الصناعة العقارية بين المحلية والدولية (التمويل السكني) (3 من 3)

الصناعة العقارية بين المحلية والدولية (التمويل السكني) (3 من 3)

<a href="mailto:[email protected]">ammorad@ewaa.com.sa</a>

أهمية نمو وعمران المدينة للأجيال القادمة والاستقرار الاجتماعي مؤشر مهم جداً في مسار الحياة الإنسانية وراحة الساكن، وأهم عامل للاستقرار هو توفير الأدوات الخاصة بتسهيل تملك المنزل لكل إنسان في المدينة ومن تلك الأدوات لتوفير الاستطاعة لدى الإنسان "التمويل" و"الرهن العقاري"، فهما نظامان متلازمان يسعيان إلى الاستقرار والمساعدة لبلوغ المنال لرب الأسرة في تقديم الحياة الآمنة والكريمة لنفسه ولأسرته وللأجيال القادمة، كما أن وجود الأدوات يساعد الشركات المساهمة على تخفيض تكاليف الرهن العقاري وأخطاره وغير ذلك الكثير من المؤشرات إلى نهضة عمرانية وسكانية واستقرارية ذات طابع تنموي.

عناصر الدفعة الشهرية

تتكون الدفعة الشهرية من عدة عناصر، أهمها:
1. دفعة تغطية القرض وهي الدفعة الأساسية (الهم الأكبر) من قيمة الدفعة الشهرية والتي تتألف من دفعتين: دفعة أساسية شهرية وهي دفعة من قيمة القرض الأساسي، ودفعة هي الدفعة الربحية للمؤسسة المالية من قيمة القرض.
2. إن عدد دفعات القرض طيلة فترة القرض الزمنية لتسديد قيمة القرض مع أرباحه (وفوائده) وهو ما يعرف بعملية تقليص (تصغير) قيمة القروض إلى الصفر عند نهاية المدة الزمنية للقرض، وهذه الدفعة المعروفة بدفعة المسكن وهي قيمة النسبة من دخل العائلة المالي الشهري.
3. دفعة للضمان السكني.
4. دفعة لإجراء الخدمات المشتركة.
5. دفعة لخدمات البلدية (طرق، أرصفة، حراسة، ...) قد تكون شهرية أو سنوية.
6. دفعة الضريبة: ضريبة الدولة للمسكن، تختلف قيمتها حسب كل بلد ودولة.
7. دفعات أخرى: قد تختلف من عقار إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى.
وحيث إن الدفعة الشهرية الأساسية قد تحتوي على العناصر الستة السابقة أو أقل منها أو أكثر، بحسب الأوضاع المالية أو التشريعية أو القانونية المعمول بها والمتبعة في دولة أو أخرى.
أما مصاريف التشغيل للمسكن من ماء وكهرباء وغاز وهاتف فهي تعتبر مصاريف خاصة بكل عائلة لا علاقة مباشرة لها بالدفعة الشهرية السكنية. وتختلف قيمة هذه المصاريف بحسب عدد أفراد العائلة واستهلاكها لهذه الخدمات إلا أن حساب قيمتها المادية يجب أن يهم المقترض لأنها بالطبع تدخل ضمن مصاريفه الشهرية التي تترتب عليها دفعة القرض والتي يفترض أن يضبطها ويحددها بالتفصيل كالتعليم والغذاء والدواء والملبس والسيارة وغيرها من مصاريف أخرى.
ومن ناحية أخرى يجب تحديد الدفعة الأساسية بناء على الأسس التالية:
1. معرفة سعر العقار (المسكن).
2. قيمة الدفعة الأولى.
3. معرفة قيمة القرض.
4. معرفة المدة الزمنية الممكنة.
5. نسبة الربحية (الفائدة) التي تطلبها المؤسسة المالية.
وتحدد قيمة الدفعة الشهرية على أساس قيمة القرض والمدة الزمنية للقرض ونسبة الربحية عبر معادلة تصغير (تقليل) قيمة القرض إلى الصفر (تصغير القرض) وهذه الدفعة يجب أن تكون مريحة للمقترض وألا تزداد خلال فترة القرض قدر الإمكان لتكون مريحة للمقترض مع مصاريف العائلة الأخرى ولا تكون عبئا عليه كما لكل عائلة خطتها في ذلك فمثلاً قد تضطر عائلة إلى إلغاء مصاريف معينة لتغطية القرض بسرعة وقد تضطر عائلة أخرى إلى تمديد فترة القرض الزمنية لعدم رغبتها في إلغاء أي مصاريف شهرية خاصة وضرورية على حساب دفعة القرض.
رسوم القرض

