وزراء المال العرب يناقشون تأهيل الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار
ناقش وزراء المال والاقتصاد العرب أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدت أمس في مقر الجامعة العربية برئاسة الإمارات العربية المتحدة، رئيسة الدورة الحالية للمجلس الاقتصادي، كيفية الإسهام العربي في دعم لبنان ماليا، وفي مجال إعادة الإعمار من خلال استراتيجية عربية تشارك فيها جميع الدول ومؤسسات العمل العربي المشترك. ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى الاجتماع الدكتور سليمان البازعي وكيل وزارة المالية للشؤون الاقتصادية.
واتفق وزراء المال العرب على عقد اجتماع استثنائي خاص في بيروت في أقرب فرصة ممكنة لمناقشة الخطط التنفيذية للدعم العربي لمساعدة لبنان في إعادة إعمار وتأهيل الاقتصاد اللبناني الذي دمره العدوان الإسرائيلي.
وطلب سامي حداد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني في مداخلة له بعقد اجتماع في أقرب فرصة ممكنة لوزراء المال والاقتصاد العرب في بيروت لترجمة خطة الدعم العربي للبنان إلى واقع ملموس.
كما قدّم عرضا لحجم الخسائر التي تعرض لها الاقتصاد اللبناني خلال العدوان الإسرائيلي والتي بلغت على الصعيد البشري 1187 شهيدا و4061 جريحا معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، فيما بلغت الخسائر المادية المباشرة نحو 3.612 مليار دولار شملت البنى التحتية والمدارس والمستشفيات والمساكن والمؤسسات التجارية والصناعية.
وأوضح حداد أن خسائر قطاع المساكن والمؤسسات التجارية، بلغت 2.0406 مليار دولار أي ما نسبته 66 في المائة من الخسائر الإجمالية، فيما بلغت خسائر البنى التحتية نحو 958 مليون دولار تحمل قطاع النقل الجزء الأكبر منها بخسارة بلغت 484 مليون دولار خاصة الجسور والطرق التي دمرت إسرائيل 107 جسور، لافتا إلى أن خسائر قطاع الكهرباء بلغت 244 مليون دولار شملت شبكة النقل والتوزيع ومحطات الإنتاج، فيما بلغت خسائر قطاع المياه نحو 80 مليون دولار والمستشفيات والمدارس 34 مليون دولار.
وقدّر وزير التجارة اللبناني خسائر القطاع الصناعي المباشرة بنحو 220 مليون دولار ومحطات توزيع المحروقات والغاز بنحو 100 مليون دولار وقطاع الاتصالات والبث الهاتفي والتلفازي بنحو 116 مليون دولار، مطالبا الدول العربية بالعمل من أجل كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على بلاده حاليا والسماح بتصدير المنتجات اللبنانية الزراعية إلى الدول العربية.
من جانبه أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمته على أن لبنان يحتاج إلى الكثير من الإسهام العربي في قضايا إعادة الإعمار والتنمية ومعالجة ما لحق ببنيته التحتية من دمار إسرائيلي متعمد، منوها بمبادرة المجلس بعقد جلسة تضامنية لمساعدة لبنان في محنته. ودعا المجلس إلى إصدار قرار يدعو مؤسسات العمل العربي المتخصصة ومؤسسات المجتمع المدني لإجراء مشاورات عاجلة مع لبنان للاتفاق على احتياجاته العاجلة على أن يتم ذلك خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
وكانت الاجتماعات التحضيرية للدورة العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على مستوى المندوبين وكبار المسؤولين قد انتهت في وقت سابق أمس، حيث تم إعداد مشاريع القرارات والتوصيات المتعلقة ببنود جدول الأعمال التي يبلغ عددها 24 بندا.
وأوصى كبار المسؤولين في التقرير الذي عرض على وزراء التجارة والاقتصاد والمال العرب في اجتماع دورتهم العادية 78 للمجلس
الاقتصادي والاجتماعي، بالموافقة على الهيكل العام للبرنامج التنفيذي
لإقامة الاتحاد الجمركي العربي، وأن تبدأ لجنة الاتحاد الجمركي في عملها مباشرة لإنجاز المهام المكلفة بها.
ودعا كبار المسؤولين الدول العربية إلى دعم إعادة إعمار ما دمره
العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين من مبان سكنية وبنى تحتية وقيام
الدول العربية بالمساهمة الفعّالة في تمويل مشاريع التنمية في فلسطين
لمواجهة مشاكل البطالة والفقر التي أصبحت تهدد مستقبل الشعب الفلسطيني على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.
وقرر المجلس تشكيل هيئة محكمة الاستثمار العربية لمدة ثلاث سنوات تبدأ مباشرة أعمالها في موعد لا يتعدى 10 شباط (فبراير) 2007. وأوصى المجلس بدعوة الأمانة العامة للجامعة العربية إلى مواصلة جهودها لإعداد مشروع التقرير الشامل حول تطوير التعليم في الدول العربية بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ودعوة الأمانة العامة لتنسيق مواقف الدول الأعضاء في الاجتماع رفيع المستوى حول الهجرة الدولية.
كما أوصى كبار المسؤولين بضرورة التأكيد على أهمية منح المزيد من
التسهيلات لانتقال رجال الأعمال بين الدول العربية، وإحالة اقتراح الأردن المتعلق بمنح تأشيرة موحدة لرجال الأعمال تسهّل انتقالهم بين الدول الأعضاء كافة إلى مجلس وزراء الداخلية العرب لدراسته بحكم الاختصاص.