المقاولون يجرون مباحثات لتعديل قيمة العقود الحكومية

المقاولون يجرون مباحثات لتعديل قيمة العقود الحكومية

تجري حاليا ترتيبات بين العاملين في قطاع المقاولات لإجراء اجتماعات مع مسؤولي وزارة المالية بغرض بحث مسألة قيمة العقود الحكومية المبرمة مسبقا خاصة المتعلقة بقطاع الإنشاءات, وذلك نظرا إلى حدوث تغير في أسعار مواد البناء بعد إبرام العقود.
وأكد لـ "الاقتصادية" المهندس ناصر المطوع، رئيس لجنة المقاولات في غرفة الرياض، أن اللجنة ستعمل على نقل معاناة المقاولين إلى وزارة المالية، لافتاً إلى أنه لا يوجد حتى الآن بند يشير إلى تعويض المقاول في حال تعرضه للخسائر جراء ارتفاع الأسعار المفاجئ. ويأتي هذا التحرك بعد أن بدأت أسعار مواد البناء في الارتفاع بشكل تدريجي خلال الفترة الماضية وسط تخوف من نشوء أزمة، جراء هذا الارتفاع خصوصاً في مواد البناء الأساسية والتي يرجع مختصون ارتفاع بعضها إلى زيادة الطلب العالمي عليها. وطالب المطوع بضرورة تعديل نظام المشتريات الحكومية بما يتوافق مع حاجة القطاعات المعنية فإن ذلك سيسهم في حل الكثير من المشاكل، مبيناً أن أهم بند يجب تضمينه هو ما ينص على تعويض المقاولين في حال تقلب الأسعار.

وفي مايلي مزيداً من التفاصيل...

تعقد لجنة المقاولات في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض خلال الفترة المقبلة اجتماعات مكثفة مع وزارة المالية، بغرض بحث موضوع عقود المشتريات الحكومية وبالتحديد ما يخص قطاع المقاولات من أجل تغيير بند الأسعار الثابتة الخاص بتلك العقود.
وأكد لـ "الاقتصادية" المهندس ناصر المطوع رئيس لجنة المقاولات في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أن اللجنة ستعمل على نقل معاناة المقاولين إلى وزارة المالية، لافتاً إلى أنه لا يوجد حتى الآن بند يشير إلى تعويض المقاول في حال تعرضه للخسائر جراء ارتفاع الأسعار المفاجئ.
ويأتي هذا التحرك بعد أن بدأت أسعار مواد البناء في الارتفاع بشكل تدريجي خلال الفترة الماضية وسط تخوف من نشوء أزمة، جراء هذا الارتفاع خصوصاً في مواد البناء الأساسية التي يرجع مختصون ارتفاع أسعار بعضها إلى زيادة الطلب العالمي عليها.
وطالب المطوع بضرورة تعديل نظام المشتريات الحكومية بما يتوافق مع حاجة القطاعات المعنية فإن ذلك سيسهم في حل الكثير من المشاكل، مبيناً أن أهم بند يجب تضمينه هو ما ينص على تعويض المقاولين في حال تقلب الأسعار.
وأفاد أن الاجتماعات التي ستجريها اللجنة لن تقتصر على وزارة المالية، بل مع وزارة التجارة والصناعة، وعدد من القطاعات المعنية.
وقال المطوع إنه لا توجد أي وسيلة لتعويض المقاول في حال خسارته بعد ارتفاع الأسعار إلا من خلال لجوئه إلى ديوان المظالم، مشيرا إلى أن إجراءات الديوان ستتطلب وقتاً طويلاً حتى يتم البت فيه مع جميع الأطراف، وبالتالي فإن الكثير من المقاولين يمتنعون عن ذلك على حد قوله.
وتوقع المطوع حدوث إفلاسات كبيرة في قطاع المقاولين جراء الأزمة الحالية، وخروج عدد كبير من المستثمرين في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن لجنة المقاولات في الغرفة التجارية سبق أن رفعت إلى وزارة المالية عددا من الخطابات التي تطالب بتضمين بند في العقود الحكومية يحمي المقاولين من ارتفاع الأسعار، مؤكداً أن كثيراً من الدول العالمية تطبق مثل هذا البند على عقودها مع المقاولين من حيث تعويضهم في حال الخسارة.
وأفاد المطوع أن زيادة الطلب على مواد البناء أسهمت بشكل كبير في ارتفاع الأسعار وأنها جاءت بناء على زيادة الحركة العمرانية واحتياجها الكبير لتلك المواد التي تشهدها المملكة خلال الفترة الأخيرة.
ولفت رئيس لجنة المقاولات في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض إلى أن اللجنة وردها العديد من الشكاوى من قبل المقاولين تشير إلى أن التصدير أسهم هو الآخر في رفع الأسعار، مقللاً من تأثير ذلك - التصدير- على أسعار مواد البناء.
ووفقاً للمطوع فإن عددا كبيرا من المقاولين أكدوا أنهم تعرضوا لخسائر كبيرة إضافة إلى تأخير في تنفيذ المشاريع خلال الفترة الماضية بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار وحجم المتوافر من مواد البناء في السوق السعودية.
وأبدى المطوع تخوفه من استمرار ارتفاع أسعار مواد البناء خلال الفترة المقبلة بالنظر إلى زيادة المشاريع السكنية والخدمية التي تعيشها المملكة، إضافة إلى مشاريع المدن الاقتصادية التي أعلن عنها أخيرا والتي ستتطلب استهلاك كميات كبيرة من مواد البناء وبالتالي ستتسبب في إرباك السوق.
ودعا المطوع إلى أهمية إجراء دراسة شاملة عن وضع سوق البناء في المملكة تشترك فيها الغرف السعودية، ووزارة التجارة والصناعة، لافتا إلى ضرورة تكثيف الاجتماعات لتلافي حدوث أزمات في السوق السعودية.
وتابع أن أسعار مواد البناء في السوق متفاوتة فيما بينها وغير مستقرة، مشيراً إلى أنه ليس بالضرورة أن يتسبب المنتج الرئيسي في رفع الأسعار، ولكن القنوات الأخرى التي يمر بها خط الإنتاج هي التي تسهم في تغير الأسعار على حد قوله.
من جهته أوضح حماد الجهني مدير عام "أسمنت تبوك" أن هناك زيادة في الطلب على الأسمنت نظراً لكثرة المشاريع في المملكة، مؤكدا أن أسعار المصانع لم تتغير لكن أسعار أجور النقل والموزعين هي التي تغيرت.
وهنا أوضح الجهني أن الكثير من مصانع الأسمنت عملت على توسعة خطوط إنتاجها تحسباً للطلب الكبير الذي سيحل بالسوق خلال الفترة المقبلة.

الأكثر قراءة