رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الرياض القديمة .. أماكن وحكايات

<a href="mailto:[email protected]">alshiddi@taic.com</a>

الرياض تلك المدينة التي تعتبر من أكبر العواصم العربية .. ومن أجمل مدن العالم، يبلغ تعداد سكانها أكثر من خمسة ملايين نسمة .. يعيشون في مساحة واسعة ولذا فهي مجموعة مدن داخل مدينة واحدة.
تلك "الرياض" كانت وقبل أقل من مائة عام قرية وادعة .. تحيطها أسوار تغلق أبوابها بعد أن يخيم الظلام بقليل .. وقبل أقل من مائتي عام كانت قرية صغيرة لا يتجاوز سكانها ألفي نسمة كما قال الكابتن ج فورستر سادلير وهو مبعوث الحكومة البريطانية إلى الهند في كتاب له بعنوان "مذكرات عن رحلة عبر الجزيرة العربية خلال عام 1819م".
يقول مؤلف الكتاب "زرت منفوحة التي تحوي ما يقارب ألفي أسرة .. وفيها بعض البيوت الجيدة مبنية بالطين والحجارة وبعضها يتألف من طابقين، أما قرية الرياض فواقعة على بعد ميل وسكان الرياض لا يعادلون سكان منفوحة. وكل قرية محاطة بساحات واسعة مزروعة نخيلا تحصل على الماء من آبار عميقة .. وفي فصل الشتاء تشكل السيول المندفعة من الجبال الجرداء جدولا كبيرا يغمر الوادي. وتوجد زراعة قطن في الحدائق المجاورة لكلتا القريتين). ونمت الرياض .. وتناقل المعاصرون المهتمون بتاريخها ونموها وعلى رأسهم .. ابن الرياض .. وعاشقها .. وأميرها .. سلمان بن عبد العزيز، تناقل هؤلاء قصصا وحكايات عن كل ناحية من نواحي القرية التي تحولت إلى مدينة تضج بالحركة والنشاط.
الأمير سلمان بن عبد العزيز .. يروي أحيانا .. كيف كان يذهب للسباحة في بساتين البديعة .. والتنزه في غار يقع قرب موقع المستشفى التخصصي حاليا ويصيد الحباري في الملز بالقرب من جبل (أبو مخروق).
وهذه الحكايات ستضيع مع الأيام ولن تصدقها الأجيال القادمة .. ما لم توثق في كتاب بعنوان "الرياض القديمة أماكن وحكايات" وليكن هذا الكتاب أول إصدار من سلسلة تقوم عليها "الهيئة العليا للسياحة" التي أصبحت موجودة في كل مناسبة وحاضرة بشكل قوي وملحوظ في كل محفل .. ولتشمل الإصدارات جميع مناطق بلادنا الغالية بالتراث والتاريخ والآثار والحكايات والقصص التي سنفقدها مع مرور الزمن كما أسلفنا وهي ثروة لا تقدر بثمن.
أما كتاب الرياض فإن خير من يهتم به هو الأمير سلمان بن عبد العزيز رجل التاريخ والتراث الأول .. ولا يقتصر اهتمام هذا الرجل الموسوعة على المادة .. والكتب .. وإنما يتعدى ذلك إلى الحرص على من يهتم بالتراث ولقد كانت لسموه مواقف مع حمد الجاسر وعبد الله بن خميس وغيرهما ثم كان موقفه الأخير مع الدكتور سعد الراشد خبير الآثار المعروف الذي أراد أن يودع الساحة فكتب مقالا بهذا المعنى .. فإذا بالأمير يطلب حضوره ليسمع كلمات هي أرفع من أي وسام وأغلى من أي هدية .. وكأني بالدكتور الراشد بعد خروجه من المقابلة وقد التفت بنشاط يبحث عن ملابسه الخاصة وعدته التي يحفر بها الأرض بحثا عن تاريخ هذا الوطن وآثاره.. كما فعل في مواقع عديدة من بلادنا وقد زالت من ذهنه تماما فكرة الاعتزال والتقاعد.
وأخيرا: ما أحوجنا إلى تسجيل تاريخنا .. والاهتمام حتى بالحكايات الصغيرة فهي في علم التاريخ والتراث مهمة جدا .. وتدل على مقدار ما تحقق من نمو لبلادنا في فترة قياسية جدا في عمر الشعوب.. والرياض خير مثال على ذلك.

تصنيف وترخيص لمحللي الأسهم
أزداد قناعة يوما بعد يوم بأن من أهم أسباب "أزمة سوق الأسهم" كثرة المحللين الذين فتحت لهم وسائل الإعلام الباب على مصراعيه لإعطاء آراء ونصائح وفتاوى مصحوبة بالأيمان المغلظة أحيانا .. ولكنها لا تستند إلى تحليل فني .. بل إن بعضهم لا يعترف بهذا التحليل .. ولقد أعجبني رأي متصل على البرنامج الناجح يرسم الصحافة في قناة "الإخبارية" واسمه عبد الرحمن السماري حيث كان مقنعا ويركز على أهمية التحليل الفني .. كما أظهر متابعة للأسواق العالمية .. ومما قاله إن سوق الأسهم الأمريكية قد تعرضت لمثل ما تعرض له السوق لدينا عام 1987م ولم يجد الخبراء تفسيرا للهبوط رغم قوة الاقتصاد الأمريكي آنذاك.
والخلاصة أقترح على هيئة السوق المالية وهذا أمر ليس بالصعب أن تضع سجلا وتأهيلا لكل محلل يسمح له بالحديث في وسائل الإعلام وذلك رحمة بالمتعاملين الصغار في السوق الذين تشرق وتغرب بهم آراء أدعياء التحليل.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي