تحديات صناعة العمران

<a href="mailto:[email protected]">ammorad@ewaa.com.sa</a>

ما التحديات والصعوبات التي تواجه الصناعة العمرانية والعقارية؟
كثيرة ولكن أهم نقاط التحديات الرئيسة الحالية التي تواجه صناعة العمران العقاري تتركز في عدة محاور رئيسة تتمثل في: توزيع جزئيات ومعطيات المسؤولية، اختلاف طرق وأساليب اعتماد الأنظمة والقوانين، وتشتت تطبيقها على عدة جهات حكومية، كما أن شفافية الحصول على المعلومات بصفة عامة عن السوق العمراني العقاري من مؤشرات عرض وطلب وخلافه من إحصائيات سكانية وتغيرات ديموغرافية. وأيضاً ضعف المهنية لدى كثير من العاملين في القطاع العقاري بوجه الخصوص جميعها تحديات حقيقية للصناعة العمرانية والعقارية وبعض الصناعات في القطاعات الأخرى.
تحد أول: إن تداخل عدد الأجهزة الحكومية المعنية في الصناعة العمرانية والعقارية يضيف إلى التحديات المدعومة بيروقراطية تلك الأجهزة الحكومية وتداخل أعمال الحلقة التنفيذية بين حلقات وكيان الأجهزة الرسمية المعنية مثل تداخل مسؤوليات وزارة التجارة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة العدل والهيئات الشرعية والاستثمارية وعدد آخر من الأجهزة الأمنية والوزارات التي يُرى أن تساند محاور الصناعة العمرانية العقارية. هذا التحدي يعكس عملية النمو ما لم يعالج بمبادرات تسهل دورة العمل وتكون كافية لعجلة عملية سريعة متقنة. ما ذا لو قهر هذا التحدي بإيجاد جهة واحدة مسؤولة للتنسيق مثل الهيئة العقارية السعودية؟.
تحد ثان: إن العاملين في القطاع العقاري يحتاجون إلى رفع كفاءة وثقافة علمية وخبرات دولية، وهي تحتم أن تقتبس من الدول المتقدمة عمرانياً معرفة وثقافة في إدارة المجال والاستفادة من المناهج التعليمية الموجودة لدى المعاهد والجامعات الدولية التي تعمل على تقديم ثقافة الصناعة العمرانية العقارية والعمل مع قنوات موثوقة مع المراجعة والتعديل قبل التطبيق للمناهج والمنهجية بهدف تقديم العلم الصحيح والأسلوب المطور الحديث ورفع درجة العطاء والناتج الاقتصادي المحلي للقطاع، وأن تكون البداية بأخذ أبسط قواعد المعرفة المكتسبة من الخبرة التطبيقية التنفيذية والمسيرة لأمور الصناعة. ماذا لو وجهت الجامعات والكليات والمعاهد بالإعداد لقهر هذا التحدي؟.
والتحدى الكبير: تراخيص مزاولة المهنة العقارية للأفراد والمؤسسات والشركات هي حتمية في الدول الكبرى المتقدمة في القطاع العمراني العقاري تهدف إلى تكوين قاعدة ومركز عمل للعاملين في الصناعة العمرانية العقارية. والواضح أن تراخيص مزاولة المهنة والعمل بها كونت مقاييس بناءة من خلال جمعيات متخصصة في غطاء هيئة عقارية تخدم الصناعة والقطاع وتتمازج مع الهيئات الكبيرة الأخرى كهيئات المهندسين والمحامين وغيرهم من الهيئات ذات الصلة والترابط حتى ترتقي الصناعة العمرانية العقارية وتكون قاعدة مرتقبة للفتى ابن المواطن يعول عليها الكثير في بناء الوطن وتشييده من المستثمرين المحليين والخليجيين والدوليين. ماذا لو تم إصدار نظام تراخيص مزاولة المهنة لجميع الحرف والمهن؟.
إذا كانت الدول العظمى وجدت نفسها مضطرة إلى تغيير مفاهيمها وسياساتها وقوانينها للتأقلم مع الوضع الجديد فالأولى بذلك نحن. وإذا كانت الشركات العملاقة التي تزيد قيمة بعضها على الناتج المحلي الإجمالي وجدت نفسها مضطرة إلى تغيير مفاهيمها الإدارية فما بالك بشركاتنا فالأولى بذلك نحن. وإذا كانت الجامعات والكليات والمدارس في الدول المتقدمة تعدّل مفاهيمها التعليمية لكي تتوافق مع متطلبات الاقتصاد الجديد فما بالك بجامعاتنا وكلياتنا ومدارسنا، الأولى بذلك نحن؟.
من أجل الريادة في العمارة والتجارة والطب والصناعة لابد من تذليل التحديات ولا مفر من التأقلم السريع مع واقع متسارع، ومن أجل الريادة لابد من اعتبار الزمن والوقت وإعطائه القيمة الحقيقية له (ذهب) هل نستطيع؟ نعم هناك رجالٌ ونساء قادرين.
ومين لابنك غيرك ... ابنِ وعمّر أرض بلادك... بكرة الخير لك ولأولادك... الفتى ابن المواطن.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي