"التجارة": دعوة رجال الأعمال لإبداء مقترحاتهم بشأن الاستراتيجية الصناعية للمملكة
دعت وزارة التجارة والصناعة المختصين ورجال الأعمال للمشاركة وتقديم مقترحاتهم بشأن مشروع الاستراتيجية الصناعية الوطنية لاستشراف الرؤية المستقبلية للقطاع الصناعي في المملكة حتى عام 2020.
وتعمل وزارة التجارة والصناعة على إعداد الاستراتيجية تحت عنوان (البرنامج المتكامل) استراتيجيات تعزيز القدرة التنافسية الصناعية وتنويع القاعدة الصناعية في المملكة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) وبمشاركة فاعلة ومستمرة من قبل جميع الجهات ذات العلاقة من القطاعين الحكومي والخاص. وطلبت الوزارة من المختصين تقديم المقترحات للخروج بمشروع متكامل يخدم القطاع الصناعي في المملكة.
وتأتي دعوة الوزارة لتفعيل دور القطاع الخاص بما يتلاءم مع توجهات الدولة نحو إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص للمشاركة في العملية التنموية بشكل عام، وكذلك تحقيقا للأهداف المنشودة لإعداد وتنفيذ هذه الاستراتيجية باعتبارها مشروعاً وطنياً يتطلب التنسيق التام لجميع الجهود والسياسات والاستراتيجيات لهذه الجهات والتعاون المشترك معها.
وكان المقام السامي قد وافق على تشكيل لجنة عليا للمشروع في إطار جهود وزارة التجارة والصناعة للنهوض بالتنمية الصناعية لتعزيز القدرات التنافسية للصناعات الوطنية وتحفيز التنويع الصناعي ضمن بيئة الاقتصاد العالمي والإسهام في دعم الاقتصاد الوطني وتخفيف اعتماده على مصدر واحد أساسي للدخل.
وتتضمن الاستراتيجية الصناعية ثلاثة محاور أساسية تتضمن، تعزيز القدرات التنافسية الصناعية، توفير البنية الأساسية والخدمات للقطاع الصناعي، وتحديث ووضع القوانين والأنظمة الملائمة. ومن المتوقع الانتهاء من إعداد الاستراتيجية في نهاية العام الجاري حيث تستكمل في نهايتها خطة عمل وطنية متكاملة تحدد معالم وتوجهات الاستراتيجية حتى عام 2020 بما يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية، تنويع القاعدة الصناعية، توفير البنية الأساسية، توطين التقنية، تحسين الإنتاجية والجودة، العناية بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتحقيق تطلعات وطموحات التنمية الصناعية، العمل على تطوير الأنظمة الملائمة لتوفير بيئة استثمارية وصناعية متميزة، ضمان إيجاد أسواق تنافسية عادلة للمنتجات الصناعية في المملكة، تشجيع قيام الصناعات الواعدة لتعظيم حصة قطاع الصناعة في إجمالي الناتج المحلي والإسهام الفاعل البناء في نمو الاقتصاد الوطني.
وستسهم الاستراتيجية في إحداث نقلة نوعية حقيقية تتواكب مع المتغيرات والمستجدات الدولية المتسارعة وتضع المملكة على الخريطة الصناعية العالمية في مسار واضح وتحقيق تنمية مستدامة فاعلة تهدف إلى رقي الصناعة في المملكة وإسهامها بقوة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبار الصناعة أحد الخيارات الاستراتيجية للتنمية في المملكة، خصوصا أن بدء الإعداد لهذه الاستراتيجية يأتي مع انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.
كما أن منهجية الاستراتيجية الصناعية تتبنى ضمن الأسس التنفيذية لها الاستخدام الأمثل للوسائل التقنية الحديثة التي ستساعد على تفعيل دور الوزارة على اعتبار أنها الأداة المنفذة للسياسات الصناعية وكذلك دور القطاع الخاص على اعتبار أنه النواة التي ستستفيد مما تهدف إليه هذه الاستراتيجية من تحقيق الأهداف التنموية في المجال الصناعي في المملكة.
وتتكون اللجنة التوجيهية العليا لمشروع الاستراتيجية برئاسة وزير التجارة والصناعة وعضوية الجهات المعنية من القطاعين الحكومي والخاص ممثلة في وزارات الدفاع والطيران، النقل، البترول والثروة المعدنية، الاقتصاد والتخطيط، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، الهيئة العامة للاستثمار، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، صندوق التنمية الصناعية السعودي, الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التنقية وعدد من رجال الأعمال والصناعيين ذوي الخبرة والاختصاص في مجال الاستراتيجيات والاستثمار الصناعي، مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، إضافة إلى مشاركة أعضاء آخرين يمثلون الفعاليات المهمة في المجال الاقتصادي بشكل عام وفي القطاع الصناعي بشكل خاص.