ارتفاع حجم الودائع في البنوك المصرية إلى 98 مليار دولار
أكد تقرير اقتصادي ارتفاع حجم الودائع في البنوك المصرية بنحو تسعة مليارات جنيه ( 1.5 مليار دولار) خلال نيسان (أبريل) الماضي لتصل قيمة الودائع إلى نحو 564 مليار جنيه (98 مليار دولار).
وكشف تقرير البنك المركزي أن هذه الزيادة تركزت في الودائع غير الحكومية التي ارتفعت بنحو 9.8 مليار جنيه لتصل إلى 478 مليارا، بينما انخفضت الودائع الحكومية بنحو 0.8 مليار وأصبحت 86 مليار جنيه.
وأوضحت الدكتورة بسنت فهمي الخبيرة المصرفية أن هناك علاقة عكسية بين الودائع في البنوك وبدائل الاستثمار الأخرى، وفى مقدمتها البورصة، ولذلك كان الارتفاع الذي شهدته الودائع البنكية رغم انخفاض الفائدة مع ارتفاع مخاطر الاستثمار في البورصة. وأضافت أن ذلك يضع البنوك في مأزق بسبب ارتفاع السيولة لديها مع صعوبة توظيف هذه الأموال، إضافة إلى انخفاض الإقبال على الاقتراض من البنوك، وهو ما يرفع من تكلفة هذه الأموال بالنسبة إلى البنوك. وتوقعت أن تستمر الزيادة في الودائع، طالما لم تتوافر بدائل أخرى للاستثمار، موضحة أن الوديعة البنكية تمثل بالنسبة للعديد من الأسر المصرية مصدر دخل رئيسيا، تعتمد عليه بشكل كبير.
وعلى العكس لا يرى محمد حلمي الخبير المصرفي مشكلة في زيادة الودائع بالنسبة إلى البنوك مادامت قد قابلتها زيادة في الائتمان الممنوح، مطالبا البنوك بتقديم تسهيلات في هذا الاتجاه لتوظيف فائض السيولة لديها، وحتى لا تُشكّل هذه الأموال عبئا على ميزانياتها. وحسب تقرير "المركزي" فإن حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك ارتفع نحو 3.6 مليار جنيه ليصل إلى 318.7 مليار جنيه في نهاية نيسان (أبريل) الماضي. وأكد التقرير ارتفاع قيمة صافى ديون الحكومة للبنوك بنحو 9.5 مليار جنيه ليصل إلى 172.3 مليار جنيه، بينما انخفضت ديون شركات قطاع الأعمال العام بنحو 769 مليون جنيه وأصبحت 34.5 مليار خلال الفترة نفسها، كما انخفضت ديون القطاع الخاص بنحو 402 مليون جنيه وأصبحت 234.5 مليار بالعملتين المحلية والأجنبية وارتفع حجم السيولة المحلية بنحو 152 مليارا ليصل إلى 545.9 مليار جنيه.