء مديري العموم بنائب رئيس تنفيذي أول ونائب رئيس وذلك للتهيئة لأية تعديلات مستقبلية لفصل أنشطة الشركة.
وعرج نائب الرئيس للشؤون العامة والمسؤول الإعلامي في الشركة إلى قضية الرواتب والأجور فقال "تم إعداد سلم الرواتب في الشركة السعودية للكهرباء بموجب دراسة متخصصة لسوق العمل في المملكة، تم خلالها عمل مسح ميداني ومقارنة لعدد كبير من الشركات العاملة في سوق العمل المحلية وتم التوصل إلى سلم رواتب يمثل متوسط رواتب تلك الشركات. ومن المهم أن يكون سلم الرواتب في الشركة محفزاً وجاذباً للحصول على التخصصات التي ترغبها والحفاظ على الكفاءات والخبرات اللازمة".
وحول الأوضاع في الشركة بعد الدمج قال :دمج الشركات والمؤسسة العامة للكهرباء وإنشاء الشركة السعودية للكهرباء يعد مرحلة انتقالية لإعادة هيكلة وفصل أنشطة الشركة وهناك العديد من الإيجابيات التي تؤكد سلامة ونجاح قرار دمج الشركات وتأسيس الشركة السعودية للكهرباء ومنها:
التخطيط الشامل لإنشاء المشاريع الكهربائية على مستوى المملكة مما أعاد التوازن إلى النظام الكهربائي في جميع مناطق المملكة بعد أن كانت بعض المناطق تعاني من ضعف في النظام الكهربائي وضعف في القدرات والإمكانات المالية، توحيد المواصفات والإجراءات، خفض تكاليف المشاريع والمصروفات التشغيلية،ورفع كفاءة الأداء .
وشدد اليمني على علاقة الشركة السعودية للكهرباء بالقطاع الصناعي وبجميع فئات المشتركين علاقة استراتيجية لا تخضع للاجتهادات " فهم شركاؤنا تبدأ الشركة منهم وتتوجه إليهم وتعمل من أجلهم ، مقترحاتهم وملاحظاتهم هي نبراسنا". وقال "وعملت الشركة وتعمل بكامل طاقاتها وإمكاناتها على تأمين إمدادات الطاقة الكهربائية لجميع القطاعات التنموية في المملكة وعندما حدث الخلل الفني الخارج عن إرادة الشركة في محطة توليد القرية اضطرت الشركة آسفة لإجراء فصل مبرمج ومحدود لبعض الأحمال الكهربائية في المنطقتين الوسطى والشرقية وبالتحديد عن المصانع لمدة لا تتجاوز ساعتين يومياً كحد أقصى خلال فترة ذروة الأحمال وذلك للحفاظ على توازن النظام الكهربائي وسيقوم المسؤولون في الشركة السعودية للكهرباء بالتنسيق مع الغرفة التجارية في الرياض والغرفة التجارية في الشرقية بترتيب لقاءات مع الصناعيين لبحث الأمور كافة المتعلقة بإمدادات المصانع بالخدمة الكهربائية والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم بهذا الخصوص، وهذا يأتي إيماناً من الشركة بالدور المهم والحيوي الذي يقوم به القطاع الصناعي ويؤكد مدى اهتمام وعناية الشركة بعملائها.
وتطرق اليمني للأعطال التي حدثت خلال الفترة الماضية مبينا أنه تمت إعادة وحدة التوليد بالقرية إلى الخدمة وهي تعمل بكامل طاقتها وذلك اعتباراً من يوم الأحد الماضي وعادت الشبكة للعمل بوضعها الطبيعي المعتاد كما تم بحمد الله إعادة الخدمة الكهربائية لمحافظتي بدر ومستورة في منطقة المدينة المنورة صباح يوم السبت الماضي وذلك بعد أن تم إصلاح الأبراج السبعة التي تعرضت للسقوط جراء الرياح الشديدة التي تعرضت لها خلال الأسبوع الماضي.
وفي ختام تصريحه قال اليمني: تقدم الشركة السعودية للكهرباء خالص شكرها وتقديرها للنقد الهادف والبناء الذي خرج عبر وسائل الإعلام المختلفة والذي هدف إلى دعم موقف الشركة المتمثل في أهمية توفير الدعم المالي اللازم للشركة لكي تستطيع تنفيذ مشاريعها الحالية والمستقبلية لمواكبة النمو المتزايد في الطلب على الطاقة الكهربائية. وقال "تؤكد الشركة السعودية للكهرباء أنها لا تواجه أية مشكلات أخرى وأن مشكلتها الرئيسية تنحصر في عدم قدرتها المالية على تمويل المشاريع المهمة والضرورية والتي تتطلب البدء في تنفيذها بصفة عاجلة".

الأكثر قراءة