الأسهم السعودية تخالف القاعدة: تراجُع للسيولة وارتفاع للمؤشر
أنهت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الجاري كاسبة المؤشر العام للسوق واستطاع بنهاية الأسبوع أن يكسب 367 نقطة بنسبة 3.67 في المائة. وطغت على تعاملات الأسبوع سياسة الحذر والحيرة والتردد لدى المتعاملين, ويلاحظ أيضا غياب تأثير الشركات القيادية, في حين نشطت شركات المضاربة التي سجل بعضها صعودا بلغ 40 في المائة. وشهدت السوق خلال تعاملات الأسبوع نهجا غير مألوف تمثل في تراجع معدلات السيولة في الوقت الذي ارتفع فيه المؤشر, وهو يختلف مع قواعد تداولات السوق. ومثال ذلك تعاملات أمس الأول, حيث صعدت السوق 149 نقطة, في حين لم تتجاوز السيولة 13.4 مليار ريال. وخاض المؤشر العام للسوق خلال 11 يوما معركة التذبذب في نطاق عشرة آلاف نقطة حيث ظل نطاق التذبذب يضيق خلال هذه المدة من 764 نقطة في بداية المدة إلى 192 نقطة في آخر أيام التداول.
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل
المؤشر العام للسوق استطاع بنهاية الأسبوع أن يكسب 367 نقطة بنسبة 3.67 في المائة ولكن ذلك لم يعكس أبدا حالة التذبذب القوي فيما بين التداولات اليومية سلبا أو إيجابا، وذلك في ضوء غياب التأثير للقطاعات والشركات القيادية بشكل شبه تام جعل من الحركة الإيجابية القوية لبعض شركات المضاربة تتحرك بشكل قوي, حيث حقق البعض منها ارتفاعات تصل إلى نحو 40 في المائة خلال الأسبوع، ورغم أن تأثير تلك الشركات والقطاعات غير كبير على الحركة العامة لمؤشر السوق ولكن في ظل التحييد شبه الكامل للشركات القيادية سوف يكون لهذه الحركة القوية تأثير في النتيجة الأسبوعية لحركة المؤشر, خاصة أن معظم القطاعات القيادية لم تتخذ منحى سلبيا. المؤشر يفتتح على مستوى 10393 نقطة وينهي الأسبوع على 10761 بعد كان قدد لمس مستوى 11 ألف نقطة قبل أن يتراجع دون ذلك نتيجة عمليات ضغط وبيع كانت أكثر وضوحا وقوة فوق مستوى 10700 نقطة، ولعل في ذلك دلالة واضحة على أن الاتجاه العام للمؤشر واجتياز ذلك العائق القوي من المقاومة قد تأجل إلى الأسبوع المقبل وإن كان لم يؤثر, كما تمت الإشارة إلى انتعاش عمليات المضاربة خلال الأسبوع المنتهي . السيولة مازالت تسجل انخفاضا رغم أن النشاط على شركات المضاربة ساعد على ارتفاع واضح لتلك السيولة التي وصلت إلى نحو 78.2 مليار ريال نفذ عليها 1.2 مليار سهم على 1.7 مليون صفقة.
المؤشر العام للسوق منذ 11 يوما يخوض معركة التذبذب في نطاق عشرة آلاف نقطة حيث ظل نطاق التذبذب يضيق خلال هذه المدة من نحو 764 نقطة في بداية المدة إلى نحو 192 نقطة في آخر أيام التداول الأسبوع الماضي, ولعل ذلك يشير إلى تضييق نطاق المناورة على المضارب اليومي خلال آخر الأسبوع, حيث ربما يكون ذلك مؤشرا للتغير إن استمر مع بداية الأسبوع المقبل.
عدم الاستقرار لم يكن سمة للمؤشر على مدى التداولات اليومية بل كان التأثير أكثر وضوحا على معدل السيولة التي ظلت ترتفع من بداية الأسبوع إلى أن وصلت إلى الذروة يوم الإثنين لتعود إلى الانخفاض على التوالي مع الانتكاسة على المؤشر وخسارته نحو 236 ذلك اليوم, ولكن تحسن أداء المؤشر في آخر أيام الأسبوع لم يساعد عودة الارتفاع إلى تلك السيولة بل على العكس من ذلك انخفضت بنحو ملياري ريال, ولعل تفسير ذلك أن ذلك الارتفاع كان في آخر دقائق اليوم ولم يساعد على تنفيذ الكثير من التداولات فوق ذلك المستوى الذي وصل إليه المؤشر مما قد يعطي انطباعا عن طبيعة التداولات مع بداية الأسبوع المقبل.
على مستوى الشركات سنجد سيطرة شبه كاملة لشركات المضاربة على النشاط في سوق الأسهم خلال الأسبوع الماضي, حيث تصدرت شركة تهامة للإعلان قائمة أكثر شركات السوق ارتفاعا وذلك بنسبة وصلت إلى 37 في المائة حين أغلق سهم الشركة على سعر 107 ريالات بعد أن نفذ على الشركة نحو 19.3 مليون سهم، وجاءت شركة الأسماك في المركز الثاني بنسبة 36 في المائة بسعر إغلاق 77.75 ريال وبإجمالي كميات أسبوعية 13.4 مليون سهم. على الجانب الآخر جاءت شركة مبرد على رأس قائمة أكثر شركات السوق هبوطا وذلك بنسبة 13 في المائة وبسعر 68 ريالا وبإجمالي كميات متداولة وصل إلى نحو 50 مليون سهم، بإجمالي قيمة 3.7 مليار ريال جعلتها أيضا تتصدر قائمة أكثر شركات السوق نشاطا من حيث إجمالي القيمة المنفذة عليها وأغلق سهم الشركة بنهاية الأسبوع على سعر 68 ريالا، "معدنية" تخسر 8.7 في المائة من قيمته عندما أغلقت على سعر 96 ريالا وبإجمالي كميات 13.6 مليون سهم. شركة كهرباء السعودية تتصدر قائمة أكثر شركات السوق نشاطا من حيث إجمالي الكميات المنفذة عليها التي وصلت إلى 73.1 مليون سهم وأغلق سهم "الكهرباء" على سعر 18.75 ريال بنسبة صعود بلغت 4.17 في المائة، وجاءت شركة المواشي المكيرش في المركز الثاني بإجمالي كميات 66.1 مليون سهم وبسعر إغلاق 30.25 ريال بنسبة ارتفاع 8.04 في المائة.