غنيمة الحصى!
<a href="mailto:[email protected]">a4sas@yahoo.com</a>
ينتظرني عاطف وشتاء تبوك الكبير
كنا صغاراً!!
ابتسامته تنبئ عن احتفاظه بـ "حصى"!
لا نطيل، ننتقل مشياً من بيتنا.. لموقعنا، كعادتنا.. أراهم يضرمون النار فيما وجدوا من أعواد...قبل خروج النور أما أنا فأراقب...ويلقي كلٌ حصاه!
إلا عاطف، يلقي باثنتين... واحدة له وأخرى لي!
يشي أحدهم بسماع صوت باص يقترب.. فيفرقون أعواد النار بحثاً عن حصى.. فلكلٍ حصاه!
أما عاطف فيلتقط اثنتين، حصاه المستعر..وتلك التي أحضرها لي..بالحصى نؤكد احتفالنا .. صعوداً به في أكفنا .. إلى الباص ..فالدرب إلى المدرسة طويل ... والشتاء في تبوك.. ثقيل!!
وعلى متنه، من الحصى أنس الدفء.. وحديث سرمدي عن قليل من ساعات البث!!
ونترجل..ليقودني عاطف للطابور .. "انتبه لنفسك" تعني الكثير!
كتب منصور عثمان قبل عام وقال:
"وتبوك لي.. ولي من أرضها، وله الصغار ومتعة الفرح المؤجل.. والأغنيات
وهي اختصار الركض بين تسارع دقات هذا القلب وتحول اليدين إلى أجنحة
تبوك ماء المحب - ارتواء الأرض.. وتقاطع الصخر - والأوردة.. وانتفاء الشك من صدر الحمام
وتبوك لي،حافياً قدم (الصغير) في شوارع الربع الأخير من نهار القرن الماضي تحضنه جنيات الرمل - وعرس الجن كذلك وتحضنه شمس أليفة توسم وجهه بالذهب
حافيا إلا من انتماء الشجر.
عارياً إلا من سقف السماء وقوس المطر.. وأبجدية العشق تبوك هذا (أنا) كنت كبيرا عندما كنت صغيراً أحببت (الجداول كلها) إلا جدولاً للضرب أكرهنا - على حفظه - فلم نحفظ غير تبوك.." لن أكتب هنا رداً...... فلست نداً! يا سيدي وتبوك "لك"! أما أنا فلي قلق الذكرى...، وأطلبك الإذن فذاك القبر لأمي... ماتت كما تعلم هناك وكم مت يا منصور بعد ذاك مرات ومرات! عشرين عاماً مضت ... عشرين سنة قضت..لم يتحقق الحلم... انقسم .. وخاف .. أحالني ممجداً لـ"رهابي" خارج الشبك الحصين .. وجنديه بقيت دون عاطف! يزعمون أني كبرت...فلا تصدقهم، وأقسم لو خيرت ..لانتميت! لكنهم رفضوا..!
تبوك ليست أحجية...تبوك لا يختصرها أن يلوكوا لوناً أو "انطباع"!
أعيد على أسماعهم أن تبوك لك.. وليتهم سألوك!
أما أنا فلي الذكرى..قبر أمي ... واحتفالات الحصى
وحنو عاطف... وإن اغترب !