ممارسة أعمال المكاتب العقارية
<a href="mailto:[email protected]">ammorad@ewaa.com.sa</a>
ماذا لو تم تصنيف المكاتب العقارية لضمان جودة الخدمات المقدمة ؟
مرحلة مهمة في تطوير صناعة القطاعات وهي أن يتم إعادة قراءة وصياغة التشريعات والأنظمة مع مرور الزمن، إذ إن المتغيرات توجب النظر في اللوائح وقراءة مستجدات القطاع وتذليل المصاعب التي تواجهه، ومن خلال زيادة أو تحسين أو تطويع اللوائح بما يتناسب مع جودة وسرعة الخدمة نصل إلى خدمة ذات عائد مضاف.
الحكومة الإلكترونية مثال في أهمية تطويع الإجراءات والدورة المعلوماتية لتقديم خدمة للمواطن تساند في سرعة الدورة العملية التي تعود بالإيجابية على الإنتاجية الفردية والعامة وبالتالي بالإيجابية على الاقتصاد السعودي وسرعة نموه وارتفاع مؤشره.
إن تقديم خدمة ترفع من مستوى إنتاجية المواطن ليرضى عن أدائه اليومي وفاعليته هي من أهم أولويات ولاة الأمر وهي ملموسة من القرارات الوزارية والخطابات الملكية، والحث للاستفادة القصوى من الأدوات الحديثة والنظم المعلوماتية التي تعطي سرعة الوصول إلى رؤى تقديم خدمة مقننة وسريعة ومحكومة.
يا إخوة ويا أخوات، محدثات ومتغيرات ذات أهمية توجب إعادة قراءة نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية ووضع هيكلة خاصة مميزة تساند في تثبيت صناعة عقارية محترمة من قبل المستثمر الدولي قبل المحلي ومشكـّلة لرقي الفرد (الإنسان) بما يضمن أن تكون مهنة عقارية متداولة بأنشطتها وقيمها المتعارف عليها دوليا، وفارضة لمؤثرات ومؤشرات إيجابية للاقتصاد السعودي، نحن في حاجة لأن يُنظر في الكم الهائل من المكاتب العقارية بشوارع المدن الكبيرة وأن نتأمل ما هو السبب وراء انتشار المكاتب وما هي سلبيات اللوائح النظامية المساندة للتوسع والتكاثر اللافت للتأمل؟ وهل تلك المكاتب المتشرة فعّالة للأهداف والغايات المفتوحة من أجلها ؟ وما هي تلك الأهداف والغايات والأنشطة التي يجب أن تكون ناتجة من المكاتب العقارية لخدمة صناعة أساسية؟ وهل التنظيم هو السبب في عدم تمكن عقود الإيجارات من تقديم الحماية لجميع أطرافها ؟ وهل هي السبب في تدهور أو نمو صناعة العقارات في المملكة ؟ وما مدى تقدير محترفي ومستثمري الصناعة العقارية عالمياً لتلك المكاتب العقارية ؟ وهل الأفضل لتلك المكاتب العقارية تقديم خدمة بدون تدريب وتأهيل وترخيص مزاولة مهنة لمنتسبيها؟
الدراسات التحليلية للمستوى العلمي والثقافي ومستوى النضج لشباب المرحلة القادمة (الفتى ابن المواطن) توجب على المفكرين والمشرعين لنظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية وتصنيفها تقديم الأفضل لمواطن اليوم وللفتى أي المواطن القادم، هذا وذاك المواطن الناضج القارئ المطلع عبر الصحف المحلية والإلكترونية الدولية والمحلية والمتواصل مع الحدث العلمي والتقني والتعليمي والثقافي.
صناعة العقار اليوم وصناعة العقار في الغد تطالب بمشروع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية، ونظام يعتمد جميع الإيجابيات الحالية ويعالج جميع الأخطاء مع رؤية مستقبلية لنمو المؤشر الاقتصادي من خلال صناعة عقارية توضح وتفرز وتبين الخدمات العقارية المختلفة، والخدمات المتاحة في المجال العقاري (سمسار، وسيط عقاري، وسيط عقاري ممتاز) جميعهم يجب أن يحصلوا على رخص مزاولة المهنة من هيئة منظمة لصناعة العقارات (الهيئة العليا لصناعة العقارات لتعمل وتفعل).
وصناعة العقار تحتاج إلى تحديد أساليب وأنشطة ممارسة أعمال المكاتب العقارية ووضعها في فئات تتناسب مع أعمال العقارات من إدارة أملاك، وتقييم وتثمين وتسعير واستشارات وتعليم، وتمويل وتنمية واستثمار وتطوير عقاري. وتحتاج إلى المنظمات المهنية التي تساند في تقديم ثاني أكبر صناعة في المملكة العربية السعودية، وتحتاج الشركات العقارية إلى تصنيفات تحليلية لتعمل في أنواع مختلفة من أنواع وخواص العقارات (خواص ملموسة للعقارات وخواص اقتصادية للعقارات وخواص سوقية للعقارات) وتقديم العوامل المؤثرة على سوق العرض والطلب. ومثال عن العوامل المؤثرة في سوق العرض هي القوى العاملة ومواد البناء والضوابط الحكومية وغيرها، أما المؤثرة على سوق الطلب هي التعداد السكاني ومعدل البطالة ومستوى الدخل ومعدل الإشغال النسبي أو غير المستعمل.
وأخيراً مشروع نظام لممارسة أعمال المكاتب العقارية وتصنيف مكاتب العقارات يحتاج إلى تحليل واقعي لما هو متداول به من أنشطة عقارية وتحديد اتجاه صناعة العقار للسنوات العشر القادمة ورسم وتشكيل النظام لممارسة أعمال المكاتب العقارية ليتواصل بين اقتصاد اليوم واقتصاديات الغد المرجوّة، وتحليل لمعنى الصناعة العقارية المستقبلية ووضع لوائح النظام لتخدم المرحلة الحالية مع بُعد النظر في الاستراتيجية الاقتصادية لتقديم مبادرة فريدة في نوعها مفعلة لصناعة يعيش منها بناء الغد (الفتى ابن المواطن) وهم الأجيال القادمة.
ابن واعمر أرض بلادك بكرة الخير لك ولأولادك .... وهز الأرض طول وعرض.... الفتى ابن المواطن.