قانون يزيل المعوقات أمام التمويل العقاري المصري
أكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أنه تم تأسيس شركة إعادة التمويل العقاري التي ستقوم بدور صانع للسوق من خلال توفير التمويل طويل الأجل للبنوك وشركات التمويل العقاري, وتعمل على خفض مخاطر الائتمان ومعدلات الفائدة على القروض الممنوحة للعملاء، مشيرا إلى أن الشركة تم تأسيسها بمساهمة 24 جهة مختلفة, منها 20 بنكا بما فيها البنك المركزي المصري وشركتا التمويل العقاري العاملتان في السوق، إضافة إلى مؤسسة التمويل الدولية IFC وصندوق ضمان ودعم نشاط التمويل العقاري، ويبلغ رأسمال الشركة المدفوع 200 مليون جنيه ورأس المال المصرح به مليار جنيه.
جاء ذلك خلال لقائه رؤساء مجالس إدارات البنوك والشركات العاملة في مجال التمويل العقاري ورؤساء شركات التنمية العقارية وذلك لاستعراض التطور الذي تشهده سوق التمويل العقاري في مصر والرؤية المستقبلية والاستراتيجية لهذا القطاع.
وأوضح أنه تم التخلص من كثير من العقبات التي تواجه نشاط التمويل العقاري والتي تتمثل في صدور قانون رقم 83 لسنة 2006 بشأن رسوم التوثيق والشهر العقاري، والذي نص على ألا تتجاوز رسوم التسجيل مبلغ ألفي جنيه وذلك وفقاً للفئات التي حددها قرار وزير العدل رقم 5424 لسنة 2006 وهي 500 جنيه حتى مسطح 100 متر مربع وألف جنيه حتى مسطح 200 متر مربع وألف وخمسمائة جنيه حتى مسطح 300 متر مربع وألفا جنيه فيما يزيد على مسطح 300 متر مربع، كما خفض القرار رسوم التسجيل على الأراضي الزراعية وهي 500 جنيه حتى خمسة أفدنة وألف جنيه حتى عشرة أفدنة وألفا جنيه فيما جاوز عشرة أفدنة.
وأوضح وزير الاستثمار أنه جار التعاون مع وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية من أجل حل مشكلة التسجيل العقاري للأراضي الممنوحة بنظام عقود التخصيص بالمجتمعات العمرانية الجديدة وذلك من خلال تطبيق عقود ثلاثية الأطراف بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والجهة الممولة والمستثمر في العقار وذلك وفقاً للاتفاق الذي تم بين كل من الهيئة العامة لشؤون التمويل العقاري ووزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية ووزارة الاستثمار والذي أصبحت بمقتضاه عقود التخصيص وثائق قابلة للإقراض عليها من جانب الجهات الممولة، موضحا أن تكلفة التمويل انخفضت نسبياً عما كان عليه الوضع منذ عامين نظراً للسياسات النقدية التي يتبعها البنك المركزي مما مكن البنوك من الإقراض بأسعار أقل.
من جهة أخرى أكد وزير الاستثمار أنه تم الانتهاء من تأسيس شركة الاستعلام المعنية بالتصنيف الائتماني والتي ستبدأ نشاطها قبل نهاية هذا العام، وستساعد - على حد قوله - البنوك وشركات التمويل العقاري على تقييم الجدارة الائتمانية لعملائهم وبالتالي الحد من حجم المخاطر على القروض الممنوحة، موضحا أن قطاع التأمين سيسهم في تفعيل نشاط التمويل العقاري وذلك من خلال توفير برنامج تأميني متكامل يخدم النشاط ويحتوي على وثائق جديدة مثل وثائق التأمين ضد مخاطر عدم صحة سند الملكية للعقارات.
من جهته، أوضح أسامة صالح رئيس الهيئة العامة لشؤون التمويل العقاري أن أهم الإجراءات التي تمت لتفعيل سوق التمويل العقاري خلال عام 2005 تمثلت في تطوير البناء المؤسسي للهيئة ودعم دورها الرقابي، نشر وتنمية الوعي فيما يتعلق بنشاط التمويل العقاري، دعم وتطوير السوق الثانوية من خلال إنشاء شركة لإعادة التمويل العقاري وتطوير نظم تسجيل العقارات والرهن العقاري, وأشار إلى أن هذه الإجراءات كان لها أثر كبير في نمو السوق حيث ارتفع إجمالي قروض التمويل العقاري الممنوحة من 15.8 مليون جنيه في تموز (يوليو) 2005 إلى 514 مليون جنيه في تموز (يوليو) 2006 مما يعكس النمو الملحوظ لهذا القطاع .