"الأسكوا": الربط الكهربائي الخليجي يشجع قيام مشاريع في صناعات الطاقة والغاز
قدر مسؤول بحريني تكلفة المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس بنحو 1.2 مليار دولار، متوقعا أن تستمر هذه المرحلة لمدة ثلاث سنوات لتربط شبكات البحرين وشرقي السعودية وقطر والكويت، في حين تبلغ تكلفة المرحلة الثانية 814 مليونا بهدف ربط الشبكتين العُمانية والإماراتية وتنتهي بحلول عام 2008، على أن يتم دمج الشبكتين والانتهاء من ربط الشبكات الكهربائية الخليجية عام 2011.
وكشف عبد المجيد العوضي وكيل وزارة الكهرباء البحريني رئيس مجلس إدارة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي أن الربط الكهربائي بين دول الخليج يهدف إلى تحقيق هدفين مهمين، الأول استراتيجي عبر مساعدة أية دولة خليجية على توفير احتياجاتها الكهربائية عند تعطل أو فقدان الكهرباء، والآخر لتوفير التكلفة العالية للمولدات الكهربائية الضخمة التي تشتريها الدول الخليجية.
من ناحية أخرى، ذكر تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الأسكوا" أن الربط الكهربائي بين دول المجلس يشجع تدفق استثمارات جديدة لصناعات الطاقة والغاز المشتركة الخليجية التي تأخذ في الاعتبار وجود ذلك الربط. وأضاف أنه تم الاتفاق بين دول مجلس التعاون الخليجي على أربعة مشاريع مهمة لشبكات الغاز وهي: مشروع تزويد الإمارات بالغاز القطري بمعدل ???.??? مليار قدم مكعب يومياً عبر خط أنابيب يتجه لأبوظبي، ويتفرع منه خط إلى جبل علي في دبي. ويتوقع أن يبدأ تدفق الغاز في هذا المشروع عام 2006?، والمشروع الثاني تزويد الكويت بالغاز القطري بمعدل مليار قدم مكعب يومياً عبر خط أنابيب بحري يربط بين البلدين. أما المشروع الثالث فهو لتزويد البحرين بالغاز القطري بمعدل 500? مليون قدم مكعب يومياً عبر خط أنابيب بحري متفرع عن خط الأنابيب القطري- الكويتي. والمشروع الرابع تزويد الإمارات بالغاز العُماني بمعدل 120? مليون قدم مكعب يومياً.
ويقول خبراء إن حكومات دول المجلس المعنية ستنفذ المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي لدول المجلس من خلال تملك المشروع وإدارته عن طريق هيئة مستقلة تدار على أسس تجارية تسهم الحكومات فيها بنسبة 35 في المائة كرأسمال، فيما سيترك لكل دولة توفير التمويل لهذه النسبة حسب الطريقة التي تراها مناسبة على ألا ينعكس ذلك على تكاليف تشغيل المشروع، حيث تكون الدولة ممثلة في الهيئة المقترحة وأنه ستتم تغطية باقي تكاليف المشروع البالغة 65 في المائة عن طريق الاقتراض. ووصفوا قرار الربط الكهربائي لدول الخليج بأنه من أهم القرارات الاستراتيجية القريبة والبعيدة المدى، حيث إنه يعتبر من القرارات المجدية التي تم اتخاذها بعد أن أثبت المشروع جدواه الاقتصادية، علاوة على أنه يمثل ترجمة حقيقية لمبادئ التعاون بين دول الخليج العربي.
ونتيجة لشبكة الربط الكهربائي فإن كل دولة من دول المجلس ستتمكن من توفير ما يقدر بنحو 3000 ميجاواط وسيكلف هذه الدول ما يقدر بـ 207 مليارات دولار، فيما ستكلف شبكة الربط نحو 1.7 مليار دولار، ما يعني أن المشروع سيوفر لدول المنطقة مليار دولار تقريبا.
وأضافوا أن هذا المشروع سيحقق لدول المجلس عدة مزايا، أبرزها توحيد النظم الكهربائية، خفض قدرة الإنتاج الواجب تركيبها في كل من الدول المشاركة وما يتبع ذلك من خفض في نفقات التشغيل والصيانة، المشاركة الفعلية في توفير القدرة الدوارة الاحتياطية اللازمة عند فقدان أكبر وحدة إنتاج موصلة في الشبكة، إضافة إلى فوائد استراتيجية أخرى مثل التبادل الاقتصادي للطاقة وتفادي بعض الإنشاءات الخاصة بنقل الكهرباء والأهم توفير قدرة إنتاج من الدول الأعضاء في حالة تعرض إحدى الدول لأي ضرر أو حالة طارئة وهذا يعني تمكن دول المجلس من مد يد العون لاي من الدول عند تعرضها للحالات الطارئة وذلك عن طريق تمرير الطاقة الكهربائية عبر شبكة الربط الخليجي. أما بالنسبة إلى الاستفادة المتوقعة على مستوى مواطني دول المجلس فإن هذا المشروع سيؤدي إلى زيادة الاعتمادية على شبكات النقل الداخلية في دول المجلس وبالتالي فإنه سيؤدي إلى انخفاض معدلات قطع التيار الكهربائي للمواطنين وشعور المواطن الخليجي براحة البال نتيجة وجود المساعدة في الحالات الطارئة من دول الجوار.
وفيما يتعلق بإدارة المشروع فإنه وفقا للتصورات الموضوعة في الوقت الراهن سيعين مجلس إدارة للهيئة يتكون أعضاؤه من الدول المشاركة وكذلك تعيين إدارة أو جهاز تنفيذي للقيام بإدارة أعمال الهيئة وأجهزة مرافق الكهرباء بشكل عام ويضم هذا بدوره إدارة إضافية للشؤون التجارية والتمويلية.
كذلك من المفترض أن يتمتع الجهاز التنفيذي ولا سيما جهاز مركز التحكم لشبكة الربط بصلاحيات واسعة فيما يتعلق بإجراءات التشغيل وتنسيق تبادل القدرات والطاقة التي تتطلب اتخاذ قرارات فورية، إجراءات سريعة، وإصدار تعليمات ملزمة تفرضها الاعتبارات الفنية لما فيه مصلحة جميع الدول المشاركة.