السوق السعودية تشكل 82 % من قيمة الأسهم العربية و34 % من حجمها رغم تراجع قيمتها السوقية بنسبة 22.3 % في الربع الثاني

السوق السعودية تشكل 82 % من قيمة الأسهم العربية و34 % من حجمها رغم تراجع قيمتها السوقية بنسبة 22.3 % في الربع الثاني

فقدت أسواق المال العربية 17 في المائة من قيمتها السوقية خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع الأول من العام لتبلغ مليار دولار، وذلك على خلفية استمرار حركات التصحيح التي عمت كافة بورصات المنطقة والتي تسببت حسبما كشف التقرير الدوري لصندوق النقد العربي عن أداء أسواق المال العربية في انخفاض المؤشر المركب للصندوق بنسبة 21.1 في المائة مقارنة بالربع الأول و13.3 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام 2005.
وحسب التقرير الذي حصلت "الاقتصادية" على نسخة منه فإن سوق الأسهم السعودية جاءت في المرتبة الثالثة عربيا من حيث انخفاض القيمة السوقية بنسبة 22.3 في المائة بعد بورصة الجزائر وفلسطين بانخفاض نسبته 37.6 و35.4 في المائة على التوالي إلا أنه احتل المرتبة الأولى عربيا من حيث قيمة الأسهم المتداولة حيث شكلت نحو 82 في المائة من إجمالي قيمة التداول في الأسواق العربية خلال الربع الثاني البالغة 434 مليار دولار في حين شكل عدد الأسهم المتداولة في السوق السعودية 34 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة في الأسواق العربية البالغة 55.3 مليار سهم. وحل سوق دبي في المرتبة الثانية من حيث قيمة وحجم الأسهم المتداولة بنسبة 7.3 في المائة للقيمة و23.5 في المائة للحجم.
وأوضح التقرير أن قيمة الإصدارات الأولية التي طرحت في السوق السعودية خلال الربع الثاني بلغت 21.3 مليون دولار مقابل 83.3 مليون دولار في الربع الأول وهي حصيلة إصدار واحد فقط مقابل إصدارين في الربع الأول
وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي في المملكة نموا حقيقيا بنهاية العام الحالي لا تقل نسبته عن 6.5 في المائة وهي النسبة التي تحققت في العام الماضي وأن تبلغ إيرادات ميزانية المملكة 104 مليارات دولار في ضوء ارتفاع أسعار النفط مقابل حجم إنفاق قدره 89.3 مليار دولار بفائض متوقع قدره 14.6 مليار دولار غير أنه أشار إلى ارتفاع متوسط الرقم القياسي لتكاليف المعيشة بنسبة 0.6 في المائة خلال الربع الأول من العام مقارنة بما سجله في الربع الأخير من العام الماضي.
وكشف التقرير عن ارتفاع حجم السيولة بنهاية أيار (مايو) الماضي بنسبة 6.4 في المائة إلى 589 مليار ريال مقارنة بحجم السيولة المتحقق بنهاية العام الماضي حيث أظهرت البيانات المصرفية زيادة في عرض النقود بتعريفه الشامل. وبلغ إجمالي الموجودات الأجنبية 726.4 مليار دولار بارتفاع تجاوز 23 في المائة.
وطبقا للتقرير فقد انخفضت جميع مؤشرات أسعار الأسهم التي يحتسبها صندوق النقد العربي لهذه الأسواق في نهاية الربع الثاني باستثناء مؤشر بورصة تونس وسوق الكويت الذي ارتفع بنسبة 3 في المائة للأول و1.8 في المائة للثاني. وسجل مؤشر بورصة الجزائر أعلى نسبة انخفاض من بين الأسواق العربية بلغت 37.6 في المائة يليه مؤشر سوق فلسطين بانخفاض نسبته 36.2 في المائة ومؤشر سوق دبي 33.2 في المائة.
ويبين المؤشر المركب للصندوق أن أداء أسواق الأسهم العربية سجل انخفاضا ملحوظا بنهاية الربع الثاني مقارنة بالانخفاض الذي حصل في أسواق الأوراق المالية الناشئة، حيث سجل مؤشر مؤسسة التمويل الدولية الخاص بالأسواق الناشئة انخفاضا بلغت نسبته 6.2 في المائة.
