رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


المصارف يملكها مواطنون.. فلماذا الهجوم عليها؟!

<a href="mailto:[email protected]">alshiddi@taic.com</a>

فرق بين النقد والهجوم، فالتعبير الأول يقصد به البناء والمساعدة على الإصلاح.. بينما التعبير الثاني ربما أدى إلى التحطيم وإلحاق الأذى بمن يقع عليه الهجوم.. وما يلاحظ أن المصارف السعودية كانت تتعرض للنقد قبل أزمة سوق الأسهم ثم تحول ذلك النقد إلى هجوم منذ بدأت أزمة السوق.. حيث يدعي البعض أن لها يدا في هذه الأزمة.. والنقد الذي كان يوجه للبنوك أنها لا تسهم في دفع عجلة التنمية ولا تقدم القروض للمؤسسات المتوسطة والصغيرة وللأفراد وحينما قدمت القروض وانهارت سوق الأسهم.. تعرضت المصارف للهجوم بدعوى أنها سهلت الإقراض.. وزاد من تعقيد هذا الأمر أن القروض التي كانت تمنح لأغراض أخرى وجهت أيضا للمتاجرة في الأسهم.
ومهما يكن فإن المصارف في هذه المرحلة تحتاج إلى النقد.. لكنها لا تستحق الهجوم، أولا لأنها مملوكة لمواطنين تجب المحافظة على أموالهم كبقية المواطنين، وثانيا لأنها عماد الاقتصاد الوطني وإفلاس أي بنك في أي بلد يضع علامة استفهام على متانة اقتصاد ذلك البلد.. ونجاح القطاع المصرفي السعودي يعكس قوة اقتصاد بلادنا.. كما يؤشر إلى قوة التشريعات المصرفية وحزم مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) في تطبيق تلك التشريعات ومراقبة أداء البنوك بأسلوب مهني وشفاف.. وهذا ما تشهد به المؤسسات والمنظمات المالية العالمية المختصة.
وحتى لا نهضم المصارف حقها لا بد من القول دون أي انحياز للقطاع المصرفي بأن هذا القطاع كان داعما قويا لنمو القطاع الخاص خلال السنوات الماضية.. كما وفر التمويل اللازم لمشروعات البنية الأساسية الكبرى مثل الكهرباء والمياه والنقل والتعليم والصحة وكذلك إقراض "المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتمويل العقاري السكني والتجاري" حسب ما قاله عبد الله الحقيل أحد أبرز المصرفين السعوديين في كلمة ألقيت ثم نشرت له أخيراً .
ولو نظرنا إلى جانب مهم وميزة من مزايا المصارف السعودية وهي الاهتمام بتدريب وتوظيف الشباب السعودي لوجدنا أنها توظف أكثر من 25 ألف موظف وموظفة وبنسبة سعودة تزيد على 80 % ويشهد للشباب العاملين في مصارفنا بالانضباط والمهنية العالية.
وأخيرا: لقد كنت أحد الكتاب الذين انتقدوا المصارف ومؤسسة النقد وهيئة السوق المالية وغيرها من الجهات.. لكن المنطلق في ذلك لم يكن التقليل من كفاءة القائمين على هذه الجهات.. أو إثارة موضوعات تسهم في زيادة ما نحن فيه من إلقاء اللوم هنا وهناك حول ما حدث لسوق الأسهم.. لكنني وغيري من الكتاب نطرح أسئلة لو تمت الإجابة عنها لتحقق الإيضاح لبعض الجوانب التي في غياب المعلومة الصحيحة حولها تنشط ساحات (الإنترنت) في نشر الإشاعات والإساءة إلى هذا الجهاز أو المصرف وإلى القائمين عليه.
واليوم آمل ألا يؤخذ ما طرحت بأنه دفاع عن المصارف فهو فقط دعوة إلى النقد ووقف الهجوم ليس على القطاع المصرفي فقط وإنما على جميع القطاعات العامة والخاصة أو على المسؤولين في تلك القطاعات الذين لهم أعمالهم الحسنة التي يجب ألا تشطب أو تنسى في حالة تذكر لأخطائهم فقط. وهذه الدعوة للزملاء الكتاب أولا وللمتحدثين في القنوات الفضائية وللقارئ الكريم الذي ينشد الحقيقة (ضالة المؤمن الباحث عنها دائما).

نقص المياه في أبها خلال الصيف

هل صحيح.. أن في أبها أزمة مياه في الصيف..؟! لا أعلم لأنني حينما أذهب إلى هناك أسكن في محيط الفنادق ولا أشعر بأي أزمة.. لكن قارئ من أبها كتب لي بأن الصيف منذ عشرة أعوام يأتي معه بنقص في المياه.. ومع زيادة الطلب نظرا لوفود المصطافين يصبح هناك أزمة حقيقية يصطف خلالها أهل الحاجة إلى الماء (في سرا الوايتات) كما يقول.. وهذا ما يجعل المصطافين الذين يسكنون الشقق من متوسطي الدخل.
والمؤمل أن المشكلة قد عولجت من قبل مصلحة مياه أبها.. حفاظا على الجذب السياحي التي تحظى به هذه المنطقة الجميلة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي