رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


معالي محاور أبو ندوة!!

<a href="mailto:[email protected]">a4sas@yahoo.com</a>

معالي محاور أبو ندوة، مسؤول متفهم و "حبوب" ... وقد أظهر حرصاً منقطع النظير على حضور كل أمسية للكلام و"الاستحوار" ... حتى أنه كان يجلب معه ورقة "حوارية" في كل مشاركة له، ويأبى إلا أن يلقيها على أسماع الحضور ضمن تسلسل الأسماء الأبجدي وبينما هو جالس معهم وبينهم ... ببشته... تخيلوا؟!
وفي الوقت الذي يسعى فيه البعض جاهدين لتأصيل أهمية تعليب الحوار و "نفثه" من منافذ كان الأولى أن تبث للناس ما يوصل إليهم فهماً مشاعاً لا نخبوي، نرى إعلامنا لا يحرك ساكنه! والأدهى والأمر من كل هذا أن يخرج "النفعيون" علينا بعشرات الفضائيات التي لا هم لها سوى التسابق على لطم الأثير بموسيقى النقيق وأنغام "البطيط"... وشريط لا ينتهي من رسائل تهدف عميقاً لتأكيد "خصوصيتنا"!! صدقوني لم أكن أعلم يوماً أن الشعوب العربية تعشق الرقص بهذا القدر.. أعني أن الملايين منا يعشقون الرقص لحد الإنهاك!!
يقول صديقي الخبير الأجنبي Mr.Nafnaf إنه في الوقت الذي استحوذت فيه قناة الموسيقى الأشهر MTV على متابعة الآلاف في سبعينيات القرن المنصرم كان هناك في المقابل عشرات البرامج الحوارية التي تناقش الإنسان وتحاوره وتحيله إلى حالة مقروءة، ولتسمحوا لصاحبكم أن يؤكد، إن كان في هذا ما يهم، أنه ليس ضد إشاعة الموسيقى، ولكن حتماً مع اقترابنا من الإنسان...فللمسألة بعدها ! والمتابع للفقرة التي تبثها قناة الإخبارية لدقائق معدودة وفيها يتم الالتقاء مع الناس في الأسواق والأماكن العامة لتوجيه سؤال مثل: ماذا ينقص مدينتكم؟ أو : كيف (تتمنى / تتمنين) أن يكون (زوج / زوجة) المستقبل؟ كيف تصف علاقتك بوالدك؟ ... وغيرها من الأسئلة ضمن سياق إجابات عفوية صادقة في أحيان كثيرة! وتخيلوا لو تضاعفت مساحات السؤال والجواب ..ومساحات الحوار والبوح ... فماذا يمكن لنا أن نسمع ونعرف ونكتشف؟
لا أدري كيف يمكن لنا أن نوافق على "تعليب" الحوار؟! ولماذا لا تنصب خيام لهذا الغرض في الأحياء بدلاً من التغزل في الصوالين ومطالبتنا بتمجيد ريادتها .. وكأن شبابنا مطالبون بالثناء على وليمة لم يتذوقوها! وكيف للمثقف الملهم "دنقور"، مثلاً، أن يقيم صالوناً إذا كان يسكن في دور مستأجر ضمن منزل قديم على شارع بعرض ثمانية أمتار..!!
المسألة هنا أشبه بطمس قناعتك بعدم جدوى الحملات المرورية وخطابها المبتور، ولو شئنا أن نتخذ العذر للمرور في وقوفه عند "يكفي" فسنجد ما نعزي أنفسنا به كونه جهازا حكوميا يتخذ قراراته من الداخل ... أما الحوار..؟ أنعلب حقاً مشاعاً للجميع؟ أننفث جزئيات بسبب وجود نفر من أصحاب البشوت ذات الخبنة العريضة لم نعرفهم من قبل ولم يحصلوا من أحدٍ من سكان الحي على وثائق موقعة للإنابة..؟
الغريب في الأمر أن الإعلام الفضائي الاستثماري يعتقد أن الحوار غير مربح، والمحاولات القليلة الباهتة لم تفهم حتى اللحظة معنى وأبجديات الحوار، والكل يعتقد أنه يجب أن يستضيف المستثمر فلان والمسؤول زيدان ليتحدث "على" المشاهدين لا "إليهم".. أما أنت ومن تعرف من ملايين العوام فلا حق لهم في المشاركة ضمن برنامج حواري للهمس بمعضلاتهم وبغية التنوير على عتمة مشكلاتهم ... لا لشيء ، سوى لأنك الحقيقة!
أخشى أن يقودنا هذا لتأسيس هيئة أو رئاسة عامة للحوار.. ! أتراه ممكن..؟

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي