اكتتاب "البحر الأحمر" ينتظر الرواتب
شهد اليوم الأول لعملية الاكتتاب في 30 في المائة من أسهم شركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان إقبالا متوسطا في فروع البنوك، حيث عمد معظم المكتتبين إلى القنوات الإلكترونية عوضا عن الذهاب إلى صالات البنوك. وطرحت الشركة اعتبارا من أمس تسعة ملايين سهم للاكتتاب العام بسعر 58 ريالا للسهم الواحد.
وعزا موظفون في البنك تواضع الإقبال في اليوم الأول بأن سببه انتظار المكتتبين حصولهم على مرتباتهم الشهرية ليتمكنوا من الاكتتاب.
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل
شهد اليوم الأول لعملية الاكتتاب في 30 في المائة من أسهم شركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان، إقبالا متوسطا، حيث عمد العديد من المكتتبين إلى القنوات الإلكترونية عوضا عن الذهاب إلى صالات البنوك.
وكانت 11 بنكا محلية وفروعها البالغة 1350 فرعا، قد بدأت أمس استقبال المكتتبين في أسهم الشركة البالغة تسعة ملايين سهم بسعر 58 ريالا للسهم الواحد، حيث تقرر أن يكون الحد الأدنى لعملية الاكتتاب عشرة أسهم، والحد الأعلى 25 ألف سهم.
وانخفضت طلبات المواطنين على استمارات اكتتاب شركة البحر الأحمر، واستعان المكتتبون بالوسائل الإلكترونية وذلك عن طريق الصراف الآلي، الهاتف المصرفي، والبوابات الإلكترونية للمصارف على شبكة الإنترنت.
وأوضح مصرفي في أحد البنوك في العاصمة أمس أن طلبات الاكتتاب عبر الاستمارات داخل البنك الذي يعمله فيه، تضاءلت بشكل ملحوظ مقارنة بالاكتتابات السابقة، مشيرا إلى أن المكتتبين فضلوا الوسائل الإلكترونية تحوطا من الزحام متوقعا أن يزداد عدد المكتتبين خلال الأيام القلية المقبلة. وعزا المصرفي تواضع الإقبال في اليوم الأول إلى انتظار المكتتبين حصولهم على مرتباتهم الشهرية ليتمكنوا من الاكتتاب، متوقعا أن تساعد المبالغ الفائضة من الاكتتاب الأخير في إقبال المكتتبين خلال الأيام المقبلة.
وذكر مصدر مصرفي أن جميع فروع المصارف خصصت موظفين لخدمات الاكتتاب خصوصا المسنين والأشخاص المعاقين والأشخاص الراغبين في إضافة أبنائهم المواليد أو أشخاص جدد إلى حصصهم في الاكتتاب. وأشار إلى أنه يتم تنظيم الأشخاص الراغبين في الاكتتاب بشكل تسلسلي حسب الأسبقية، وكذلك تخصيص عدد من المسارات الخاصة باستقبال المكتتبين في البنك، لتخفيف الضغط على الموظفين والعملاء.
واستقبلت البنوك في جدة أمس الراغبين المكتتبين في أسهم شركة البحر الأحمر والتي تستمر عشرة أيام، حيث اقتصر الحضور إلى البنوك على المكتتبين الذين يرغبون في إضافة أفراد جدد من عائلاتهم، أوالمكتتبين من كبار السن الذين لا يفضلون التعامل مع الوسائل الإلكترونية.
وحول تأثيرات الاكتتاب في شركة البحر الأحمر في سوق الأسهم السعودية، استبعد عدد من المحللين الاقتصاديين تأثير الاكتتاب على السيولة الموجودة في السوق. وقال الدكتور أسعد جوهر المحلل المالي وأستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز إن الاكتتاب لن يؤثر في السيولة المطروحة في السوق لأن عدد الأسهم المراد الاكتتاب فيها لا يتجاوز التسعة ملايين سهم، وبالتالي لن يؤثر ذلك بأي شكل من الأشكال في السوق.
وتساءل الدكتور جوهر عن توقيت الاكتتاب وما الدوافع وراء توقيته في منتصف الشهر، حيث اعتبر أن هذا التوقيت غير مناسب إطلاقا. وأضاف أن هناك عدة عوامل ستساعد في عمليات تدفق السيولة إلى السوق منها عوامل تفاؤلية أو عوامل انتهاء دورة الركود الاقتصادي في السوق ودخولنا في دورة جديدة أكثر حركة ونشاطا، وتزامن ذلك مع إصدار القرارات الإيجابية المنبثقة من هيئة السوق المالية المتمثلة في السماح للشخصيات الاعتبارية الخليجية بالاستثمار في سوق الأسهم السعودية، والتي اعتبرها قرارات إيجابية ستجعل حجم السيولة المتوافرة أكثر بكثير مما كانت عليه في السابق.
وتوقع الجوهران أن يكون التدفق كبيرا على الاكتتاب في شركة البحر الأحمر نظرا للإقبال الهائل الذي شهده اكتتاب شركة إعمار المدينة الاقتصادية، مفيدا أن هيئة سوق المال ستواجه إحراجا في علمية التخصيص إذا ما أخذنا في الاعتبار كمية الأسهم المطروحة التي تعد قليلة جدا، وهو الموقف نفسه الذي تعرضت له الهيئة في اكتتاب شركة الدريس.
وتوقع الجوهر أن يشهد سهم "البحر الأحمر" عند طرحه للتداول العام في سوق الأسهم السعودية مضاربة محمومة، ليس بسبب أداء الشركة المالي أو معدل نموها السنوي، وإنما لأسباب مضاربية صرفة تعود إلى قلة أسهم الشركة والرغبة الجامحة لدى الكثير من المضاربين للاستحواذ على سهم الشركة في السوق.
من جانبه أشار محمد ربيع النفيعي المحلل الاقتصادي إلى أن السوق السعودية بحجمها وثقلها الكبيرين لن تتأثر باكتتاب "البحر الأحمر" وذلك لقلة عدد الأسهم المطروحة وكذلك لقيمتها الإجمالية مقارنة بالسيولة المتوافرة في السوق السعودية. وقال: لاشك أن السوق السعودية تستطيع استيعاب أكثر من شركة في المرحلة الحالية وسط القناعة بعدالة أسعار العديد من الشركات المتداولة حاليا في السوق وتناسبها مع أدائها.
وفي حفر الباطن شهدت البنوك إقبالا متواضعا من قبل المكتتبين في شركة البحر الأحمر للإسكان. ويرجع السبب في ذلك إلى العدد الكبير من العوائل محدودي الدخل الذين لا يملكون القدرة المالية على الدخول في الاكتتاب في الوقت الحالي نظرا لدخولهم في الاكتتاب السابق والذي لا يفصله سوى وقت زمني بسيط. وتعتمد أكثر العائلات على المرتبات الشهرية وهو الأمر الذي دعا العديد من الأسر إلى تأجيل المشاركة في الاكتتاب حتى الأيام الأخيرة منه. ومن المتوقع أن تشهد البنوك نهاية الشهر ازدحاما كبيرا من المكتتبين حيث سيتم صرف المرتبات للموظفين، وسيحرص الموظفون على اقتناص فرصة المساهمة في الاكتتاب لما يجنيه المواطن من أرباح مجزية عـند بداية تداول أسهم الشركة في السوق.