لا بد للمقترض من معرفة كافة تفاصيل القرض ورسومه الخاصة التي تشكل مبلغاً إضافياً يدفعه المقترض كمبالغ ورسوم إضافية وهي تختلف من مؤسسة إلى أخرى وبالتالي يعمل بعضها على إلغاء هذه الرسوم أو زيادتها على القرض كنوع من المنافسة وجذب المقترضين، ومنها:
1. رسم طلب القرض.
2. رسم مراجعة الطلب.
3. رسم القرض نفسه.
4. رسوم قانونية أو حكومية أو بلدية.
5. رسوم إضافية متعلقة بالدولة.
فالمقترض يعامل من قبل المؤسسة المالية على أنه عميلها وليس طالباً لحسنة أو مساعدة، فعدم كفاءة وملاءمة المقترض المالية لن تمكنه من الحصول على القرض وعند كفاءته للقرض لن يكتفي المقرض وموظفوه بالترحيب به كلما سمع صوته أو لقاه، فالقروض هي من مصادر كسب الممولين والمؤسسات المالية، وبدون قرض لا توجد أرباح وبالتالي توجه المؤسسات المالية موظفيها بعدم التقليل من شأن عملائها (المقترضين) عند الاستفسار عن التفاصيل الشخصية التي هي من حقه الطبيعي الذي حفظته له كل القوانين والشرائع في كل أنحاء العالم.
وبالتالي تتنافس المؤسسات المالية عادة بتنويع برامجها وزيادة حوافزها لجدب المقترضين والمستثمرين وإن هذه المؤسسات المالية ليست جمعيات إحسان خيرية لذلك يجدر بالمقترض أيضاً أن يتفهم شروطها وتعامل معها بجدية واحترام.
المؤثرات في تسديد القرض:
تعتبر الدفعة الشهرية لسداد القرض هي الدفعة الأساسية من دخل العائلة وأهم وأكبر قيمة شهرية مالية يدفعها المقترض إلى المؤسسة المالية المقرضة وبما أن مكونات الدفعة الأساسية ترتبط بالمكونات التالية:
1. قيمة القرض الأساسية.
2. المدة الزمنية لاسترداد القرض.
3. نسبة الربحية (الفائدة) الدنيا التي يحددها المقرض.
لذلك لا بد للمقترض من عدم التوافق عند هذه النقاط من الناحية المبدئية بل لا بد له من التأكد من عدة أمور أخرى، أهمها:
1. هل الدفعة الشهرية ثابتة خلال كامل فترة القرض؟
2. هل تتغير الدفعة الشهرية سنوياً أم كل ثلاث أم خمس أم عشر سنوات؟
3. كم وما نسبة الزيادة الدورية إن وجدت ؟ وما قيمتها؟
4. إمكانية زيادة الدفعات الشهرية هل يسمح المقرض للمقترض دفع زيادة عن الدفعة الشهرية المقررة عليه من قيمة القرض الأساسية (إذا توافرت الزيادة لدى المقترض وأراد دفعها) ؟
5. تطيبق البنود الجزائية: هل يحق للمقترض تسديد كامل القرض (أو جزء منه) بدون جزاء؟ وإن وجدت من أي نوع هي الجزاءات والغرامات أو الشروط المحددة لذلك ؟ وما هي؟
6. تبديل المؤسسة المالية: هل يحق للمقترض تبديل المؤسسة المالية المقرضة إلى مؤسسة أخرى خلال وجود العقار بالرغم من عدم بيعه له.
وذلك لأهمية كل التساؤلات السابقة حيث إنه عند زيادة قيمة الدفعات عن الدفعات المحددة من قيمة القرض خلال مدة القرض تحد (تقلص) من قيمة الربحية (الفائدة) العائدة إلى المؤسسة المالية، وتقلل عدد الدفعات الشهرية الكلية على المقترض بناء على المعادلة التالية:
ربحية القرض = (الدفعة الشهرية × عدد الدفعات) - القيمة الأساسية للقرض

الأكثر قراءة