انخفاض أعداد المنازل الشعبية في عدد من مناطق المملكة
ركزت دراسة حديثة على معرفة التغير لأنواع المساكن على مستوى المناطق الإدارية، وبينت أن المساكن الشعبية جاءت بديلا للمباني التقليدية وتركزت في المناطق السكنية العفوية غير المخططة، وقلت نسبتها بين أنواع المساكن على مستوى المملكة من 32.70 في المائة سنة 1413هـ إلى 29.80 في المائة سنة 1421هـ بزيادة عامة لأعدادها بين الفترتين بلغت 12.51 في المائة، بمعدل زيادة سـنوية قدرها 1.70 في المائة.
وبينت الدراسة التي أعدتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية توزيع وتركز المساكن الشعبية في كل منطقة إدارية، مشيرة إلى أنه حصل انخفاض لنسبة المساكن الشعبية في جميع مناطق المملكة عام 1421هـ مقارنة بعام 1413هـ، إلا مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والحدود الشمالية، حيث بلغ أعلى تغير نسبي سلبي بين الفترتين في منطقة عسير -13.10 في المائة والمنطقة الشرقية -10.23 في المائة، صاحب ذلك عدم وجود زيادة عامة لأعداد المساكن الشعبية للمنطقتين بل انخفاض بلغت نسبته على التوالي: -11.34 في المائة و-27.25 في المائة، ويعود هذا الانخفاض لهذه النسبة لهدمها واستبدال مساكن من أنواع أخرى بها بمعدل نقص سنوي للمنطقة الشرقية -4.44 في المائة و-1.71 في المائة لمنطقة عسير.
فيما بين تقرير صادر عن شركة دار الأركان للتطوير العقاري الحاصلة على جائز الأعمال العربية للتطوير السكني للعام الثاني على التوالي، انخفاض عدد المناطق التي تحتوي على أكثر من 30 في المائة من مساكنها منازل شعبية إلي سبع مناطق فقط عام 1421هـ، حيث خرجت من القائمة منطقة نجران التي انخفضت نسبتها من 33.45 في المائة إلى 29.35 في المائة، وتغير الترتيب التصاعدي للمناطق حسب تغير النقص والزيادة للمساكن الشعبية في كل منطقة وهى على التوالي: القصيم 30.49 في المائة، عسير 33.67 في المائة، المدينة المنورة 36.7 في المائة، مكة المكرمة 39.07 في المائة، الباحة 40.88 في المائة، حائل 45.76 في المائة، وجازان 71.75 في المائة. ومقارنة بعام 1413هـأوضح التقرير أن ثماني مناطق من مناطق المملكة احتوت على أكثر من 30 في المائة من مساكنها منازل شعبية، وهي على التوالي حسب الترتيب التصاعدي: نجران 33.45 في المائة، القصيم 34.16 في المائة، المدينة المنورة 15.35 في المائة، مكة المكرمة 35.69 في المائة، عسير 46.76 في المائة، حائل "48.55 في المائة، الباحة 48.95 في المائة، وجازان 78.20 في المائة.
ولفت التقرير إلى أن منطقة جازان تحتوي على نحو أكثر من ثلثي مساكنها منازل شعبية بنسبة بلغت 20.78 في المائة عام 1413هـ، وانخفضت النسبة سنة 1421هـ إلي 71.75 في المائة"، بتغير نسبي سلبي -6.45، وزيادة عامة بين الفترتين 11.18 في المائة، وبزيادة سنوية قدرها 2.41 في المائة.
إلى ذلك، شهدت المنطقة المركزية المحيطة بالحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة قفزة عمرانية هائلة تزامنت مع إزالة أربعة أحياء عشوائية هي المراكشية وباب المجيدي وباب الثمار والعنابية تضم أكثر من 500 منزل في ظل وجود خطط لاستيعاب أكثر من خمسة ملايين زائر بإنشاء عشرات الفنادق.
في المقابل عاد نشاط الأراضي الخام للتداول في المنطقة الشرقية، خاصة بين كبار العقاريين، وانصراف كثير من صغار العقاريين إلى سوق الأسهم.
واحتلت منطقة العزيزية في الخبر، وغرب الدمام، المرتبة الأولى في نشاط بيع وشراء الأراضي الخام، والمطورة.
ويراوح المعدل السنوي للنمو العقاري في نشاطه عموما بين عشرة و15 في المائة، وتتباين هذه النسبة وفقا لاتجاهات النشاط العقاري، وحجم الطلب على الوحدات العقارية.
وتعتبر منطقة العزيزية جنوبي الخبر التي تمتد على طول الساحل حتى قرية الخليج، الأكثر نشاطا، نظرا لإطلاق عدد من المشاريع الكبرى التعليمية والترفيهية. فيما كان مطار الملك فهد من أبرز المشاريع التي حولت النشاط العقاري من شماله باتجاه القطيف وسيهات، إلى غربه، خاصة منطقتي طريق المطار، والثانية الممتدة بين طريق الجبيل وأبو حدرية. وتشهد أجزاء مختلفة من المنطقة الشرقية طفرة كبيرة في مشاريع التطوير العقاري يقدر إجمالي تكلفتها بمبلغ 77 مليار ريال حتى عام 2010، وترتبط جاذبية المنطقة بأهميتها التجارية والصناعية، إضافة إلى موقعها الساحلي. وتلعب "أرامكو" الدور المحوري كأكبر شركة صناعية في المنطقة، ومن شأن مشاريع التنمية الرأسمالية التي ستشهدها المنطقة خلال الأعوام المقبلة الانعكاس إيجابا على سوق العقارات فيها، وتطمح المنطقة إلى اجتذاب ملاك العقارات من الخليجيين إليها.
وفي منطقة تبوك حقق القطاع العقاري نمواً بنسبة 70 في المائة بسبب إنشاء العديد من الشركات العقارية واعتماد صناديق الاستثمار وتنظيم المساهمات العقارية. وتم وضع خطة لجذب الاستثمارات للمنطقة من خلال دعوة رجال الأعمال وإبراز الفرص الاستثمارية فيها.
ويتوقع أن تشهد المنطقة خلال هذا العام إنشاء عدد كبير من الاستثمارات العقارية منها أبراج سكنية ومخططات فلل بنظام التمليك إلى جانب وجود عشرة مخططات قائمة.
يشار إلى أن حجم التطوير العقاري في المملكة حالياً يراوح بين 95 و125 مليار ريال سنويا وأن عدد الوحدات السكنية المطلوبة سنويا يراوح بين 145 و165 ألف وحدة سكنية، ويشكل ذلك تحديا أمام المعنيين في المملكة لمواجهة الطلب المتزايد حيث قدر عدد الوحدات السكنية المطلوبة خلال الخمس عشرة سنة المقبلة بما يقارب 3.9 مليون وحدة سكنية في ظل النمو السكاني خلال المدة نفسها، إذ من المتوقع أن يصل عدد السعوديين في المملكة حتى عام 2020 م إلى ما يقارب 30 مليون نسمة، فيما بلغت الوحدات المطلوبة والمتأخرة من السنوات السابقة 870 ألف وحدة سكنية وأن أكبر فجوة في حجم الطلب هي في مدينتي الرياض وجدة، إذ إن حاجة مدينة جدة وحدها في الوقت الحاضر تبلغ أكثر من 45 ألف وحدة سكنية سنوياً.