إقبال متزايد على الزجاج المقوى لواجهات المباني في المملكة
أوضح المهندس محمد فتحي الزيات مدير المبيعات في المصنع الوطني لحبيبات الزجاج وتصنيع السيكوريت "زجاج الأمان المقوى" أن المملكة تشهد نشوء مصانع زجاجية تحويلية لتقوية الزجاج، نظرا للإقبال المتزايد في ظل الطفرة العمرانية التي تعتمد على إدخال الزجاج كخامة أساسية في البناء، واعتماد واجهات البناء الزجاجية كسمة للعمران الحديث في أنحاء العالم كافة في إبراز القيمة الجمالية والديكور إضافة إلى المساهمة في التخفيف من وزن المبنى مقارنة بمواد البناء التقليدية، حيث إن الزجاج بإمكانه أن يقلل من وزن الطوابق السفلية بأكثر من 70 في المائة و 30 في المائة بالنسبة للطوابق العلوية، إضافة لما له من مزايا تحمل وقوة بتحمله ضغطا عاليا جدا، وانخفاض التكلفة مقارنة بالطوب ومواد البناء الأخرى التي لا تمتلك الخواص في الصقل واللمعان.
وأضاف أن رواج هذه الصناعة امتد ليشمل البناء القديم أيضا حيث تسعى المحلات التجارية إلى استبدال واجهات الألمنيوم القديمة بزجاج السيكوريت المقوى، إضافة إلى مداخل الأبنية والمستشفيات والمراكز واستخدامها كقواطع بين المكاتب بدلا من الجدران.
وأشار إلى أن مدينة جدة يوجد فيها نحو ستة مصانع تحويلية لهذا النوع من الزجاج وتنتج شهريا ما يقارب 24 ألف متر مربع، أي بما يعادل 30 مليون ريال سعودي سنويا، وأن هذا الرقم مرشح للتضاعف نظرا للطلب المتزايد من نشاط حركة البناء، وتشييد مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في مدينة رابغ والتي تعتمد بشكل أساسي على الزجاج، وبالتالي فإن مستقبل هذه الصناعة في المملكة واعد نظرا لتوفر المواد الأولية في الرمل السعودي الذي يعد أفضل أنواع الرمل في العالم لصناعة الزجاج وذلك لخلوه من الشوائب وخصوصا رمال منطقة الربع الخالي، كما أن الزجاج المتوافر في السوق والمستورد من الصين وتايلاند ليس بدرجة الجودة التي تصنع محليا وحتى الزجاج المستورد من أوروبا لن يستطيع المنافسة نظرا لارتفاع تكلفة الإنتاج، مما يضاعف سعره مقارنة بالمنتج السعودي، مما يفتح الباب واسعا أمام ازدهار هذه الصناعة محليا ودوليا، لكن معظم المصانع الموجودة في المملكة هي مصانع تحويلية تقوم على أخذ صفائح الزجاج وتقويتها في الأفران، لكن المملكة بحاجة إلى مصانع أخرى تقوم بالصناعة الأولية ابتداء من الرمل الخام، وفي المملكة لا يوجد سوى مصنع واحد في مدينة الجبيل شركة "جاردن" والذي يعمل بطاقة إنتاجة شهرية عالية تقارب 24 ألف متر مربع من الزجاج، والتي قد لا تغطي الطلبات المتزايدة على الزجاج السيكوريت السعودي في المستقبل.