توقع ارتفاع حجم الاستثمارات السعودية في مصر إلى 10 مليارات جنيه

توقع ارتفاع حجم الاستثمارات السعودية في مصر إلى 10 مليارات جنيه

توقع عدد من رجال الأعمال المصريين تضاعف حجم التبادل التجاري بين السعودية ومصر، وزيادة حجم الاستثمارات السعودية في مصر خلال السنوات العشر المقبلة. وأوضح رجال الأعمال المصريون أن تفعيل اتفاقية التيسير بين مصر والسعودية التي دخلت حيز التنفيذ مطلع 2005، وإنشاء شركة استثمار مصرية سعودية قابضة - التي تم اقتراحها مطلع العام الحالي، من شأنه أن يرفع حجم الاستثمارات السعودية في مصر من 6.37 إلى عشرة مليارات ريال خلال السنوات المقبلة. وأفادوا أن هذا التوجه يستلزم سرعة التحرك لإنشاء جسر بري على البحر الأحمر عند خليج السويس لربط المملكة بمصر، إزالة المعوقات التي تصطدم بالإجراءات غير الجمركية، وتسهيل مهمة إعادة تصدير السلع عبر أراضي البلدين.
وأكد خالد إسماعيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية السابق أن العلاقات المصرية السعودية تشهد عصراً جديداً من التفاهم والتقدم، وتقوم السعودية بتقديم تسهيلات لدخول رجال الأعمال المصريين إلى السعودية من خلال تسهيل إجراءات الدخول وهو ما يؤدي إلى تسهيل حركة التنقل لمجتمع رجال الأعمال في البلدين، ويدفع إلى زيادة الاستثمارات بينهما. وأفاد أن هناك رغبة حقيقية نحو دفع العلاقات إلى مزيد من التقدم، وتفعيل اتفاقية التيسير بين البلدين التي دخلت حيز التنفيذ بالكامل منذ أول كانون الثاني (يناير) 2005، والاستفادة بكل بنودها بما يدعم تبادل السلع بين الدولتين ورفع معدلات التبادل التجاري بينهما.
أما عبد المنعم سعودي رئيس اتحاد الصناعات السابق فأشار إلى أن هناك تعاونا مستمرا بين رجال الأعمال في البلدين، تحت عباءة مجلس الأعمال السعودي - المصري الذي يلعب دورا بارزا في دفع العلاقات نحو التكامل وإيجاد مصالح مشتركة، وعقد اجتماعا مثمرا في القاهرة أخيرا برئاسة الدكتور هاشم يماني ورشيد محمد رشيد وزير التجاري في البلدين. وأضاف أنه اقترح العام الماضي إنشاء شركة قابضة سعودية - مصرية خاصة بوسائل النقل المتطورة بأنواعها عبر البلدين ودول الخليج، لنقل المنتجات الزراعية ما يدفع إلى تسهيل حركة الانتقال بين البلدين، ويزيد من حجم التجارة بينهما.
وأفاد أن حجم الاستثمارات السعودية في مصر بلغ 6.37 مليار جنيه، عبر 668 مشروعاً استثمارياً، مطالبا بزيادة حجم الاستثمارات بين البلدين بما يتلاءم مع قوتهما الاقتصادية، وقدرتهما المالية والبشرية، حيث يتوقع ارتفاعها إلى عشرة ملايين جنيه مصري خلال السنوات المقبلة. وطالب برفع جميع المعوقات الإدارية والبيروقراطية أمام المستثمر ورجال الأعمال السعوديين، وعدم إعاقة دخول المنتجات السعودية إلى مصر، على أن يصاحبه تسهيل دخول المنتجات المصرية الي السعودية وزيادة حجم الاستثمارات السعودية في مصر. وأوضح أن الجانبين السعودي والمصري مطالبان بالتنسيق بينهما لتنمية وسائل وأساليب النقل على أساس تجاري من خلال إقامة جسر على البحر الأحمر عند خليج السويس لربط المملكة بمصر على غرار الجسر الذي يربط بين السعودية والبحرين، وإزالة المعوقات التي تصطدم بالإجراءات غير الجمركية وتسهيل مهمة إعادة تصدير السلع عبر أراضي البلدين.
من جانبه، يرى المهندس محمد خميس الأمين العام لجمعية مستثمري 6 أكتوبر أن الاستثمارات السعودية في مصر شهدت ارتفاعا كبير في الفترة الأخيرة نتيجة التوافق بين البلدين، وثقة رجل الأعمال السعودي بمناخ الاستثمار في مصر. وأشار إلى أن السعودية ومصر يمثلان ثقلاً سياسياً كبيراً في العالمين العربي والإسلامي، ويجب أن تجسد العلاقات الاقتصادية هذا الثقل.
في الوقت ذاته، أكد المهندس إسماعيل عثمان نائب رئيس اتحاد المقاولين المصريين أن السعودية ما زالت أهم دولة عربية مستوردة ومصدرة لمصر، متوقعا أن تشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين مزيدا من التقدم، والازدهار خلال السنوات المقبلة.

الأكثر قراءة