وأوضح التقرير أن قيمة الأسهم المتداولة انخفضت في كافة البورصات العربية خلال الربع الثاني بنسبة 23 في المائة لتبلغ 434 مليار دولار مقارنة بـ 564 مليار دولار في الربع الأول إلا أن أحجام التداول في كل من هذه الأسواق منفردة شهدت تباينا حيث ارتفعت قيمة التداول في ثماني بورصات كان أعلاها في بورصة الجزائر والخرطوم والبحرين بنسب 216 و113 و93 في المائة على التوالي في حين انخفضت في سبع بورصات كان أكثرها انخفاضا في أسواق بيروت وفلسطين ومصر بنحو 67 و63 و49 في المائة على التوالي.
وعلى العكس تماما ارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 93.4 في المائة ليبلغ 55.3 مليار سهم مقارنة بـ 28.6 مليار سهم في الربع الأول و95.4 في المائة بالمقارنة مع الربع الثاني من العام الماضي ويعود السبب حسبما ذكر التقرير إلى تجزئة أسهم الشركات المدرجة في السوق السعودي في نيسان (أبريل) وإلى النشاط الكبير الذي حصل في سوق الخرطوم في حزيران (يونيو).
وحول أداء سوق الأسهم السعودية في الربع الثاني أوضح تقرير صندوق النقد العربي أن مؤشر الأسعار الذي يحتسبه الصندوق للسوق السعودية انخفض بنسبة 23 في المائة ليبلغ 691.4 نقطة مقارنة بالربع الأول حيث بلغ 897.4 نقطة وبالمقارنة بالربع الثاني من العام الماضي انخفض المؤشر بنسبة بلغت 0.54 في المائة.
وانخفضت القيمة السوقية للأسهم السعودية بنسبة 22.3 في المائة لتبلغ 525 مليار دولار مقابل 676 مليار دولار في الربع الأول غير أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 1.3 في المائة في حال مقارنتها مع مثيلاتها في الربع الثاني من العام الماضي . وتشكل القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودية ما يقارب 50 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لأسواق المال العربية المدرجة في قاعدة بيانات صندوق النقد العربي بنهاية الربع الثاني.
وحسب التقرير فقد تراجعت قيمة الأسهم المتداولة في السوق السعودية بنسبة 26.2 في المائة إلى 355.4 مليار دولار مقارنة بـ 481.5 مليار دولار في الربع الأول، وتبعا لذلك انخفض متوسط التداول اليومي من 6.8 مليار دولار إلى 5.01 مليار دولار. وشكلت قيمة الأسهم المتداولة في السوق السعودية نحو 82 في المائة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في البورصات العربية في الربع الثاني. غير أن عدد الأسهم المتداولة سجل ارتفاعا قياسيا بلغت نسبته 481 في المائة إلى 18.8 مليار سهم مقارنة مع 3.2 مليار سهم في الربع الأول. وارتفع بذلك المتوسط اليومي لعدد الأسهم المتداولة من 46.4 مليون سهم إلى 265 مليون سهم وبالمقارنة مع الربع الثاني من العام الماضي ارتفع عدد الأسهم المتداولة بنسبة 438 في المائة. ويرجع الارتفاع الكبير في عدد الأسهم المتداولة حسبما ذكر التقرير إلى عملية تجزئة أسهم الشركات المدرجة في السوق بناء على تعليمات هيئة سوق المال السعودية. وتشكل عدد الأسهم المتداولة في السوق السعودية نحو 34 في المائة من إجمالي الأسهم المتداولة في البورصات العربية.
وأشار التقرير إلى حزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السعودية بهدف دعم سوق الأسهم أبرزها قرار مجلس الوزراء في أيار (مايو) الماضي بالطلب من السلطات المعنية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإعادة الاستقرار إلى السوق وتحسين أدائه بعد الانخفاض الحاد الذي شهدته الأسعار إضافة إلى التنسيق الذي تم بين مؤسسة النقد العربي "ساما" وهيئة السوق المالية حول سياسات الإقراض والتسهيلات البنكية للتقليل من المخاطر وتشديد الضوابط المتعلقة بمنح القروض للتعامل في السوق، كما قامت مؤسسة النقد برفع أسعار الفائدة تماشيا مع قرار الاحتياطي الأمريكي ليصبح سعر الفائدة على الإقراض من "ساما" ما يعادل 5.20 في المائة.

الأكثر قراءة